المحليات
البيان الختامي للدورة الـ 43 استنكر الحملات المُغرضة الموجهة ضدها

القمة الخليجية تشيد بنجاح قطر في تنظيم المونديال

آثار إيجابية للبطولة في الإرث الإنساني والتقارب الحضاري والثقافي

المجلس يرحب بأن تكون رئاسة دورته الرابعة والأربعين لدولة قطر

الرياض – قنا:

أشاد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بنجاح دولة قطر في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022م، وحسن تنظيمها، وآثارها الإيجابية في الإرث الإنساني والتقارب الحضاري والثقافي والفكري بين شعوب العالم، كما عبّر عن استنكاره الحملات الإعلامية المُغرضة الموجهة ضد دولة قطر.

جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثالثة والأربعين، التي عقدت بمشاركة أصحاب الجلالة والسمو والسعادة قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة. كما عبر المجلس عن ترحيبه ودعمه لاستضافة دولة قطر اجتماعات الجزء الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعنيّ بالبلدان الأقل نموًا في الفترة من 5 – 9 مارس 2023م، على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

وأبدى المجلس الأعلى ترحيبه بأن تكون رئاسة دورته الرابعة والأربعين لدولة قطر.

إشادة بالسعودية

وقد شكر المجلس الأعلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، على توليه رئاسة اجتماع المجلس الأعلى في دورته الثالثة والأربعين، معربًا عن تقديره لما تضمنته كلمته الافتتاحية من حرص واهتمام على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في المجالات كافة، كما عبّر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة، التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وحكومته الموقرة، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية الدورة الثانية والأربعين، وما تحقق من خطوات وإنجازات مهمة.

وهنأ المجلس حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، سلطان عمان، على استلام سلطنة عمان رئاسة الدورة الثالثة والأربعين، متمنيًا لها التوفيق في تعزيز مسيرة مجلس التعاون في كافة المجالات. وأشاد المجلس الأعلى بمخرجات القمة الخليجية- الأمريكية التي عقدت في جدة في 16 يوليو 2022م، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية، وقمة جدة للأمن والتنمية بين مجلس التعاون والأردن والعراق ومصر والولايات المتحدة الأمريكية، وثمن مساهمتهما في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والرخاء لشعوبها. كما رحب المجلس الأعلى بعقد قمة الرياض الخليجية- الصينية للتعاون والتنمية، وقمة الرياض العربية- الصينية للتعاون والتنمية بتاريخ 9 ديسمبر 2022م، وتطلع إلى أن تساهما في تعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية مع الجانب الصيني بما يحقق المصالح المشتركة بينهما.

ورحب المجلس الأعلى أيضًا بنتائج النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» التي عقدت في شرم الشيخ، برئاسة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية في 7 نوفمبر 2022م، وإعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تبرع المملكة بمبلغ مليارين ونصف المليار دولار دعمًا لمشروعات المبادرة، مؤكدًا أهمية تنسيق الجهود المشتركة، والتزام الدول الأعضاء بجهود الاستدامة الدولية في تحقيق الأهداف المرجوة من المبادرة لتخفيض الانبعاثات الكربونية العالمية، والمساهمة في زيادة قدرات المنطقة على تحقيق الأهداف المناخية والبيئية.

الحياد الصفري

وأشاد المجلس بإعلان سلطنة عمان اعتماد عام 2050م، موعدًا لتحقيق الحياد الصفري الكربوني، وأكد على الأهمية الريادية التي يوليها للتحول التدريجي إلى الطاقة المتجددة في الدول الأعضاء، وبما يسهم في تحسين الأداء البيئي، والتخفيف من آثار التغير المُناخي. كما أشاد المجلس الأعلى بإعلان دولة الكويت اعتماد عام 2050م، موعدًا لتحقيق الحياد الكربوني في قطاعي النفط والغاز، وعام 2060م موعدًا لتحقيق الحياد الكربوني على مستوى الدولة ككل. وأكد المجلس الأعلى دعمه قرارات مجموعة «أوبك» الهادفة إلى تحقيق التوازن في أسواق النفط، وتعزيز الرخاء والازدهار لشعوب المنطقة والعالم، ودعم النمو الاقتصادي العالمي. وأشار المجلس الأعلى إلى أنه اطلع على تقرير الأمانة العامة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته السادسة والثلاثين في ديسمبر 2015م. وأكد المجلس على التنفيذ الكامل والدقيق والمستمر لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي أقرها المجلس الأعلى في دورته (36) في ديسمبر 2015م، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والحفاظ على مصالحها، ويُجنّبها الصراعات الإقليمية والدولية، ويلبي تطلعات مواطنيها وطموحاتهم، ويعزز دورها الإقليمي والدولي من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية والدول الشقيقة والصديقة.

وكلف المجلس الأعلى الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وأجهزة المجلس كافة بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، وكلف المجلس الأمانة العامة برفع تقرير مفصل بهذا الشأن للدورة القادمة للمجلس الأعلى.

العمل الخليجي

ورحب المجلس الأعلى باعتزام المملكة العربية السعودية تقديم المرحلة الثانية من رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك.

ولفت البيان الختامي إلى أن المجلس الأعلى اطلع على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته الثانية والثلاثين حول مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الأعلى بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته القادمة.

وأكد المجلس الأعلى حرصه على قوة وتماسك مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، وتحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، مؤكدًا على وقوف دوله صفًا واحدًا في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس. واستعرض المجلس الأعلى تطورات العمل الخليجي المشترك، وبرنامج عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، ووجه بأهمية الإسراع في تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة، ومشروع سكة الحديد، وفق قرارات المجلس السابقة.

واعتمد المجلس الأعلى قانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون، والقانون (النظام) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون، وقانون (نظام) إدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة الموحد لدول مجلس التعاون، وأن تستكمل الدول الأعضاء إجراءاتها الداخلية لتطبيقه. وبارك المجلس الأعلى مبادرة مصانع المستقبل (Siri)، التي جرى اعتمادها بصفة استرشادية من الدول الأعضاء.

التعاون الإعلامي

واعتمد المجلس الأعلى الإطار العام للخطة الاستراتيجية للتعاون الإعلامي المشترك لدول مجلس التعاون 2023 – 2030م، كما اعتمد ميثاق المحافظة على التراث العمراني في دول مجلس التعاون، والإطار العام للاستراتيجية الخليجية للسياحة 2023 – 2030م، مشيرًا أيضًا إلى أنه أحيط علمًا بالتقرير الخاص بأهم الإنجازات المتحققة بتنفيذ قرار فحص العمالة الوافدة، والمُعد من قبل مجلس الصحة لدول مجلس التعاون.

وعبّر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما توصل إليه الاجتماع الدوري السادس عشر بتاريخ 21 سبتمبر 2022م لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة في دول مجلس التعاون، مقدرًا الجهود التي تبذلها مجالس الدول الأعضاء للمساهمة في تعزيز العمل الخليجي المشترك.

أمن الطاقة

وأكد المجلس الأعلى تبني الركائز الأساسية لتحولات الطاقة (أمن الطاقة، والتنمية الاقتصادية، والتغير المُناخي)، من خلال الاستمرار باستثمارات مستدامة للمصادر الهيدروكربونية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع مراعاة التطورات التقنية باعتماد نهج الاقتصاد الدائري للكربون، بوصفه منهجًا متكاملًا وشاملًا لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات الدفيئة، وإدارتها باستخدام جميع التقنيات والابتكارات المتاحة للتأكد من فاعلية وترابط ومواءمة الركائز الأساسية. وثمن المجلس الأعلى ما تقوم به الدول الأعضاء من إنجازات وجهود في ركائز نهج الاقتصاد الدائري للكربون الأربعة (خفض الانبعاثات، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، وإزالتها) التي شملتها مبادرة السعودية الخضراء، والمساهمات المحددة وطنيًا لدول المجلس (مثل مشروعات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وإنتاج الهيدروجين النظيف، واحتجاز وتخزين وإعادة استخدام الكربون، وحلول إزالة الكربون المبنية على الطبيعة)، والدفع بالتعاون بين دول المجلس لتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون في السياسات والآليات والاستراتيجيات والخطط والمبادرات ذات العلاقة، بما في ذلك المساهمات المحددة وطنيًا.

كما أكد المجلس الأعلى على تعزيز العمل المشترك لتعظيم أثر جهود ومبادرات دول المجلس في العمل المتعلق بتحولات الطاقة والتغير المُناخي، وتفعيل التعاون، وتبادل الخبرات، وتطوير الممكنات مع دول المنطقة، تحت مظلة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.

التقنيات الرقمية

واطّلع المجلس الأعلى على تقارير الهيئة الاستشارية بشأن الموضوعات التي سبق تكليفها بدراستها (إعداد الشباب لثورة المعلومات والتقنيات الرقمية، خيارات الصناعة الخليجية في ظل الثورة الصناعية الرابعة، أزمة المياه العالمية ومخاطر مؤشراتها على الحياة)، ووجه باعتمادها وإحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة للاستفادة منها، كما قرر تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية: (تعزيز سلاسل التوريد للغذاء والدواء في دول الخليج، تعزيز التكامل السياحي بين دول مجلس التعاون في ضوء مستجدات قطاع السياحة، سبل تعزيز وحماية القيم الخليجية). ووجه المجلس الأعلى بسرعة استكمال مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة الجارية، والبدء في مفاوضات تجارة حرة وفق أولويات دول المجلس، تعزيزًا لعلاقات مجلس التعاون الاقتصادية مع الدول والتكتلات الدولية الأخرى، في سبيل تحقيق المصالح التجارية والاستثمارية المشتركة.

وصادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته التاسعة عشرة، بشأن التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون، وأكد أهمية تعزيز العمل العسكري المشترك لتحقيق الأمن الجماعي لدول المجلس، وأعرب عن ارتياحه للخطوات المبذولة في تفعيل الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية.

وأشاد المجلس الأعلى بنجاح التمارين التي نفذتها القيادة العسكرية الموحدة، والوحدات والمراكز التابعة لها خلال عام 2022م، مؤكدًا ما تمثله التمارين المشتركة من أهمية في تعزيز التعاون العسكري بين دول المجلس، والتوافق الحرفي والمهني بين الأجهزة المعنية، ترسيخًا لدعائم الأمن والسلام في المنطقة. وصادق المجلس الأعلى على قرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم (39) الذي عقد في 9 نوفمبر 2022م، مؤكدًا على تعزيز العمل الأمني الخليجي المشترك.

أمن الخليج

كما أشاد المجلس الأعلى بنجاح التمرين التعبوي (أمن الخليج العربي 3)، الذي استضافته المملكة العربية السعودية في يناير 2022م، مؤكدًا ما يمثله التمرين من أهمية في تعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس، والتكامل بين الأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات، وردعًا لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار المنطقة، وبارك استضافة دولة قطر التمرين التعبوي المشترك القادم للأجهزة الأمنية (أمن الخليج العربي).

وأعرب المجلس الأعلى عن تقديره للجهود التي تقوم بها الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات بدول المجلس من مبادرات مشتركة، تهدف لرصد الظواهر الإجرامية المستجدة، وعمليات استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والتقنية الحديثة في عمليات تهريب المواد المخدرة التي تستهدف دول المجلس.

جدد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها، وتعزيز علاقات المجلس مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، انطلاقًا من دور مجلس التعاون كركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، وتعزيز دور المجلس في تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وخدمة التطلعات السامية للأمتين العربية والإسلامية.

وأكد المجلس الأعلى على احترام مبادئ السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، استنادًا للمواثيق والأعراف والقوانين الدولية، وأن أمن دول المجلس رافد أساسي للأمن القومي العربي، وفقًا لميثاق جامعة الدول العربية. كما أكد على مواقف مجلس التعاون الرافضة للتدخلات الأجنبية في الدول العربية من أي جهة كانت، ورفضه أي تهديد تتعرض له أي دولة عضو، مشددًا على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ وفقًا لمبدأ الدفاع المشترك ومفهوم الأمن الجماعي، والنظام الأساسي لمجلس التعاون، واتفاقية الدفاع المشترك.

مكافحة الإرهاب

كما أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أيًا كان مصدره، ونبذه أشكاله وصوره كافة، ورفضه دوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، مشددًا على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي بنيت عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X