المحليات
البيان الختامي نوَّه بدور البطولة في التقارب الحضاري

القمة الخليجية الصينية تُشيد بمونديال قطر

القادة استنكروا الحملات الإعلامية المغرضة الموجهة ضد قطر

تعزيز الشراكة الاستراتيجيَّة القائمة بين مجلس التعاون والصين

استمرار الحوار الاستراتيجي لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك

أهمية الدعم المتبادل بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين

تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف

الرياض- قنا:

أشَادتِ القمةُ الخليجيَّةُ الصينية، أمس، باستضافة دولة قطر بطولةَ كأس العالم FIFA قطر 2022، ودورها في التقارب الحضاري والثقافي بين شعوب العالم.

جاءَ ذلك، في البيانِ الختامي الصادر عن قمَّة الرياض الخليجية الصينية للتعاون والتنمية التي عُقدت في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.

وأكَّدَ البيان أنَّ القادة أشادوا بنجاح دولة قطر في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022م، وحسن تنظيمها، وآثارها الإيجابية في الإرث الإنساني والتقارب الحضاري والثقافي والفكري بين شعوب العالم، كما استنكر القادة الحملات الإعلاميَّة المغرضة الموجهة ضد دولة قطر.

كما رحَّب قادة القمة الخليجية الصينية باستضافة دولة قطر اجتماعات الجزء الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بالبلدان الأقل نموًا في الفترة 5 – 9 مارس 2023م، على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

واتَّفق القادة، خلال القمة، على تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والصين، وأكدوا على دفعها نحو آفاقٍ جديدةٍ في مُختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، واعتمدوا خُطة العمل المشترك للفترة القادمة (2023 – 2027م) لتحقيق ذلك.

ووجَّه القادةُ باستمرارِ الحوار الاستراتيجي بين الجانبَين على جميع المستويات لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتنسيق المواقف حيالها، ودعم جهود التعافي الاقتصادي الدولي، ومعالجة الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كورونا وغيرها من التحديات، والعمل على ضمان مرونة سلاسل الإمدادات، وأمن إمدادات الغذاء والطاقة، ودفع بناء علاقات التعاون في تطوير مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة، ومساعدة الدول الأكثر احتياجًا، والمساهمة في تلبية حاجاتها الإنسانية.

  • ضرورة قيام العلاقات الخليجية الإيرانية على مبدأ حسن الجوار
  • الحوار بين الحضارات والاستفادة المتبادلة بين الثقافات

وأكَّدَ قادةُ القمَّة الخليجية الصينية للتعاون والتنمية على أهمية الدعم المتبادل، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبَين، حيث تدعم الصين جهود دول المجلس لصيانة سيادتها ووحدة أراضيها والحفاظ على أمنها واستقرارها، وتحقيق التنمية المتكاملة، كما تدعم دول المجلس جهود الصين لتنمية اقتصادها وصيانة سيادتها وسلامة أراضيها، والالتزام بمبدأ الصين الواحدة.

وشدَّدَ القادة على أهمية مواصلة تعميق التعاون بين الجانبَين في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والمالية والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والصحة، بما يحقق المصلحة المشتركة للجانبَين، بما في ذلك استكمال مفاوضات التجارة الحرة بينهما في أقرب وقتٍ ممكن.

كما أعربُوا عن حرصِهم على تعزيز الحوار بين الحضارات والتواصل والاستفادة المُتبادلة بين الثقافات المختلفة، والحفاظ على التنوع الحضاري، وأكدوا على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي يقوم عليها المجتمع الدولي، وشجَّعوا على التواصل والتعاون بين الجانبين في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والإعلام والرياضة، والتبادل الودي بين المؤسسات الفكرية والتقارب بين الشعوب.

وعبَّر القادة عن إدانتهم الإرهابَ، أيًا كان مصدره، ورفضهم كافةَ أشكاله وصوره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، وعبَّروا عن عزمهم على تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف، ومنع التمويل والتسليح والتجنيد للجماعات الإرهابية من جميع الأفراد والكيانات، والتصدي لجميع الأنشطة المهددة لأمن المنطقة واستقرارها.

وأشارَ البيانُ الختامي للقمة الخليجية الصينية إلى أنَّ القادة ناقشوا القضايا الإقليمية والدولية، حيث توافقت الرؤى حول أهمية تضافر كافة الجهود لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في جميع أنحاء العالم، وأولوية استتباب السلم والأمن الدوليين، من خلال الاحترام المتبادل والتعاون بين الدول لتحقيق التنمية والتقدم، والالتزام بمبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحسن الجوار، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وأكَّدَ القادة ضرورة دعم معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الخليج، وضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، حفاظًا على الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا، وأكدوا على دعوة إيران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد الجانبان على ضرورة أن تقوم العلاقات بين دول الخليج العربية وإيران على اتباع مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام استقلال الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، وحلّ الخلافات بالطرق السلمية، وَفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة أو التهديد بها، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما شدَّد القادةُ على أهمية الحوار الشامل بمشاركة دول المنطقة لمعالجة الملف النووي الإيراني، والأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار، والتصدي لدعم الجماعات الإرهابية والطائفية والتنظيمات المسلحة غير الشرعية، ومنع انتشار الصواريخ الباليستيَّة والطائرات المسيَّرة، وضمان سلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية.

كما أكَّدَ القادة على دعمهم كافةَ الجهود السلمية، بما فيها مبادرة ومساعي دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وذلك من خلال المفاوضات الثنائية، وَفقًا لقواعد القانون الدولي، ولحل هذه القضية، وَفقًا للشرعية الدولية.

ودعا القادةُ جمهوريةَ العراق إلى أهميَّة احترام سيادة دولة الكويت وحرمة أراضيها والالتزام بقرارات مجلس الأمن، لاسيما القرار رقم 833 والاتفاقيات المبرمة بين البلدَين والمودعة لدى الأمم المتحدة، كما دعا القادةُ جمهوريةَ العراق إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية مع دولة الكويت.

وفيما يتعلقُ بالقضيةِ الفلسطينية، أكَّد القادة خلال القمة الخليجيَّة الصينيَّة ضرورة التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتَين، وَفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الاستيطان وكافة الإجراءات الأحادية، واحترام الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس ومقدساتها.

وأكَّدَ القادةُ دعمَهم لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن، برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، معبرين عن أملهم في التوصل إلى حل سياسي، وَفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، ودعوا جميع الأطراف اليمنية إلى البدء الفوري في المفاوضات المباشرة برعاية الأمم المتحدة، وإلى الالتزام باستمرار الهدنة، ودعم الحاجات الإنسانية والإغاثية والتنموية للشعب اليمني. وأدان القادة كافة الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيات الحوثية على الأهداف المدنية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والداخل اليمني وفي الممرات المائية وطرق الملاحة الدولية، ودعوا كافة الدول إلى التعاون لمكافحة هذه الأعمال، والتقيد بحظر السلاح المنصوص عليه في قراري مجلس الأمن 2216 و2624.

كما أكَّدَ القادة دعمهم الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره، ونمائه ورفاهه، ولجهوده في مكافحة الإرهاب، كما أكدوا ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية، يحفظ وحدة سوريا وسيادتها، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254، ووقوفهم مع الشعب اللبناني ودعمهم المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية في حماية حدوده ومقاومة تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية. كما أكدوا دعمهم للجهود الساعية لحل الأزمة الليبية وَفق قرارات مجلس الأمن، وتشجيع كافة الأطراف الليبية على عقد الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة، تحت إشراف الأمم المتحدة، وخروج جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة.

وأكَّدَ القادة على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في أفغانستان، وتكثيف الجهود في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، ودعوتهم لسلطة الأمر الواقع في أفغانستان إلى تنفيذ التزاماتها بضمان الحقوق والمصالح والحريات الأساسية لجميع أبناء الشعب الأفغاني، وتشكيل حكومة شاملة، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعات إرهابية، أو استغلال الأراضي الأفغانية لتصدير المخدرات.

وأكَّدَ القادة على مواقفهم الداعمة لكافة الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة، وإيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة في أوكرانيا، وَفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يحقق حماية الأرواح والممتلكات، ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X