اخر الاخبار

بنك قطر الوطني: التعافي الدوري في الصين سيتأخر بسبب الموجة الحالية لجائحة كوفيد-19

الدوحة – قنا: 

أكد بنك قطر الوطني/ QNB/ أن التعافي الدوري الذي طال انتظاره في الصين لن يتأجل سوى لربع واحد أو اثنين، وذلك اعتمادا على مدى شدة الموجة الحالية لجائحة كوفيد -19، متوقعا نموا للاقتصاد الصيني بنحو 3 بالمئة في عام 2022 و 5.5 بالمئة في عام 2023.
واستبعد التقرير الأسبوعي لبنك قطر الوطني استمرار التباطؤ لفترة طويلة جدا، حيث رجح أن تنخفض “مخاطر الجائحة” في الصين بعد الربع الأول من عام 2023. ويرجع ذلك إلى تطوير لقاحات صينية جديدة وأكثر فعالية من فئة لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) ضد المتحورات الجديدة من فيروس كوفيد-19، بالإضافة إلى توافر حبوب فعالة مضادة للفيروسات.
وأوضح التقرير أنه بمرور الوقت، من شأن هذه التطورات أن تشجع على إلغاء سياسات صفر كوفيد-19، مما يسمح للنشاط الاقتصادي باكتساب الزخم بطريقة أكثر استدامة. وقد تعزز هذا السيناريو بشكل أكبر من خلال القرار الأخير لمجلس الدولة لحث المواطنين المسنين على التطعيم وحتى تلقي الجرعة المعززة بوتيرة أكبر، من أجل حماية الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالجائحة وتسريع عملية “إعادة الانفتاح” في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن الصين لا تزال مصدرا رئيسيا لعدم اليقين بشأن توقعات النمو العالمي. فبعد انهيار الطلب والنشاط في الربع الأول من عام 2020، عقب التفشي الأولي لكوفيد-19، حققت الصين نموا كبيرا في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 18.3 بالمئة في ذروة التعافي. واستمر الزخم الإيجابي من منتصف عام 2020 إلى منتصف عام 2021. وكانت الصين في ذلك الوقت هي الاقتصاد الأول والوحيد الذي حقق نموا إيجابيا في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، متفوقة على البلدان الأخرى في الدورة الاقتصادية بعدة أرباع.
وتابع “لكن خلال الفصول العديدة الماضية، ساهمت عوامل محلية في حدوث تباطؤ اقتصادي حاد في الصين. وكان ذلك مدفوعا بسياسة “صفر كوفيد” مع عمليات إغلاق في المدن الصينية الرئيسية، وتقييد الإقراض المصرفي للقطاع العقاري المثقل بالديون، وفرض قيود تنظيمية صارمة على مختلف الصناعات. نتيجة لذلك، شهد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الصين ركودا في الربع الثاني من عام 2022 مع أسوأ أداء اقتصادي منذ عقود.”
وقال التقرير أنه بالرغم من التحديات المذكورة أعلاه، كانت هناك إشارات مبكرة على أن الصين على وشك الخروج من الركود الاقتصادي الأخير. فقد أصبح صانعو السياسات الصينيون أكثر قلقا بشأن التباطؤ الاقتصادي وبدأوا في تخفيف السياسة النقدية بشكل أكبر. في الأشهر الأخيرة، خفض بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة عدة مرات للعديد من القطاعات في السوق، مما يشير إلى تعزيز “موقفه تجاه تخفيف السياسة النقدية”. بالإضافة إلى ذلك، بدأ البنك في تكثيف عمليات ضخ السيولة عبر عمليات السوق المفتوحة. وقد تم تدعيم ذلك من خلال تدابير اقتصادية أخرى، مثل تقديم الدعم الائتماني للقطاعات الرئيسية، والقروض المدعومة، والاستثمارات في البنية التحتية، وغيرها من الإجراءات المستهدفة.
وأضاف “ساهم الزخم الناتج عن السياسات الأكثر تيسيرا في حدوث انتعاش متواضع في الربع الأخير، عندما نما الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بمعدل أقرب إلى المستويات الطبيعية بمقدار 4 بالمئة، متجاوزا توقعات المحللين. وتحسنت الآفاق، حيث كان من المتوقع أن يتسارع أداء الاقتصاد في الفترة بعد مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني التي تم خلالها تجديد الأولويات المرتبطة بالاستثمارات المحلية وإعادة توزيع الدخل.”

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X