كتاب الراية

بلا رتوش .. خفايا وإثارة من المونديال !

كل يوم يتعزز ما هو جميل في مونديال قطر 2022، وأيضًا هناك ما هو مُثير جدًا، ومن الأشياء اللافتة الملاعب الرائعة وجمالها والأرضية المُميزة والمواصلات والانسيابية ومواقع الترفيه والضيافة والروح الجميلة بين الجماهير والود الذي تجلى في أجمل صوره بينهم بعيدًا عن أي مُنغصات أو تشنجات كالتي كانت تحصل في بطولات سابقة، ومن الأمور المُثيرة المُفاجآت التي حصلت وتمثلت في خروج الكثير من المُنتخبات التي كانت مُرشحة بقوة للمُنافسة على اللقب مثل ألمانيا وإسبانيا وبلجيكا، وأيضًا ظهور مُنتخبات آسيا وإفريقيا في مستوى أحرج الكبار، بل تفوق عليهم، ومنهم من واصل مشواره كما فعلها المُنتخب المغربي الذي تأهل إلى الدور ربع النهائي على حساب إسبانيا، فضلًا عن المظاهر التي تشد الأنظار بين الجماهير والروح الرياضية التي يتمتع بها، حتى إن كان فريقها الوطني قد خسر أو ودّع البطولة -كما أشرت- هناك الكثير من الجوانب الإنسانية التي سلطت عليها الأضواء، ومن بينها موقف الفلسطيني الذي حمل حفيد مُدرب البرازيل تيتي بعد أن كانت ابنته خارجة من الملعب برفقة ابنها، وكان المشوار بين الملعب والمترو يحتاج بعض الوقت، فما كان من هذا الشاب إلا أن انبرى ليحمل الطفل حفيد مُدرب البرازيل وساعد والدته، وهو لم يعرف أن هذا الطفل ابن من أو حفيد من، إلا أن البعض صور الموقف وعرضه عبر منصات التواصل، وإذا بـ تيتي يجد أن من يحمل حفيده فلسطيني يحمل عَلَم بلاده، فما كان منه إلا أن ناشده من أجل أن يلتقيه ليشكره على موقفه النبيل وأخلاقه العالية، وهو ما حصل حيث استقبله وحضر الفلسطيني إلى تدريبات المُنتخب البرازيلي وتم تصويره مع تيتي وعائلته، وهناك الكثير من المواقف التي سجلت لتكونَ مُكملةً للنجاح مُنقطع النظير الذي حققه مونديال قطر، ولم يعكره غضب رونالدو لعدم إشراكه مع مُنتخب بلاده، وهي ردة فعل ربما تكون طبيعية لا سيما أن رونالدو لم يزل ذلك اللاعب الذي يحتفظ ببريقه، وما زال مُمتعًا بالأداء، ويبقى رونالدو بتاريخه الكبير حاضرًا، ولكن حصلت حالة لم تكن مُتوقعة من نجم برشلونة وقائد مُنتخب الكاميرون إيتو الذي يرأس اتحاد كرة قدم بلاده حاليًا عندما تصرف بطريقة غير لائقة مع يوتيوبر جزائري وركله أمام أنظار الحضور وبطريقة قاسية، وهو ما ترك الكثير من علامات الاستفهام حول ذلك، لا سيما أن إيتو نجم كبير وتاريخ أكبر، وكان عليه ألا ينجر إلى أي استفزاز يصدر من هنا أو هناك، إلا أنه ما طُرح عليه اسم حكم مُباراة الجزائر والكاميرون في التصفيات الإفريقية، باكاري غاساما، حتى استشاط غضبًا، وإن كان الطرح أو الاستفزاز غير مُبرر، لكن إيتو نجم، وكل نجم مرصود من الجماهير كونه شخصية عامة وليست عادية، ويبدو أن إيتو أدرك الخطأ الذي وقع به، واعتذر وطلب أن ينسى ما حصل، وتجاوز كل خلاف، إلا أن الصورة التي اهتزت للنجم الكبير لم يشفع لها الاعتذار، لا سيما أن اليوتيوبر الجزائري، سعيد مومني كشف عن الآثار التي تركها الضرب الذي تعرض له من قِبل النجم الكاميروني الذي خدش تاريخه بهذا التصرف!

 

@alaboudi88

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X