الراية الرياضية
مساندة ودعوات للمنتخب المغربي وترقب للقاء من الأشقاء والمحبين في كافة عواصم العالم

«خاوة خاوة» خلف الأسود

جماهير غفيرة تصل إلى قلب الحدث عبر الجسر الجوي والمنفذ البري

الجماهير مطالبة بالتواجد مبكرًا في الاستاد للاستمتاع بالفعاليات

متابعة – أحمد سليم:
تحت شعار «خاوة خاوة» تترقب الجماهير المغربية بصفة خاصة والجماهير العربية عامة، القمة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي أمام المنتخب الفرنسي اليوم في استاد البيت في نصف النهائي والتي تنتظرها الجماهير بفارغ الصبر وسط مساندة ودعم كبير لمواصلة رحلة الإعجاز وصولًا إلى المباراة النهائية باستاد لوسيل الأحد المقبل في استاد لوسيل مسرح مسك الختام بالتزامن مع اليوم الوطني 18 ديسمبر.
لا صوت يعلو فوق القمة الجماهيرية اليوم خاصة أن الجماهير المغربية حرصت على الحصول على تذاكر المباراة في الساعات الماضية، من أجل التواجد في استاد البيت الذي يتوقع أن يشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا من أجل تقديم كل الدعم والمساندة لأسود الأطلس.
ومع احتفال الجماهير المغربية بالإنجاز الكبير بالتواجد في المربع الذهبي للمرة الأولى لمنتخب عربي أو إفريقي، ليكون المغرب ثالث منتخب من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية يتأهل إلى المربع الذهبي في نهائيات كأس العالم بعد الولايات المتحدة عام 1930، وكوريا الجنوبية في 2002، وسط فرحة وفخر كبير لكل عربي وإفريقي وبالتالي تتحضر العواصم العربية اليوم لمشاهدة المباراة تجهيزًا للاحتفال بالتأهل للنهائي من خلال مناطق المشجعين في السعودية والإمارات وسلطنة عمان بالإضافة إلى فلسطين وبيروت والقاهرة والعواصم العربية في كل مكان وأيضًا العواصم العالمية من خلال الجاليات العربية التي احتفلت في كل مكان بانتصار المغرب على البرتغال والوصول إلى هذه المرحلة.


وسيكون العرب خلف ممثل العرب الوحيد في البطولة اليوم وسط تفاؤل كبير بقدرة أسود الأطلس على تخطي حاجز فرنسا والتواجد في النهائي الذي يمثل حلم كل مغربي وعربي في مونديال العرب في قطر وهو الأمر الذي حفز الصغار والكبار والجماهير بمختلف انتماءاتها للوقوف خلف الأسود اليوم.
وتوافدت الجماهير إلى الدوحة من أجل التواجد اليوم في «البيت» وبالرغم من بقاء عدد كبير من الجماهير المغربية والعربية في الدوحة ولكن انتصارات المغرب حفزت باقي الجماهير من مختلف الوطن العربي للتواجد في الدوحة والحصول على فرصة حضور المباراة أو الاحتفال مع الجماهير في شوارع الدوحة ومناطق المشجعين في كل مكان في قطر.
وشهدت حركة الطيران خلال الساعات الماضية تزايد عدد الرحلات القادمة من الدار البيضاء إلى قطر وسط «طوفان» من الجماهير في الطريق إلى الدوحة، حيث سيرت الخطوط الملكية المغربية الناقل الرسمي للمنتخب المغربي رحلات إضافية وصلت إلى 30 رحلة لنقل المُشجعين من الدار البيضاء إلى الدوحة لمُساندة «أسود الأطلس»، كما شهد منفذ أبو سمرة البري توافدًا جماهيريًا كبيرًا من كافة دول الخليج من أجل حضور المباراة وتقديم الدعم في انتظار انطلاق صافرة البداية وترقبًا لنتيجة المباراة التي ستكون «90 دقيقة» من القلق والتوتر والحماس والدموع والفرح، وهو ما سوف ترسمه المباراة على وجوه المشجعين سواء في استاد البيت أو خلف الشاشات.
وسوف يتوافد عشرات الآلاف اليوم إلى استاد البيت في وقت مبكر حيث تفتح بوابات الاستاد قبل 4 ساعات من انطلاق المباراة، حيث سيكون أمامهم فرصة للاستمتاع بالفعاليات وعيش تجربة رائعة، كما نصح المنظمون الجماهير المقيمة بالدوحة الوصول إلى الاستاد بسياراتهم الشخصية لترك الفرصة أمام الجماهير القادمة من الخارج للوصول عبر مترو الدوحة والحافلات وسيارات الأجرة.
وسوف يحمل عشرات الآلاف من الجماهير العلم المغربي والشعارات بألوان المغرب خلف هدف واحد هو مساندة منتخبهم بقوة، وسوف يصدح المشجعون اليوم بعبارات الحماس والتشجيع لتحفيز اللاعبين وهو ما اعتادت عليه الجماهير من خلال أهازيج وشعارات منها «ديما مغرب»، «أوليه أوليه أوليه»، «الله الله يا مغرب»، «يحيا المغرب»، ومن المقرر أن تستمر عبارات التشجيع حتى النهاية لاسيما وأن المنتخب المغربي لديه عناصر قوية قادرة على صنع الفارق في أي وقت. وتسود حالة من التفاؤل والرضا الكبيرة على المنتخب المغربي سواء حقق الفوز اليوم أو لم يحالفه التوفيق حيث أكدت الجماهير أن الأسود حققوا إنجازًا غير مسبوق للكرة العربية ولكن لا يزال الأمل والطموح والأحلام متاحة وحقًا مشروعًا للجميع ولسان حال الجماهير «لم لا نتأهل للنهائي».
وتقف الشعوب العربية والإفريقية خلف أسود الأطلس بعد أن رفعت سقف الطموحات وهو ما مثل فخرًا لكل عربي ومسلم، ليستحق المغرب المساندة الجماهيرية الكبيرة في ليلة لن ينساها الجميع بالخور، خاصة أن فوز المغرب اليوم هو فوز لكل العرب الذين يستحقون التواجد في نهائي الأحلام.

ملحمة البرتغال تزيد الحماس للتحدي الفرنسي

تفاؤل وفخر في المغرب

بعث تأهل منتخب المغرب التاريخي لنصف النهائي متخطيًا منتخبات أوروبية كبيرة، شعورًا بالتفاؤل والفخر في نفوس المغاربة.
هذا الإنجاز «أنسانا أي شيء آخر.. الغلاء وكل شيء. نريدهم أن يسيروا إلى الأمام.. تغيرت نفسيتي الحمد لله!»، يقول الحاج محمد الذي يعمل نقالًا للبضائع بمدينة سلا.
ويضيف الرجل الخمسيني، متكئًا على دراجته ثلاثية العجلات في سوق الصالحين بالمدينة المجاورة للعاصمة، باسما «سوف تتبدل الأمور إلى الأفضل، أنا متفائل».
يستطرد زميله التهامي (57 عامًا) «الكرة أنستنا كل شيء.. نتمنى أن يسير المنتخب إلى الأمام وبعدها يفعل الله خيرًا».
منذ أسبوعين تشهد شوارع المدن المغربية احتفالات كثيفة عقب كل مباراة، جمعت مواطنين من مختلف الأعمار، وشارك في إحداها حتى الملك محمد السادس في مشهد نادر.
عند مدخل سوق الصالحين الواقع وسط أحياء شعبية بمدينة سلا يقول أيوب (28 عامًا) إنه ما زال مُتعبًا من احتفالات السبت. ويضيف «يا لها من فرحة أن نكون سببًا في إسعاد العرب والأفارقة». مثل الكثيرين زادت ثقته مع توالي الانتصارات وكبر طموحه «لم لا الفوز بالكأس».
في بلد تحظى فيه الكرة بشعبية عارمة تجاوز صدى هذه «الملحمة» رقعة البساط الأخضر، في تعليقات تأمل تكرار الإنجاز في ميادين الإنماء الاقتصادي، أو في مقالات تشيد باستعادة المغاربة شعورًا «باستعادة الافتخار بالذات»، كما رأت مجلة «تيل كيل» لهذا الأسبوع، أو «الصعود والندية» إزاء أوروبا، كما كتبت صحيفة الأحداث المغربية.
ويرى الصحفي والباحث في سوسيولوجيا الرياضة هشام رمرام «أن الانتماء للمنتصر يمنح الناس شعورًا بالفخر، كل مغربي يرى نفسه في الركراكي أو بونو.. ويتمنى المستوى نفسه من النجاح في كافة الميادين».
بدوره يرى رشيد صموكي، الذي يمارس رياضة ألعاب القوى، أن «المغاربة فرحوا لأنهم رأوا فريقًا يقاتل من أجل العلم الوطني».

ورقة مهمة بيد وليد الركراكي

أوناحي.. لاعب استثنائي

«عزّ الدين أوناحي منتوج محلي بمؤهلات عالمية» هكذا علّق مدرب المنتخب المغربي على تألق صانع ألعاب «أسود الأطلس» وفريق أنجيه الفرنسي الواعد في مونديال قطر 2022 لكرة القدم، ومساهمته الكبيرة في بلوغه نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
أوضح وليد الركراكي عقب بلوغ ربع النهائي على حساب إسبانيا «عزّ الدين لاعب استثنائي بمؤهلات كبيرة ومن المستوى العالي، يبلغ من العمر 22 عامًا لا يزال يرتكب بعض الأخطاء الفنية ولكن أمامه هامش كبير للتطوّر وسينتهي به المطاف في صفوف فريق كبير ويجب أن يحسن الاختيار».
أضاف «هو أحد أربعة لاعبين في صفوف المنتخب المغربي في الدوحة تعلموا فنون اللعبة في أكاديمية محمد السادس المحلية (مع المهاجم يوسف النصيري والمدافع نايف أكرد وحارس المرمى الثالث أحمد رضا التكناوتي)، وهذا فخر كبير بالنسبة لكرة القدم المغربية وردّ على مروجي فكرة أن لاعبي المغرب يبرزون بفضل تكوينهم في المدارس الأوروبية». انهالت الإشادات على أوناحي، أحد الركائز الأساسية للركراكي في وسط الملعب إلى جانب سفيان أمرابط وسليم أملاح، من كل حدب وصوب، وكان أبرزها من مدرب إسبانيا لويس إنريكي الذي أبدى فريقه السابق برشلونة اهتمامه بالتعاقد مع الواعد المغربي حسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية.
تألق أوناحي ومواطنه سفيان بوفال في المونديال دفع مالك ورئيس أنجيه الجزائري الأصل إلى الاستعداد لبيعهما في فترة الانتقالات الشتوية أو الصيفية طالما ارتفعت قيمتهما التسويقية «في قرارة نفسي أرى أن مغادرة أوناحي وبوفال في يناير أمر لا مفر له».

حصد 108 نقاط جديدة في تصنيف FIFA

قفزة رقمية للمنتخب المغربي

 

حقق المنتخب المغربي طفرة رقمية خلال مشاركته الحالية في مونديال قطر 2022، وذلك بعد أن تمكن من تخطي محطات في البطولة، أمثال كرواتيا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال. وبفضل هذه النتائج حصد المنتخب المغربي نقاطًا إضافية، ستساهم في قفزة هائلة ل «أسود الأطلس» بالتصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA. وكان منتخب المغرب نجح في الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم في إنجاز غير مسبوق لأي منتخب عربي أو إفريقي، وضرب موعدًا مع منتخب فرنسا حامل لقب النسخة الماضية روسيا 2018. وبحسب موقع «فوتبول رانكينج» المختص في حساب نقاط التصنيف، فإن منتخب المغرب حصد حتى الآن 108 نقاط جديدة ستساهم في تقدم «أسود الأطلس» 11 مركزًا في التصنيف الشهري لFIFA واحتلاله المركز ال11 برصيد 1672 نقطة، بعدما كان في المركز ال22 قبل انطلاق المونديال.
ومن المقرر أن يصدر الاتحاد الدولي التصنيف الرسمي للمنتخبات، مطلع 2023. وبدأ المغربي كأس العالم في المركز 22 بالترتيب العالمي برصيد 1563.5 نقطة. ويعد أفضل مركز لمنتخب عربي في تصنيف FIFA على مدار التاريخ مسجلًا باسم المنتخب المصري، بعدما تواجد في الترتيب التاسع خلال شهر فبراير عام 2010، بينما سبق للمنتخب النيجيري أن وصل إلى المركز الخامس في أبريل 1994. وكما سبق للمنتخب المغربي أن وصل إلى الترتيب العاشر عالميًا في مناسبة واحدة، وذلك خلال شهر فبراير أيضًا ولكن في عام 1998، وعقب نهاية كأس أمم إفريقيا في بوركينا فاسو.

القارة السمراء تدعم ممثلها البطل

إفريقيا «متَّحدة» خلف الأسود

يبدي وسام السلطاني، بائع الخضار في العاصمة تونس، حماسًا لتشجيع منتخب المغرب في الدور نصف النهائي لكأس العالم في كرة القدم في مواجهة حامل اللقب فرنسا، موضحًا أن الكرة تجمع الشعوب وكل الناس. يؤكد السلطاني (41 عامًا) أن أي بلد عربي مهما كان يصل إلى هذا المستوى، من الواجب الوقوف إلى صفه.
بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه «أسود الأطلس»، أوّل منتخب إفريقي يتأهل إلى دور الأربعة في كأس العالم بفوزه على البرتغال، يمكن للمغرب أن يعوّل على دعم قارة بأكملها يحمل آمالها من خلال تحدي أصحاب اللقب السابق للوصول إلى النهائي.
على مقربة من السوق المركزي، في أحد أزقة العاصمة تصدح أنغام الموسيقى المغربية الشعبية من محلّ لبيع قمصان الرياضة يعرض في صدارة واجهته قمصان المنتخب المغربي بألوانها الخضراء والبيضاء والحمراء. وصلت أصداء مسار المنتخب المغربي إلى الجزائر، وأشادت الصحافة الخاصة بالإنجاز فكتب موقع «إنترلينيو» الإخباري (بين السطور) أن ما حققه المنتخب المغربي «تاريخ لكرة القدم الإفريقية. المغرب هو أول بلد في القارة يتأهل لنصف نهائي كأس العالم».
وقال النجم السابق للمنتخب النيجيري جاي جاي أوكوتشا في تصريحات نقلتها الصحافة، إن «تشكيلة المنتخب الفرنسي غالبيتها من لاعبين من أصول إفريقية، لكن إفريقيا ستدعم المغرب بقوة للوصول إلى النهائي».
وقال الصحفي النيجيري إنيولا أولاتونجي «المغرب هو المنتخب الإفريقي الوحيد الذي لا يزال يتنافس في المونديال. سندعمه لكتابة صفحة جديدة من التاريخ بفوزه على فرنسا للوصول إلى النهائي».

كل المنتخبات التي شجعها خسرت

المشجع «المنحوس» يساند الديوك !

لقي المشجع العُماني محمد الحجري الشهير ب «مجومبا» مطالبات كثيرة لارتداء قميص المنتخب الفرنسي اليوم، بعد أن خسرت كل المنتخبات التي ارتدى فيها قمصانها وشجعها خلال المونديال، وهو الأمر الذي لاحظه متابعوه على مواقع التواصل الاجتماعي كلما شجع منتخبًا فإنه يخسر.
ويتميز المشجع العماني محمد الحجري بروحه المرحة والتي لاقت تفاعلًا كبيرًا من متابعيه، خاصة أنه يظن أنه «منحوس» على كل المنتخبات التي ارتدى قمصانها، حيث ارتدى قميص منتخب قطر في المباراة الافتتاحية لمونديال قطر، فكانت خسارة العنابي على أرضه أمام الإكوادور، كما توشح المشجع العماني بعلم الأرجنتين في مباراتها ضد السعودية في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، فتعرض رفاق النجم ليونيل ميسي لهزيمة تاريخية على يد الأخضر بنتيجة 2-1.
وعاد «مجومبا» في مباراة هولندا والأرجنتين في الدور ربع النهائي، ولكن هذه المرة ارتدى القميص الهولندي، ففازت الأرجنتين وودع منتخب «الطواحين» البطولة، وفي منافسات ثمن النهائي، شجع «مجومبا» منتخب السنغال أمام إنجلترا فخسر «أسود التيرانجا»، وشجع إسبانيا على حساب المغرب فحقق «أسود الأطلس» فوزًا تاريخيًا بركلات الترجيح، كما ارتدى قميص منتخب البرتغال أمام المغرب ليتأهل المغربي ويودع البرتغالي، وستكون الأعين اليوم على المشجع «المنحوس».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X