كتاب الراية

من الواقع.. دروس من المونديال (3)

الحملات المغرضة تحولت إلى إشادة ودعم غربي واسع للمونديال

تعرضت دولةُ قطر قبل افتتاح مونديال كأس العالم فيفا قطر 2022، إلى حملة كراهية، من بعض الدول الأوروبية وغيرها، والدعوة إلى مُقاطعة البطولة، وعدم الذهاب والحضور لمُشاهدة المُباريات في قطر.

وتنطوي هذه الحملات، والدعوات على الغَيْرةِ، والحسد، وشيء من العنصرية، وربما تكون مدفوعةً من دول تُريد تشويه السُمعة، وإفشال البطولة، والتشويش على الجمهور.

وقد صمدت دولة قطر أمام كل هذه الحملات البغيضة، رغم قساوتها، وكذبها، وضعف حججها، وتم الرد عليها من قِبل الجهات المعنية في الدولة، بكل عقلانية، وشفافية على هذه الادعاءات التي لا تستند إلى أي حقائق موضوعية.

وبدأت البطولة رغم كل هذه الحملات المُغرضة، وكان افتتاحها قد أبهر العالم، وفق تنظيم إبداعي مُتميز، مع توفير كل الوسائل المريحة والإجراءات التنظيمية المدروسة، والمرافق والمُنشآت المُختلفة التي تؤمّن وتهدف لإنجاح البطولة التي تتطلب عوامل وعناصر مُتميزة لمثل هذه الفعاليات والأحداث، فقد تغيّر موقف هذه الدول التي خرجت منها هذه الحملات.

فقد وجهَ رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك تهنئةً إلى قطر بتنظيمها نسخة «مُذهلة» من نهائيات كأس العالم، وقالَ: نرفع القبعة لقطر لاستضافتها نسخةً لا تُصدق حتى الآن.

وكتبت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها: على المملكة المتحدة أن تتعلمَ من قطر، وبأن حظر الكحول منح المُشجعات فرصة الاستمتاع بالمونديال، وجاءت شهادات لمُشجعات إنجليزيات بقولهن إنهن جئن إلى الدوحة لتشجيع المُنتخب، ويؤكدن فيها عدم تعرّضهن لأي مُضايقات، ويصفن ملاعب قطر المونديالية بأنها مُلائمة أكثر للنساء لمُشاهدة المباريات مُقارنة ببلادهن.

فقد تبدلت هذه الحملات إلى إشادة ودعم من كثير من الدول الغربية، وصرحَ رؤساؤها وصحفها بالثناء على دولة قطر بالنجاح، وحُسن المُعاملة، وروعة التنظيم وسلاسة الإجراءات، لتُصبحَ هذه البطولة نسخةً استثنائيةً رائعة.

هذا درسٌ من دروس المونديال، بأنك لا تلتفت إلى الغير الذين يريدون إفشال وإحباط نجاحاتك، طالما أنك تسير في الطريق الصحيح.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X