الراية الرياضية
رجحت كفتي الأرجنتيني والفرنسي وقادتهما للوصول للنهائي

«الفاعلية» تفتح أبواب منصة التتويج

الاستحواذ لم يشفع للكرواتي والمغربي في قمتي قبل النهائي

الكرواتي استحوذ بنسبة 52% والمغربي تفوق على الفرنسي دون فائدة

الدوحة – الراية:

أظهرت إحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أن كلا المُنتخبين طرفي المُباراة النهائية لكأس العالم 2022، المُقرر إقامتها الأحد المُقبل، لم يكونا أصحاب السيطرة والاستحواذ في مباراتيهما بنصف النهائي، أمام مُنافسيهما في هاتين المُباراتين.

ففي المباراة الأولى التي جمعت بين منتخبي الأرجنتين وكرواتيا، وحسمها ليو ميسي ورفاقه وحجزوا لمُنتخب بلادهم مقعده في المُباراة النهائية بعد فوزهم بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، أشارت إحصائيات (FIFA) إلى أن كرواتيا كانت هي صاحبة الاستحواذ الأكبر على الكرة في المباراة بنسبة 52% مقابل 36% فقط لمُنتخب الأرجنتين، في حين كانت الكرة مُشتركة بينهما بنسبة 12%. وتكرر نفس الأمر في مُباراة فرنسا مع المغرب، والتي حسمها كيليان مبابي ورفاقه وحجزوا لمنتخب بلادهم مقعده في المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي، بعد فوزهم بهدفين دون رد، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن منتخب المغرب كان هو صاحب الاستحواذ الأكبر على مجريات اللقاء بنسبة 51%، في حين كانت النسبة 34% لمصلحة المنتخب الفرنسي، و15% مُشتركة بين المنتخبين، وبالتالي فإن الفاعلية الهجومية هزمت الاستحواذ في المباراتين وكانت الفاعلية لصالح كل من الأرجنتين وفرنسا.

وعلى صعيد الأهداف، شهدت المُباراتان تسجيل 5 أهداف، بمتوسط 2.5 هدف لكل مباراة، من بينها ركلة جزاء وحيدة احتسبت في الدور نصف النهائي كانت لمصلحة المنتخب الأرجنتيني أحرز منها ميسي هدف التقدم لمنتخب بلاده على كرواتيا. كما شهدت المُباراتان إشهار البطاقات الصفراء 5 مرات أيضًا، بمعدل 4 بطاقات في مباراة الأرجنتين وكرواتيا (بطاقتان لكل منهما)، وبطاقة صفراء واحدة في مباراة فرنسا والمغرب كانت ضد سفيان بوفال لاعب المنتخب المغربي، وغابت البطاقات الحمراء عن الظهور في المُباراتين. وعلى صعيد الحضور الجماهيري، سجلت مباراة الأرجنتين وكرواتيا حضورًا جماهيريًا قياسيًا بلغ 88.966 مشجعًا في استاد لوسيل، وعادل هذا الحضور الكبير، الحضور في مباراة الأرجنتين والمكسيك في دور المجموعات.

كما ساهم هذا الحضور الجماهيري في وصول عدد جماهير مونديال 2022 إلى 3202855 مشجعًا بعد مرور 61 مباراة متخطيًا عدد جماهير مونديال جنوب إفريقيا 2010.

وزاد هذا العدد في المباراة التالية والتي جمعت بين منتخبي فرنسا والمغرب، على استاد البيت وسجلت حضورًا جماهيريًا بلغ 68.294 مشجعًا، رفع العدد الإجمالي لجماهير المونديال إلى 3271149 مُشجعًا حتى الآن..

منحوا ديشامب حلولًا إضافية

بدلاء فرنسا يصنعون الفارق

أبدى البعض مخاوفهم من افتقار فرنسا للعمق في تشكيلتها بعد الخسارة 1-صفر أمام تونس في آخر مُباراة لحامل اللقب في دور المجموعات، لكن الفوز 2-صفر على المغرب قلل من هذه المخاوف مع وصول المُنتخب الفرنسي إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.

ومع ضمان صدارة المجموعة فعليًا قبل مواجهة تونس، أجرى المُدربُ ديديه ديشامب تغييرات كبيرة على التشكيلة وبدأ بتسعة لاعبين مُختلفين عن التشكيلة التي فازت على أستراليا والدنمارك في أول مباراتين.

وكانت البدائل المعتادة مُخيبة للآمال بشكل كبير لكن ديشامب اعترف بأن مهمة البدلاء لم تكن سهلةً لأن الفريق الرديف لم يكن لديه خبرة جماعية.

واضطر ديشامب إلى إجراء تغييرين على الفريق الذي فاز 3-1 على بولندا في دور الستة عشر و2-1 ضد إنجلترا في دور الثمانية بعدما أصيب المُدافع دايو أوباميكانو ولاعب الوسط أدريان رابيو بنزلات برد.

وبدا أن يوسف فوفانا الذي بدأ محل رابيو، يعاني في بعض الأحيان لتعويض افتقار كيليان مبابي للشق الدفاعي على الجهة اليسرى، لكن لاعب موناكو نجح في مهمته واستخلص كرات هامة ودفع فرنسا للأمام.

وفي قلب الدفاع كان إبراهيما كوناتي صلبًا للغاية بعد أداء مُقنع بنفس القدر ضد أستراليا وتونس، الأمر الذي قد يصيب ديشامب بصداع عند اختيار تشكيلة النهائي ضد الأرجنتين يوم الأحد المُقبل.

ورغم استعانته بمقاعد البدلاء مرة واحدة في وقت متأخر في الانتصار 2-1 على إنجلترا، فإن ديشامب استخدم بدلاء أكثر ضد المغرب.

إذ استبدل أوليفييه جيرو بعد 65 دقيقة ودفع بالمُهاجم ماركوس تورام الذي تألق على الجهة اليُسرى ليُعيد مُدافعي المغرب للخلف وترك مساحة لمبابي ثم لعب كمُهاجم صريح.

ومع ذلك كان القرار الأكثر إثارة هو سحب عثمان ديمبلي في الدقيقة 78 والدفع براندال كولو مواني.

واحتاجَ مُهاجم أينترخت فرانكفورت إلى 44 ثانية فقط لإثبات وجوده مُستفيدًا من خدعة مبابي في منطقة الجزاء ليُسددَ الكرة التي وصلت إليه في الشباك ويجعل النتيجة 2-صفر.

مع عودة دي ماريا وأكونيا

الأرجنتين تستعيد قوتها الضاربة

كشفت الأرجنتين عن نياتها بفوز كبير 3-صفر على كرواتيا في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم وستواجه فرنسا في النهائي يوم الأحد بصفوف شبه مُكتملة بعد عودة لاعبين من الإيقاف وتعافي أنخيل دي ماريا من الإصابة. وغاب المُدافعان جونزالو مونتييل وماركوس أكونيا عن قبل النهائي بسبب الإيقاف.

وكان الظهير الأيسر أكونيا من أكبر خسائر الأرجنتين في مُباراة كرواتيا، حيث كان جزءًا مهمًا من تشكيلة المدرب ليونيل سكالوني خلال البطولة، بعدما شارك في خمس مُباريات وبدأ أربع مرات كأساسي.

ويمكن القول إنه كان أحد أفضل لاعبي الأرجنتين في مباراة دور الثمانية ضد هولندا حين فاز بتسعة صراعات ثنائية من 13 وأكمل 100 بالمئة من مراوغاته وحصل على ركلة جزاء سجل منها ليونيل ميسي هدف الفريق الثاني.

وقد يكون حاسمًا إذا أرادت الأرجنتين السيطرة على هذا الجانب من الملعب، حيث تمتلك فرنسا عثمان ديمبلي الذي يُقدم أداءً رائعًا.

ويُعد مونتييل لاعبًا بديلًا لكنه كان حاسمًا في الفوز على هولندا وسجل في ركلات الترجيح التي فازت بها الأرجنتين 4-3. وسيكون الجزء الثالث من الأحجية والذي يمكن أن يكون مفتاح النجاح ضد فرنسا هو لاعب الوسط دي ماريا، الذي جلس على مقاعد البدلاء طوال مباراة كرواتيا بعدما تقدمت الأرجنتين في الشوط الأول. ولعب دي ماريا، الذي عانى من إصابة في الفخذ تعرض لها في مباراة بولندا في دور المجموعات، تسع دقائق فقط في آخر ثلاث مباريات للأرجنتين، ومع ذلك من المتوقع أن يكون لائقًا ومُستعدًا لخوض النهائي.

وكان اللاعب البالغ عمره 34 عامًا هو بطل الأرجنتين في نهائي كأس كوبا أمريكا العام الماضي ضد الغريم اللدود البرازيل، وسجل الهدف الذي منح بلاده أول لقب كبير منذ 28 عامًا.

ودي ماريا وميسي هما الثنائي الأرجنتيني الوحيد من التشكيلة التي خسرت نهائي كأس العالم 2014 في البرازيل.

وسيحصل دي ماريا، الذي غاب عن تلك المُباراة قبل أكثر من ثماني سنوات بسبب الإصابة، على فرصة ثانية لنيل أرفع جائزة عالمية ويجب أن يكونَ في حالة جيدة للمُباراة النهائية حيث تسعى الأرجنتين للحصول على لقبها الثالث في كأس العالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X