كتاب الراية

عن كثب.. يومكم.. يا أسُود

مباراة أخرى يخوضها المنتخب المغربي الشقيق اليوم وهو يحمل آمال كل العرب من المحيط إلى الخليج بشعار الفوز ولا شيء غيره، بحثًا عن الترقي إلى نصف نهائي المونديال.. فوز وتأهل لصناعة المجد وتحقيق رقم لم يسبق لمنتخب عربي أن وصل إليه في صفوة بطولات المنتخبات بالعالم.
اليوم وعلى استاد الثمامة يتجدد التحدي بمواجهة المنتخب البرتغالي المدجج بالنجوم في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، فإما الفوز والتقدم إلى الدور نصف النهائي أو الخسارة وتوقف المشوار عند هذه المحطة التي تعتبر مرحلة متقدمة في المنافسة عجزت العديد من المنتخبات الكبيرة عن الوصول إليها.
كل الجماهير العربية تضع آمالًا عريضة على أسود الأطلس وترى أن لا مستحيل سيقف أمامهم في هذه المواجهة، وأن سقف الطموحات لا حدود له، وأن بإمكانهم تحقيق النصر فيها كما حققوه في مبارياتهم السابقة حتى وصلوا إلى هذه المرحلة على حساب المنتخب الإسباني.
المنتخب المغربي كما وضح من خلال مسار مواجهته ضد المنتخب الإسباني في الدور السابق يعرف كيف يتعامل مع مثل هذه المباريات المصيرية، وباستطاعة لاعبيه تجاوزها بنجاح مدفوعين بعزيمة لا تلين وباحترافية كبيرة يلعبون بها وبانضباط تكتيكي عال يتمتعون به وروح قتالية عرفوا بها، وفوق كل هذا وذاك قاعدة جماهيرية كبيرة تشجعهم وتشد من أزرهم داخل الاستاد، فضلًا عن دعوات الملايين من العرب التي تحفهم وتحرسهم وتتمنى لهم النصر. المهمة صعبة بالتأكيد فالمنتخب البرتغالي الذي سيواجهونه يتمتع أفراده بخبرة كبيرة في التعامل مع هكذا مباريات، ولكن ثقتنا كبيرة ولا تحدها حدود في رفاق الأسد ياسين بونو وقدرتهم على إقصاء أسُود أوروبا.
وثقتنا أيضًا كبيرة في الجهاز الفني للأسود بقيادة المدرب الوطني وليد الركراكي والذي رغم صغر عمره أثبت أنه مدرب من طينة الكبار وصاحب فكر تدريبي عال يجيد التعامل مع مختلف المتغيرات في المباراة، كما يُحسن قراءة المنافس للوقوف على مَواطن الضعف والقوة فيه.
الجمهور العربي بشكل عام هو ملح هذا المونديال، ظل مساندًا لكل المنتخبات العربية في البطولة، وشاهدنا جميعًا وقفته القوية مع المنتخب المغربي في مباراته الأخيرة وكان له دوره الواضح وبصمته البارزة في تأهله لربع النهائي، واليوم سيكون له دوره بالتأكيد لدفع الأسود لتقديم أفضل ما لديهم من أجل عبور هذه المرحلة.. وإذا كان الجمهور قد مثل دور اللاعب رقم ١٢ في المباريات السابقة فاليوم نريده أن يكون اللاعب رقم واحد وأن يبدأ التشجيع منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، ويجب أن لا ننسى أن لاعب الكرة يمكن أن يقدم فوق طاقته إذا وجد الجمهور الذي يحمسه ويشجعه.
كلمة أخيرة:
من مباراة كرواتيا والبرازيل مرة أخرى تثبت كرة القدم أن لكل مجتهد نصيبًا وأن الأسماء الكبيرة لا تشفع لأصحابها، كما أن التاريخ العريق والألقاب الكثيرة لا يعنيان ضمان الفوز..
مبروك كرواتيا.. تأهل مستحق.. هاردلك ملوك السامبا وعشاقهم.. القادم أجمل إن شاء الله.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X