المحليات
تقدم محاكاة لحياة الأوَّلين على شاطئ كتارا

البيوت العربية تروي حكايات تراثية لضيوف المونديال

إقبال على البيت العُماني والسعودي والكويتي والعراقي واليمني

عبد المحسن الصايغ: المونديال زاد الإقبال على الطواش الكويتي

صالح الهاشمي: استعراضُ التراث القديم في عُمان

محمد العميسي: لوحات فنية تعكس جمال المحامل في حضرموت

علي الكبيسي: نماذج محاكاة وأدوات «الطواش»

نماذج مصغرة للمحامل التقليدية والمصنوعات الخشبية التراثية

الدوحة- محروس رسلان:

شهدتِ البيوتُ العربيَّةُ كالبيتِ العُماني، والسعودي، والكويتي، والعراقي، واليمني، إقبالًا كبيرًا من جماهير المونديال على شاطئ كتارا، في ظلِّ اهتمامِ الجماهير بالتعرُّف على الحضارة والتراث العربيِّ.

وضمَّت البيوتُ نماذجَ مصغرةً للمحامل التقليدية والمصنوعات الخشبية ومصنوعات الخوص اليدوية والأزياء والمَشغولات الذهبية المُطعمة باللؤلؤ والتحف والأنتيكات، والحلوى، والأزياء التراثية، والمُنتجات الجلدية والمصنوعات الصخرية، والفخارية، وذلك في إطار مُحاكاة للحياة العربية قديمًا بتقديم صورةٍ حية لها على أرض الواقع.

وأكَّدَ عددٌ من المَسؤولين بالبيوت العربية في شاطئ كتارا لـ الراية، أنَّ الثقافة والحضارة العربية تعلنان عن نفسهما في فعاليات شاطئ كتارا، مُنوِّهين بأنهما استطاعتا أن تثيرا فضول الجماهير، وأن تجذباهم إليهما، وتلفتا أنظارهم إلى الإرث العربي التليد. وأشاروا إلى أنَّ معظم أفراد الجماهير يحرصون على أخذ الصور التذكاريَّة ويتقدمون إلينا بأسئِلتهم عن تراثنا الذي يرغبون بالتعرُّف عليه، ويتم توضيح كافة التفاصيل لهم بلغتهم، مع شرحٍ وافٍ عن التراث والحضارة العربية وصور وأنماط الحياة العربية قديمًا وحديثًا. مُعتبرين أنَّ وجودَ جماهير المونديال من شتَّى بقاع العالم فرصةٌ للتعريف بالثقافة والعادات والتقاليد الخليجية التي تعدُّ واحدةً في دول الخليج، وأيضًا لأخذ صورة عن الماضي والتراث والإرث الخليجي والحياة قديمًا حتى توضح المقارنة بين الماضي والحاضر المسافةَ الكبيرة التي قطعها الخليجُ في سباق التطور والحداثة مع اعتزازِه بالحفاظ على الهُويَّة والتراث.

في البداية، أوضحَ صالح سعيد الهاشمي أنَّ مشاركة البيت العُماني في الفعاليات المُقامة بشاطئ كتارا تستهدفُ استعراضَ التراث القديم في سلطنة عُمان، لافتًا إلى أنَّ البيتَ العُماني يتضمن نماذجَ محامل تقليدية والمصنوعات الخشبية ومصنوعات الخوص اليدويَّة.

ونوَّه بأنَّ هُناك قسمًا خاصًا بالمتاحف يعرضُ المقتنيات والتحف العُمانية القديمة أمام الجمهور، واصفًا الإقبالَ من قِبلِ جماهير المونديال وزوَّار الحي الثقافي «كتارا» بأنه كبيرٌ، لافتًا إلى اهتمام الأجانب بالتعرُّف على التراث الخليجي.

إلى ذلك، قال راضي سالم المسكري: إنَّ البيتَ العُماني بمثابة جزءٍ من التراث العُماني، تمَّ نقله إلى شاطئ كتارا بدولةِ قطر. وأضافَ: نتقدم بالشكر إلى دولة قطر على إحياء هذه الفكرة ومنحنا الفرصةَ لتعريف جمهور المُونديال على التراث العُماني. وأوضحَ أنَّ البيت العُماني في كتارا يعرضُ التراثَ البحري الذي يحكي حكاية أهلنا الأوَّلين في الغوص والتجارة والصيد منذ الأزل.

وتابع: لدينا المحامل التقليدية ولدينا الحلوى العمانية الشهيرة، ولدينا الزي العماني، ولدينا المشغولات اليدوية والمشغولات الحِرفية التي تعبر عن التراث العماني المبسط. ونوَّه بأنَّ الإقبالَ الكبيرَ من قِبل جماهير المونديال والمُواطنين والمقيمين، لافتًا إلى أنَّ البيتَ العُماني، يجذبُ كثيرًا من السياح الأجانب الإنجليز والأوروبيين وشعوب أمريكا اللاتينية وشرق آسيا، وحتَّى من الجماهير العربية من قبل إخواننا المغاربة والتوانسة والمِصريين، حيث نرحِّب بإعطاءِ الجميع فكرةً عن تراثِنا العُماني.

من جهتِه، أكَّدَ مُحمَّد طاهر العميسي أنَّ المعرض اليمني يُشاركُ لأوَّل مرة في فعاليات كتارا، وذلك بعرضِه عددًا من التحف الفنية التي تعبر عن التراث اليمني، لافتًا إلى وجودِ لوحاتٍ فنية تعبر عن البحر في اليمن قديمًا تعكسُ جمال المحامل وشواطئ الحديدة وحضرموت.

وقالَ: هناك منتجاتٌ من الفخار كأزيار المياه والمباخر الفخاريَّة وجميعها كانت تستخدمُ في الخليج العربي عمومًا، لافتًا إلى وجودِ مُنتجاتٍ من الجلد مثل القِربة الجلدية التي كانت تستخدمُ لحفظ الماء واللبن ولإنتاج السمن، كما يوجد مِنفاخ تقليدي كان يستخدم لإيقاد النار، وهناك منتجات تقليدية من الخوص تستخدم كفرشٍ للمائدة ولحفظ الخبز.

ولفتَ إلى أن جماهير المونديال أمامها فرصةٌ للتعرف على الحضارة العربية وعلى التراث اليمني، خاصةً في ظل مشاركة اليمن لأوَّل مرَّة بفعاليات شاطئ كتارا.

إلى ذلك، قالَ علي محمد الكبيسي: إنَّ متحف «جاسم المناعي رحمه الله» الذي يعرض التراث القطري في شاطئ كتارا، افتتح بعد وفاة صاحبه بيومَين حيث أعد العدة لافتتاح المتحف، ولكن عاجلته المنيةُ.

وقالَ: متحف «جاسم المناعي» نتيجة مشاركات سابقة لصاحبه استمرَّت أربع سنوات، لافتًا إلى أنه في السنة الخامسة قام جاسم المناعي رحمه الله بعمل نماذج محاكاة للواقع القطري قديمًا.

واستعرضَ علي الكبيسي أمام الراية مقتنيات متحف «جاسم المناعي رحمه الله» والتي شملت نماذج محاكاة وأدوات تاجر اللؤلؤ «الطواش» بما في ذلك البروة والسكين، والميزان والملقاط، والدربيل، لافتًا إلى أن كل محتوى من المُقتنيات المعروضة في صناديق زجاجية يوجد شرحٌ له مكتوبٌ بخط واضح باللغتَين العربية والإنجليزية، وذلك لتعريف جماهير المونديال بتراثنا وجعلهم يبحرون فيه عبر الزمن من خلال نماذج المُحاكاة المصورة للواقع القديم. وقالَ: يوجد أيضًا صندوق زجاجي خاص بنوخذة الأسفار، يضم الأغراض التي يصطحبُها معه في الأسفار، وتشمل الخرائط والدربيل والديرة «البوصلة» والبروة والسكين والنقود الهندية التي كانت تستخدم قديمًا «بيزات»، لافتًا إلى أن المتحف يضم كذلك «السكوني» وهي عجلة قيادة السفينة، ونموذج محاكاة لمركب الريان التي غرقت ونجا منها مواطنان فقط. ونوَّه بتضمن المتحف، كذلك ما يسمَّى بال «القفال» وهو نموذج يصور انتظار الأهالي من نساء وأبناء لأهاليهم على شاطئ البحر في وقت عودتهم من رحلة الغوص والتي كانت تصل إلى أربعة أشهر، أيضًا يتضمن المتحف نموذجًا للقلاف وهو صانع السفن الخشبية «أي النجار» والأدوات التي كان يستخدمُها وتشمل القدوم والبلطة والمطرقة ومنقر الخشب والمسحل والقلم. ولفت إلى أن المتحف يعرف كذلك بالنهام الذي يقوم بالغناء للغواصين في البحر طوال الأشهر الأربعة، وكذلك المزار وهم الذين ينقلون الأغراض إلى السفينة ويوصلونها.

ويتضمنُ متحف «جاسم المناعي» رحمه الله كذلك نماذج محاكاة لطرق الصيد قديمًا وأسماكًا محنطة تمثل الأسماك التي كان يتم صيدُها في قطر قديمًا، كما يتضمن أسماء أشكال أصداف اللؤلؤ، وغير ذلك من النماذج التي تجسد تراثَ القطر البحري بدقةٍ كبيرة.

ويحكي عبد المحسن الصايغ عن مشاركة الطواش الكويتي مبينًا أن الطواش تاجر اللؤلؤ في الخليج قديمًا ومن ثم يعرض الطواش الكويتي تشكيلات من عناقيد وأساور اللؤلؤ التي استطاعت لفتَ أنظار كثيرٍ من جماهير المونديال وأثارت إعجابهم.

وقالَ: معروضاتنا كلها من اللؤلؤ، وهناك إقبالٌ من الأجانب ومن المُواطنين القطريين، حيث ساهم المونديال في زيادة الإقبال على الطواش الكويتي.

وأكَّد أنَّ وجود جماهير المونديال من شتى بقاع العالم فرصة للتعريف بالثقافة والعادات والتقاليد الخليجية والتي تعدُ واحدةً في دول الخليج، وأيضًا لأخذ صورة عن الماضي والتراث والإرث الخليجي والحياة قديمًا حتى توضح المقارنة بين الماضي والحاضر المسافةَ الكبيرة التي قطعها الخليجُ في سباق التطور والحداثة مع اعتزازه بالحفاظ على الهُوية والتراث.

من جانبه، أوضحَ محمَّد خالد عذاري أنَّ فعاليات البيت العراقي تشملُ القوارب النهرية التراثية والسدو والسجاد اليدوي ومنتجات الخوص اليدوية والشاي العراقي.

وأوضحَ أنَّ البيت الراقي كذلك يضم عددًا من المصنوعات الجلدية العراقية وعددًا من المقتنيات والأنتيكات العراقية تحاكي التراث العراقي، ولفتَ إلى أنَّ الإقبال كبير، كما أنَّ كتارا تقدم كافة أشكال الدعم للمنظمين بما يمكنهم من إظهار الموروث الشعبي بأفضل صورة مُمكنة للجماهير.

وأكَّدَ أنَّ الثقافة والحضارة العربية تعلنان عن نفسهما في فعاليات شاطئ كتارا، منوهًا بأنهما استطاعتا أن تثيرا فضول الجماهير، وأن تجذباهم إليهما وتلفتا أنظارهم إلى الإرث العربي التليد، ولفتَ إلى أن مُعظم أفراد الجماهير يحرصون على أخذ الصور التذكارية، ويتقدمون إلينا بأسئلتهم عن تراثنا الذي يرغبون بالتعرف عليه ويتم توضيح كافة التفاصيل لهم بلغتهم مع شرحٍ وافٍ عن التراث والحضارة العربية وصور وأنماط الحياة العربية قديمًا وحديثًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X