اخر الاخبار

المتاحف الخاصة تسجل حضورا مميزا في مهرجان كتارا للمحامل التقليدية

الدوحة – قنا

سجلت المتاحف الخاصة حضوراً قوياً ومميزاً في النسخة الثانية عشرة من مهرجان كتارا للمحامل التقليدية الذي يُقام حالياً ضمن فعاليات كتارا المصاحبة لكأس العالم FIFA قطر 2022.
وتميزت مشاركات المتاحف الخاصة سواء القطرية أو الخليجية باستحضار كل ما يتعلق بالموروث البحري من أدوات سواء لصناعة السفن والمحامل التقليدية أو أداوت الإرشاد البحري، أو أدوات الطواشة، فضلاً عن الصور والمعلومات التي توضح هذا التراث.
يقول عبدالعزيز البوهاشم السيد، صاحب متحف بحري تراثي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن المتحف يقدم جزءاً من تاريخنا، وقد حاولت تقديم عدد كبير من معدات الغوص ولوازم الطواشة والدفاتر التي كان يتم فيها تدوين حسابات اللؤلؤ، والتي كانت تسجل أسماء /الطواويش/ وأسماء الغاصة، فضلاً عن التقسيم لكل شخص، إلى جانب بشتختة الطواش ولوازم الطواشة، وكثير من المعدات، ومنها أختام التجار التي كانت تمهر بها العقود، وكتابة بعض تاريخ الغوص والأدب المتعلق به، فهناك قصائد نادرة تُظهر معاناة أهل قطر، مشيراً إلى أن المتحف يقدم جانباً مهماً من الموروث البحري يُظهر أن قطر كانت قوة اقتصادية وكان فيها أكثر من 800 سفينة غوص، وكثير من الهيرات في حدودها الإقليمية.
وأشار إلى أن مشاركته لها طابع خاص هذا العام كونه يقدم شروحاً تفصيلية عن الموروث القطري البحري لزوار مهرجان المحامل من جمهور كأس العالم FIFA قطر 2022.
من جانبه، قال السيد خالد البدر صاحب متحف للتراث البحري، إنه يشارك للمرة الرابعة في مهرجان المحامل والذي يُعتبر هذا العام استثنائياً بمناسبة كأس العالم، حيث يقدم الأدوات البحرية التي كانت تستخدم في رحلات الغوص ومنها أدوات الإرشاد البحري القديمة من بوصلة وبعض المقتنيات التي كانت تستخدم في القلافة لتصنيع القوارب الشراعية وبعض الصناديق التراثية التي احتفظ بها أهالي الغواصين، مشيراً إلى أن المتحف يعرض صوراً من تاريخ قطر من المباني والفرجان قديماً، وهي حالياً غير موجودة، فضلاً عن صور قديمة تُظهر اهتمام الشعب القطري بالرياضة، ولذلك فمهرجان المحامل فرصة للتعريف بتراثنا البحري، لجمهور كأس العالم.
السيد محمد عبدالله صادق، صاحب متحف للتراث البحري، قال في تصريح مماثل لـ /قنا/ شاركنا بمجموعة من أدوات التراث البحري القطري، وبعض أدوات البيت القطري القديم، وكذلك بعض الوثائق البحرية والخرائط الجغرافية التي تخص منطقة الخليج ومن بينها كتاب مجاري الهداية: النايلة، وكتاب عن أوزان اللآلئ.
ومن ضمن المتاحف الخاصة التي تشارك في مهرجان كتارا للمحامل التقليدية في نسخته الثانية عشرة تأتي مشاركة متحف الكاتب الراحل جاسم عبدالرحمن المناعي، وهو صاحب كتاب من التراث البحري القطري، ويعرض هذا المتحف لزائري كتارا معلومات مهمة عن التراث البحري القطري مصورة ومجسمة بنماذج تحاكي الحياة البحرية قديماً.
وأوضح السيد محمد جاسم المناعي المشرف على المتحف، أن المتحف يتضمن كل ما يتعلق بالحياة البحرية ويقدمه في قالب مجسم ومصور، حيث يُظهر المهن المتعلقة بالغوص، ومنها مثلاً الطواش (تاجر اللؤلؤ) ونوخذة الأسفار وهو الذي يتنقل في الرحلات البحرية التجارية البعيدة على السفن الكبيرة بين موانئ الخليج وإفريقيا وآسيا، والسكوني وهو البحار المكلف بشؤون دفة السفينة وتعتبر وظيفته في غاية الأهمية وعليه أن يتميز باليقظة التامة حفاظاً على السفينة والبحارة، والقلاف هو صانع السفن الخشبية التقليدية التي كانت تُستخدم في مراحل الغوص على اللؤلؤ، إلى جانب النهام، والمزار وهو الشخص الذي يحضر الماء والزاد بسفينته الخاصة إلى البحارة، مشيراً إلى أن المتحف يقدم معلومات واضحة ومصورة عن أنواع المحار من هيرات قطرية، والأدوات التي يستخدمها الغواصون وطاقم السفينة وكل ما يحتاجونه.
كما يستعرض المتحف الطرق التقليدية في صيد السمك ومن أبرزها “الياروف المصدق” (شباك الغزل) والقرقور وسيلة صيد أخرى للأسماك ويكون على شكل نصف دائرة يصنع من سعف الخيل و”الحظرة” وهي عبارة عن وسيلة لصيد الأسماك بمختلف أنواعها بالقرب من المياه الضحلة وتصنع من جريد النخل وتوضع في مكان قريب من الشاطئ وترتبط مع المد والجزر لسهولة تردد الصياد عليها في جميع أوقات الجزر.
بدوره، قال محمود بن عبدالله بن سيف العمراني صاحب متحف /أمجاد عمان/ “أشارك للسنة الرابعة في مهرجان كتارا للمحامل التقليدية، ضمن الجناح العماني”، موضحاً أن المتحف يقدم هذا العام ما يخص السفن في قطر والأدوات الملاحية وأدوات الطواش والموازين الخاصة باللؤلؤ، والصور القديمة في البحر، وكل ما يخص التراث البحري عموماً.
أما الفنان التشكيلي عيسى الملا وهو صاحب متحف خاص فيقول :”أشارك للمرة الخامسة في مهرجان المحامل، وأقدم في هذه النسخة مجموعة من الأعمال الفنية، فهي أكثر من 25 لوحة تشكيلية من مجمل المقتنيات التي تزيد على 200 عمل فني، تعتمد على إعادة التدوير للخشب المرمي من اللانجات والمراكب فيتم إعادة تدويرها في أعمال فنية، وكذلك أعمال فنية من أعمال السدو للنساء إلى جانب إنتاج أعمال فنية من أدوات القلافة التي كانت خاصة بتصنيع السفن، إلى جانب إعادة استخدام الحديد ليتم تقديم أعمال فنية تتلاءم مع مهرجان كتارا للمحامل التقليدية”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X