الراية الرياضية
الراية الرياضية تطبع قبلة على جبين كل المشاركين في الحدث المونديالي العظيم

شكرًا من الأعماق لأصحاب الإنجاز العملاق

تكاتف المواطن والمقيم صنع النجاح في الحدث العظيم

الجهود الرائعة للجنة العليا للمشاريع ألهبت حماس الجميع

إعلامنا المحلي كان على قدر المسؤولية في قلب الحدث

فريق المتطوعين الخارق لعب دور البطولة في صناعة الفارق

متابعة – صابر الغراوي:
رغم أن كل كلمات الشكر لا تفي أصحاب هذا الإنجاز حقهم.
ورغم أن أصحاب هذا الإنجاز لا ينتظرون أصلًا أي كلمات شكر من أحد.
إلا أن هذا لن يمنعنا من توجيه كلمة شكر كبيرة لكل من ترك بصمة في هذا الحدث المونديالي الكبير لأنه مهما كانت تلك البصمة صغيرة فإن مثل هذه التفاصيل الدقيقة تصنع الإنجازات الكبيرة.
والجميع كان يعلم جيدًا أن بطولة مثل كأس العالم FIFA قطر 2022 كانت تشكل فرصة نموذجية للظهور أمام العالم بالوجه الحقيقي لبلادنا والذي يعكس ثقافاتنا وتقاليدنا فضلًا عن تحقيق جملة من المكاسب الأخرى.
وبما أن هذه الأهداف المنشودة تحققت كاملة بفضل جهود كل من يعيش على أرض هذا الوطن، باعتبار أن هذا الحدث الاستثنائي كان يستلزم من خلال شعار أننا جميعًا في مركب واحد وبالتالي كنا على قلب رجل واحد لتحقيق هدف واحد وهو النجاح ولا شيء سواه، فإن كل شخص يعيش على أرض هذا الوطن عليه الآن أن يسعد ويفرح ويحتفل بما حققه هو بساعديه بشكل خاص، وبما حققه كل من ينتمي للمنظومة التي أدارت كل هذه النجاحات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبطبيعة الحال يجب أن نوجهَ أولى كلمات الشكر إلى رأس الهرم وبالتحديد إلى القيادة القطرية الرشيدة التي آلت على نفسها أن تصنع المجد مرة أخرى وأن تبعث رسالة مختصرة إلى العالم أجمع مفادها أنه إذا كانت قطر دولة صغيرة من حيث المساحة فإنها كبيرة وكبيرة جدًا من حيث القدر والقيمة والإصرار والعزيمة.
تلك القيادة التي واجهت كل الصعوبات والتحديات برأس مرفوع وردت على الجميع بأصوات مسموعة فاستمع لها القاصي والداني وأذعن لها الجميع وكسب من راهن على نجاحها وخسر من راهن على فشلها.

الحكومة القطرية

 

وإذا كانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث هي الجهة المنوطة بتنظيم هذا الحدث فإنها عملت طوال الأعوام الماضية وفق غطاء استراتيجي أكثر من رائع وهو الذي يتمثل في الحكومة القطرية بجميع وزاراتها وبكافة هيئاتها ومؤسساتها من خارجية وداخلية واتصالات ورياضة وشباب وإعلام وغيرها من الجهات التي سخرت كافة إمكاناتها من أجل الوصول بهذا الحدث إلى أكبر وأعلى نسب النجاح الممكنة.
والحقيقة أن دور الحكومة القطرية بكل فروعها كان واضحًا للعِيان في كل شبر على أرض الوطن بداية من كل الحدود البرية والبحرية والجوية ووصولًا إلى جميع التجمعات سواء في الملاعب أو في مناطق الجماهير.
وكانت كل تلك الجهود أشبه بجهود الجندي المجهول للدرجة التي جعلتنا لا نشعر مثلًا بوجود رجال الشرطة ودوريات المرور أو حتى أي فرد من أفراد الأمن في كل الأماكن رغم وجودهم المكثف في كل مكان، وذلك لأنهم يعملون وفق خطط محكمة تساعد في الوصول إلى أعلى نسبة أمان ممكنة دون تشكيل أي إزعاج من أي نوع.

اللجنة العليا

 

وإذا كان رجال الأمن يستحقون لقب الجندي المجهول في تلك البطولة، فعلى العكس تمامًا فإن اللجنة العليا للمشاريع والإرث هي الجندي المعلوم تمامًا في تلك البطولة لأنها هي التي تصدرت المشهد كاملًا منذ أن صدر القرار الأميري رقم (27) لسنة 2011 بإنشائها وهذه اللجنة التي قامت بالدور الأبرز والجهد الأفضل من أجل ترجمة كل ذلك إلى نجاحات واضحة على أرض الواقع حتى أصبحت عنوانًا بارزًا للنجاح والتفوق في كل ما يتعلق بتنظيم نهائيات كأس العالم.
والخطوات التي قامت بها اللجنة على مدار 11 عامًا كاملة جميعها يستحق التحية والتقدير ولكننا وضعنا كل تلك الجهود في «كفة» وانتظرنا ما ستقدمه خلال ال 29 يومًا هي العمر الحقيقي للمونديال ووضعناه في «كفة» أخرى قبل أن تقدم لنا تلك اللجنة الرائعة مونديالًا هو الأفضل في تاريخ كأس العالم بشهادة جميع المتابعين والمراقبين وعلى رأسهم أسرة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.
وأكبر دليل على تلك النجاحات الهائلة التي حققتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث هو أن سهام النقد التي طالت الملف القطري في السنوات الأولى تحولت مع الوقت إلى عبارات إشادة صاحبتها لحظات انبهار بكل التفاصيل العظيمة للبطولة.

المواطن والمقيم

 

لا يختلف اثنان على أن العلاقة الرائعة بين المواطن والمقيم في قطر لعبت واحدًا من أهم الأدوار البطولية في النجاح التاريخي لهذا المونديال الاستثنائي، وبالتالي فإن النجاح كان هو العنوان الأبرز لتلك العلاقة، الأمر الذي تم ترجمته على أرض الواقع بالوصول باسم قطر إلى عنان السماء وجعل البلاد الأكثر أمنًا واستقرارًا وتميزًا في كافة المجالات.
هذا المزج الرائع بين عنصري الأمة الذي عبر بها القليل من الأزمات وحقق معها الكثير من النجاحات عبر بها خلال الشهر الأخير واحدًا من أكبر التحديات خلال الأعوام الأخيرة والذي يتعلق بالمونديال.
وإذا كانت الدولة وضعت الحدث المونديالي على رأس أولوياتها فإن المواطن هو الذي نجح في تنفيذ تلك التعليمات وترجمة النجاحات بالروح والعزيمة والرغبة وحب الوطن.
والحقيقة التي يعلمها الجميع على أرض الواقع تؤكد أن الجميع كان يشعر بحجم المسؤولية، والجميع كان يعلم حقيقة الدور المطلوب منه والجميع كان يريد أن يساهم بشكل فعال في تحقيق أعلى نسبة نجاح ممكنة.

وسائل الإعلام

 

عاش الإعلام القطري حالة انتعاشة حقيقية خلال المونديال بسبب المتابعة اليومية والتغطية المستمرة لكافة تفاصيل استضافة نهائيات كأس العالم قطر 2022.
ومنذ أن انطلقت منافسات البطولة تحولت وسائل إعلامنا بشكل عام والرياضي منها بشكل خاص إلى بؤرة اهتمام للعالم أجمع حيث تحرص كافة وسائل الإعلام على نقل كل صغيرة وكبيرة يعرضها إعلامنا المحلي واستعراض كل ما يتم نشره بالتفصيل الممل.
والحقيقة أن إعلامنا كان على قدر المسؤولية طوال هذه الأيام – مثلما كان دائمًا -، فعلى الرغم من أن نية الترصد واصطياد الأخطاء كانت واضحة إلا أن المتربصين لم يجدوا في إعلامنا ما يساعدهم في شن أي هجمات على قطر وإعلامها المتميز.
ولا يختلف اثنان على أن جميع وسائل الإعلام القطرية سواء المقروءة أو المرئية أو المسموعة لديها من الكفاءات ما يجعلها قادرة دائمًا على خوض أكبر التحديات في العالم، لذلك فإن هذه الكفاءات أبدعت بشكل غير مسبوق وتألقت بشكل لافت للنظر ونجحت بصورة لم تتحقق من قبل.

المتطوعون

 

أما عن المتطوعين فحدث ولا حرج لأنه لا يمكن لأي بطولة أو حدث رياضي أو تجمع عالمي أن يحقق أي نجاح من أي نوع دون أن يكون للمتطوعين دور البطولة في هذا النجاح، باعتبار أنهم يشكلون همزة الوصل دائمًا بين جميع الجهات المعنية بالعملية التنظيمية.
ولا يختلف اثنان على أن العلاقة الرائعة بين اللجنة العليا للمشاريع والإرث من ناحية وبين المتطوعين لعبت دورًا مهمًا في إنجاح مونديال FIFA قطر 2022 كما كان لها مفعول السحر في الوصول إلى أعلى درجات النجاح التي أبهرت العالم.
والأدوار التي قامت بها كتيبة المتطوعين وصلت إلى عشرات الأدوار المختلفة على حسب ما أعلنته اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وقام المتطوعون من خلال هذه الأدوار بتقديم الدعم ل ٤٥ جانبًا تشغيليًا دفعة واحدة.
ولعب المتطوعون واحدًا من أهم الأدوار البطولية في النجاحات التاريخية التي تحققت في المونديال، وبالتالي فإن النجاح هو العنوان الأبرز لكل تلك الإسهامات من المتطوعين، الأمر الذي يتم ترجمته دائمًا على أرض الواقع بالوصول باسم قطر إلى عَنان السماء وجعل البلاد الأكثر تميزًا في كافة المجالات.
والحقيقة أننا ندين بالكثير للمواطنين والمُقيمين الذين يؤمنون بكل مفاهيم التطوع، ويدركون أهميتها ومدى تأثيرها الإيجابي على الشعوب وقدرتها على توصيل كافة الرسائل الإنسانية.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X