اخر الاخبار

مونديال قطر يدخل الفرحة إلى قلوب اللبنانيين رغم أزماتهم

بيروت- قنا

أدخلت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 الفرحة إلى قلوب الشعب اللبناني رغم همومه المعيشية والحياتية تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد.
وقد تابع اللبنانيون المونديال بشغف، عبر شاشات التلفزة إن كان في منازلهم أو في المطاعم والمقاهي، وقد وحدت هذه البطولة اهتمامات اللبنانيين رغم اختلافاتهم السياسية، وتنوّع هذا الاهتمام بين مؤيد لهذا المنتخب أو ذاك، وفي مقدمتهم البرازيل والأرجنتين وفرنسا وألمانيا على الرغم من توحدهم وتشجيعهم المنتخبات العربية التي شاركت في المونديال وهي (قطر، والسعودية، والمغرب، وتونس).
وعمت الاحتفالات شوارع بيروت وكافة المناطق اللبنانية عند فوز المنتخبات العربية وتزينت شوارع العاصمة اللبنانية بأعلام السعودية وتونس والمغرب إلى جانب علم دولة قطر تكريماً وتقديراً لنجاحها في تنظيم هذه البطولة.
ونوّه مهتمون بالشأن الرياضي بنجاح دولة قطر بتنظيم البطولة وبالإجراءات الفنية واللوجستية التي اتخذتها الدوحة، والتنظيمات الأمنية والإدارية غير المسبوقة عالمياً بهذا الخصوص في مجال الرياضة، مؤكدين أن هذه النسخة من المونديال هي استثنائية، لافتين إلى أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 جذبت اهتمام كل الشعب اللبناني ووحدت اهتماماته.
وقال مازن نعيم محلل رياضي لبناني في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن الشعب اللبناني بكل أطيافه تابع المونديال بشغف سواء من قبل المهتمين بالشأن الرياضي أو من باقي الأفراد، ورأى أن المونديال مناسبة للوحدة لمتابعة كأس العالم رغم أنه يقسمهم بين مشجعين لهذا الفريق أو ذاك.
وأكد أنه رغم معاناة لبنان منذ أكثر من ثلاث سنوات من الأزمة الاقتصادية والمالية إلا أن المونديال شكّل فرصة ومتنفساً للهروب من الواقع الذي يعيشه اللبنانيون على المستويين السياسي والاقتصادي وهو ما ساهم في تخفيف الحدة بشعور اللبنانيين بأزماتهم المعيشية والحياتية الصعبة.
ولفت نعيم إلى أن شوارع بيروت ضجت بالمشجعين، خاصة أيام فوز المنتخبات العربية في المونديال متناسين أزماتهم وهمومهم الحياتية.
ورأى المحلل الرياضي أن مونديال قطر لم ينجح فقط في استضافة وتنظيم هذا الحدث الكروي العالمي بل نجح في تقديم صورة مثالية عن المنطقة العربية بشكل عام وقطر بشكل خاص وهو ما نوّه به الاتحاد الدولي لكرة القدم بشخص رئيسه الذي قال إن مونديال قطر هو أفضل مونديال مرّ بالتاريخ حتى الآن وإنه الأفضل بين النسخ الماضية.
و لفت إلى دقة التنظيم من خلال ما رآه خلال زيارته للدوحة أيام المونديال، حيث تحوّلت الدوحة إلى عاصمة لكرة القدم خلال هذا الشهر وباتت الدوحة محط أنظار العالم كله ومن بينهم الشعب اللبناني، مؤكداً نجاح قطر في هذا التحدي، وقال: “نحن أمام نسخة تاريخية من كأس العالم يتحدث عنها العالم بأسره”.
وأضاف أن المهتمين بالشأن الرياضي اللبناني يرون أنهم محظوظون بمتابعة هذه النسخة في قطر نظراً لتوفر المعلومات بكل شفافية من قبل اللجنة المنظمة لمونديال قطر وهو ما لم نكن نشهده في نسخ سابقة وسيشهد التاريخ والنسخ اللاحقة من هذا المونديال أن مونديال قطر كان استثنائياً، مؤكداً أن كأس العالم FIFA قطر 2022 شكل متنفساً كبيراً للشعب اللبناني بعيداً عن وضعه وأزماته المعيشية والحياتية ومن لا يتابع كرة القدم كان منشغلاً بكرة القدم في هذا الشهر وهو سحر مونديال قطر الذي زرع الفرحة في قلوب اللبنانيين الذين يعانون حالياً تحت وطأة الظروف الصعبة.
وأعرب مازن نعيم المحلل الرياضي عن أمله في أن تكتمل الفرحة بفوز المغرب بكأس العالم بعد أن أصبحت على بعد خطوات قليلة.
ويرى الشارع اللبناني على المستويين الرسمي والشعبي أن دولة قطر لم تنجح فقط في استضافة هذا الحدث الرياضي، بل أسست لحوار حضارات انطلاقاً من دوحة العرب من خلال جمع الشعوب من مختلف أصقاع العالم في بقعة جغرافية يسودها الأمن والأمان ويحكمها القانون لضمان سلامة المواطنين والمقيمين والمشجعين على حد سواء.
وكان سعادة الدكتور جورج كلاس وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية قد نوه في حوار سابق مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ بنجاح دولة قطر في تنظيم المونديال، معتبراً أن نجاح قطر بمثابة رسالة سلام من العرب إلى العالم.
وأكد وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أن دولة قطر أثبتت بالفعل من خلال حفل الافتتاح والاستعدادات الكبيرة للمونديال، قدرتها على تنظيم هذا الحدث الاستثنائي، وجعله بمثابة لقاء حضاري يحمل دعوة إلى السلام من خلال الرياضة، وعبر السياسة في بناء الجسور بين الأجيال والثقافات والحضارات، مضيفاً: “قطر قالت للعالم إن الرياضة قادرة على أن تجمع أكثر من كل القمم السياسية والدولية”.
من جانبه، أعرب حسن أيوب المحلل الرياضي اللبناني وكابتن منتخب لبنان السابق في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ عن سعادته بمشاركة اللبنانيين في فعاليات المونديال وقدومهم إلى الدوحة وتواجدهم في الملاعب المونديالية، رافعين الأعلام اللبنانية مع الجماهير العربية دعماً وتشجيعاً، وذلك رغم مصاعب الأمور المعيشية والاقتصادية في لبنان.
وأضاف :”تابع اللبنانيون المونديال بكل شغف وفرح وتفاعلوا وتابعوا وشاهدوا مونديال طبعه منتخب المغرب بطابعه الخاص، ولامس القمة وحصل على المجد وكتب بحروف من ذهب تاريخاً لن يُنسى لأسود الأطلس”.
وقال أيوب إن قطر جمعت العالم وحضاراته وثقافاته في مونديال تاريخي واستثنائي لم نشهد مثيلاً له سابقاً، لافتاً إلى أن قطر وضعت كل من سيستضيف أو سينظم مونديال لكأس العالم تحت الضغط لتنظيم نسخة مشابهة لمونديال قطر.
وأضاف أن هذا الإبداع حصل في دولة قطر وقد لا يتكرر في أي دولة في السنوات القادمة، منوهاً بأن كأس العالم FIFA قطر 2022 ستبقى خالدة في العقول وعلى صفحات التاريخ وستحتل حيزاً كبيراً في جغرافيا الكون وفي تاريخ البشرية.
وتابع أيوب: “أحياناً يصعب علينا مجاراة الإبداع الخيالي ويصعب علينا وصفه بالكلمات حتى لو تحدثنا عنه بجميع لغات الإنسان سواء كان بالحرف أو الكلمة أو بلغة الإشارة أو بكلام العيون ونبضات القلوب، ستبقى المشاعر اتجاه هذه الدولة أعلى وأرقى من كل وصف”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X