الراية الرياضية
التاريخ يتغير وحلقات الوصل باقية بين الشعوب

«بشت ميسي» .. و«قبعة بيليه»

متابعة – صابر الغراوي:
قبل 52 عامًا وبالتحديد في يوم الأحد الحادي والعشرين من شهر يوليو لعام 1970، كانت القبعة المكسيكية الشهيرة هي القاسم المشترك لمراسم تتويج المنتخب البرازيلي بلقب بطولة النسخة التاسعة، وذلك عقب فوز السامبا على المنتخب الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة النهائية.
وفي هذا اليوم شاهد الجميع الأسطورة البرازيلي بيليه قائد المنتخب البرازيلي وهو يحتفل بالكأس مرتديًا تلك القبعة، باعتبار أنها تشكل جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المكسيك -البلد المنظم وقتها لهذا الحدث المونديالي الكبير-.
والحقيقة أن تلك اللقطة لاقت استحسان جميع المتابعين وقتها وحتى الآن باعتبار أن تبادل الثقافات من ضمن أهم الأهداف التي يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم الFIFA، لنشرها وتوسيع رقعتها لتشمل كل أنحاء العالم.
وما حدث ليلة أمس الأول عندما قام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المُفدى بوضع «البشت» القطري على كتفي الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي أثناء تتويج منتخب التانجو بلقب بطولة كأس العالم في نسختها الثانية والعشرين، ما هو إلا حلقة جديدة من حلقات الرسالة الأسمى التي تحرص عليها قطر من ناحية والاتحاد الدولي لكرة القدم من ناحية أخرى.

تلك الرسالة التي تركز دائمًا على خلق حلقة وصل بين المجتمعات المختلفة وتقريب المسافات بين الشعوب المختلفة بدون أي خروج عن النص، وبالتالي نالت هذه اللفتة إعجاب الأسوياء والأنقياء في كافة أنحاء العالم وتغنت الكثير من وسائل الإعلام العالمية باللقطة التي اعتبرها البعض هي الأجمل في اليوم النهائي التاريخي.
وفي المقابل كان هناك بعض المرضى وضعاف النفوس أو المتربصين الذين يفتشون بكافة الطرق عن أي خطأ في التنظيم القطري المبهر، على عكس الفطرة الإنسانية السليمة باعتبار أنهم لا يتحلون بأي صفة من صفات الرجولة التي يستحقها من يحترمون «البشت» ويقدرون من يرتدونه.
والسؤال الأهم هنا .. هل خطر على بال أحد أن يوجه أي انتقادات من أي نوع سواء لبيليه أو للجنة المنظمة لمونديال المكسيك عام 1970 عندما ارتدى بيليه تلك القبعة وطاف بها أرضية الملعب وأصر على بقائها على رأسه طوال الوقت، ورغم أنها كانت تسقط من على رأسه بفعل التدافع والحماس والزحام في الملعب إلا أن بيليه كان يعيدها سريعًا إلى رأسه كنوع من الإصرار على تواجدها وتفاعله الكبير مع تلك اللقطة التي بقيت حاضرة في كل وسائل الإعلام عندما يتحدث أحد عن مونديال 1970.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X