الراية الرياضية
الاستاد ودَّع البطولة العالميَّة التاريخيَّة ليتحول لإرث قيِّم للمدينة العريقة

«البيت» يفتح أبوابه ومرافقه لأهل الخور

الاستاد كانَ محط أنظار العالم وحديثه بتصميمه التراثي الفريد ومرافقه العالميَّة

الاستاد سيكون مقرًا رسميًا لنادي الخور ومرافقه المتنوعة إرثًا للمدينة العريقة

تفكيك الطبقة العلوية وإعادة الاستفادة منها في إنشاء مرافق رياضية مختلفة

متابعة- أحمد سليم:
سيكونُ استادُ البيتِ إضافةً كبيرةً لمدينة الخور التي تتميزُ بالعديدِ من المناطقِ السياحيَّة والترفيهيَّة، حيث يشكل الاستاد «لؤلؤة» جديدةً ضمن الجواهر التي تمتلكُها المدينةُ العريقةُ من أماكن سياحية وترفيهية ورياضية وحدائق، حيث استضافَ «البيت» أمس مباراتَه الأخيرة في كأس العالم قطر 2022، والتي جمعت المُنتخب المغربي مع نظيره الفرنسي في الدور نصف النّهائي من البطولة.
وتحوَّل رسميًا لمرحلة الإرث، وكما كانت الأنظار مسلطةً على مدينة الخور وتحديدًا استاد البيت، في حفلِ افتتاح المونديال الأوَّل في المنطقة العربية والشرق الأوسط، توجهت أنظار العالم أمس إلى الاستاد للتعرف على الطرف الثاني في نهائي المونديال الذي يستضيفه استاد لوسيل يوم الأحد المُقبل، وتمكن المنتخب الفرنسي من حسم هذه المُواجهة للتأهُّل للقاء الأرجنتين في النهائي الحلم.

ويعدُ «البيت» واحدًا من الاستادات التي كان لها دورٌ كبيرٌ في المونديال، حيث استضاف 9 مباريات من دور المجموعات وصولًا إلى نصف النهائي، منها مباراةُ الافتتاح، وسط حضور جماهيري كبير، خاصة أنَّه تم زيادة سعة الاستاد خلال بطولة كأس العالم إلى 68,895 مشجعًا، وهو ثاني أكبر ملاعبنا المونديالية.
وشكَّلت الاستدامة أهمية قصوى في الاستاد، حيث صُمِّمت مقاعد الجزء العلوي من المُدرجات بشكلٍ قابلٍ للتفكيك للاستفادة منها في مشاريع أخرى، وحصل الاستاد على شهادةٍ من فئة الخمس نجوم في التصميم والبناء، من المنظومة العالميَّة لتقييم الاستدامة (GSAS)، إلى جانبِ تصنيف الفئة (أ) في مُمارسات البناء وشهادة الامتثال لنسبة كفاءة الطَّاقة الموسميَّة.


ويمتدُّ نهج الاستدامة من الاستاد إلى مدينة الخور المُحيطة، حيث تحظى هذه المدينة بالعديدِ من المُنتزهات والبحيرات إلى جانب محميَّة خضراء تشكل حزامًا ممتدًا من الاستاد حتى البحر، ما يساهمُ في ترسيخ إرث دائم من الاستاد الأكثر ترحيبًا في العالم.

حديقة «البيت».. متنفس للعائلات

يضمُ محيط الاستاد المونديالي حديقةَ «البيت» ومساحتها ألف متر مربع، منها 369585 مترًا مربعًا مساحات خضراء شاملة الملاعب، حيث تستحوذ المساحة الخضراء على نسبة 27.7% من المساحة الإجمالية للمشروع والتي تُقدر ب 1.331.900 متر مربع.
وتمثلُ الحديقةُ متنفسًا للعائلات، حيث تحتوي على ملاعبِ كرة طائرة، وملاعب تنس، وأربعة ملاعب خارجية، ومسارات للدرَّاجات الهوائية لمسافة 3.444 كم، وما يزيد على 77 جهازًا رياضيًا، ومسارات للجري والركض بطول 4.415 كم، فضلًا عن ممرات وطرق مخصصة للمشاة تقدر مساحتها ب5.6 كم، وأماكن لألعاب الأطفال، مجهزة ب 21 وسيلة ترفيهية، و4 أماكن خارجية مُخصصة للصلاة، و16 مطعمًا ومقهى، ومهبط لطائرات الهليكوبتر، وساحة ألعاب لذوي الإعاقة، و5 دورات مياه، و4 ملاعب خارجية للتدريب مخصصة للجمهور عن طريق الحجز المسبق.
كما تستوعبُ مواقف السيارات الخاصة بالحديقة 6000 مركبة و300 حافلة، كما تضمُ مضمارًا للخيل والهجن بطول 1.7 كم، ومسطحات مائية 19907 أمتار مربعة وطرقًا خاصةً بالمركبات تُقدر مساحتها ب 1162273م، كما تحتوي الحديقة على 4 بُحيرات صناعية على مساحة 19907 أمتار مربعة.

إرث «البيت» للنادي العريق

سيكونُ استادُ البيت هو المقرَّ الرسميَّ لنادي الخور عقب انتهاء المونديال، ليكون إرثًا مميزًا للنادي العريق، نظرًا للتصميم الرائع الذي يتميزُ به وهو يشكل إضافةً كبيرةً للنادي، وهو ما ينعكسُ على الفريق الأوَّل لكرة القدم واجهة النادي، كما سيكون مكانًا مميزًا لأبناء المنطقة لممارسة أنشطتهم الرياضية في مختلف الألعاب، ويعدُّ بمثابة تكريمٍ مستحقٍّ للمدينة التي شهدت تأسيسَ نادي الخور الرياضي (التعاون سابقًا)، الذي يعدُّ أحد أعرق الأندية في قطر، وتمَّ تأسيسُه عام 1961.

أماكن سياحيَّة وترفيهيَّة مميزة

خلالَ المُونديالِ تمكَّنت الجماهيرُ العالمية من التعرُّف أكثرَ على الهُويَّة القطرية والثقافة العربية عند زيارة استاد البيت ومدينة الخور العريقة، ومنها مُنتزه الخور و«بيت الباندا»، ومحمية الذخيرة وحديقة الخور، وجزيرة بن غنام المشهورة بجمالها الطبيعي وأشجار القرم، وشاطئ الفركية، وكورنيش الخور وحديقة شاطئ القرمة، ومحمية الشوعة، ومنتجع شاطئ السلطان وغيرها من الأماكن المُختلفة التي تناسب العائلات والفئات المختلفة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X