المحليات
اللقطة التاريخيَّة ستظل عالقة في الأذهان عبر الزمن

«بشت ميسي» حديث العالم في 2022

لأوَّل مرة الدولة المستضيفة تحتفل ببطل العالم بحافلة مكشوفة

متابعة- أحمد سليم:

ستظلُّ لحظةُ تتويج مُنتخب الأرجنتين بلقب بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، للمرة الأولى في تاريخه عالقةً في الأذهان طوال التاريخ، خاصة تلك اللحظة التي تفضّل فيها حضرةُ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدَّى، بوضع «البشت» القطري على كتفَي الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل تسليمه كأس العالم. وسلّم سمو الأمير المُفدَّى، وجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، الميداليات الذهبية إلى لاعبي المنتخب الأرجنتيني، كما سلّم سمو الأمير المُفدَّى، وفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، وجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الميداليات الفضية إلى لاعبي المنتخب الفرنسي وصيف البطولة.

وقام سُموُّه أيضًا بتسليم كأس أفضل لاعب في البطولة للاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي.

حضر المباراة النهائية ومراسم التتويج سُموُّ الشَّيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير.

كما حضرها أيضًا عددٌ من أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي قادة ورؤساء الدول ورؤساء وفود الدولة الشقيقة والصديقة، وأصحاب السعادة الشَّيوخ والوزراء، ورؤساء اللجان الأولمبية والاتحادات، وأصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وكبار المسؤولين الرياضيين وجمهور غفير من المشجعين.

لتظل النسخة 22 في العام 2022 هي النسخة الأبرز والمثلى على مدار تاريخ البطولة، ليكون ذلك تتويجًا غير مسبوق وبطريقة غير معتادة، احتفلت بها قطر بالثقافة والعادات والتقاليد العربية لتكون هي العنوان الأبرز في البطولة وستظل الجماهير تتذكر هذه النسخة الاستثنائية والتقاليد العربية مع كل بطولة كأس عالم مع توالي السنوات المُقبلة.

وعقب انتهاء التتويج تناولت مواقع التواصل الاجتماعي اللحظة التاريخية التي وضع فيها سُموُّ الأمير البشت على كتفَي النجم العالمي ميسي، لتنتشر بشكل كبير وباتت «ترند العالم» وسط إشادات كبيرة بترسيخ قطر التقاليدَ العربية في هذه اللحظة، التي لن ينساها الجميع، كما تجاوبت الجماهير الأرجنتينية بشكل خاص والعالمية بشكل واسع، مع «بشت ميسي»، حيث حرصت الجماهير على شراء البشت القطري وارتدائه، على غرار نجمها المفضل ليونيل ميسي لتوثق هذه اللحظة التاريخية الأبرز في العالم، ووجدت هذه اللحظة صداها على المستوى العالمي، بالرغم من محاولات دول الغرب إفسادها لكن ردّة فعل الجماهير كانت خير ردّ على كل من بحث -ولم يجدْ- هفوة في المونديال «الحلم» الذي جسد أحلام العالم وحوّلها إلى حقيقة مع الحفاظ على الطابع العربي المميز في أول نسخة للمنطقة العربية والشرق الأوسط.

كما تتذكرُ الجماهيرُ حتى الآن القبعةَ المكسيكية الشهيرة التي ارتداها الأسطورة البرازيلية بيليه خلال مراسم تتويج المنتخب البرازيلي بلقب بطولة النسخة التاسعة، في مونديال المكسيك 1970، قبل 52 عامًا، وذلك عقب فوز السامبا على المنتخب الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة النهائية، ستظل الجماهير تتذكر لحظة تتويج «ميسي» ب «البشت القطري» وترسيخ رسالة تبادل الثقافات بين كافة دول العالم وهو الهدف الأسمى لإقامة بطولات كأس العالم ومن أهداف الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.

كما احتفلت قطر للمرة الأولى في تاريخ البطولة بالمنتخب المتوج باللقب من خلال حافلة مكشوفة حملت ألوان المنتخب الأرجنتيني، وشعارات البطولة لتجوب به في شارع درب لوسيل لتحتفل به كافة الجماهير سواء التي حضرت في استاد لوسيل الذي استضاف النهائي، أو التي لم تتمكن من التواجد في الاستاد لتتوجه إلى درب لوسيل وتحتفي بأبطال العالم في ليلة سهرت فيها الجماهير من مختلف جنسياتها حتى الصباح لتظل هذه النسخة أيضًا الأولى في الكثير من المبادرات المُختلفة.

وجاءَ تتويج المنتخب الأرجنتيني بعد فوزه على منتخب فرنسا بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 في المباراة النهائية بعد انتهاء الوقتَين: الأصلي والإضافي للمباراة، بالتعادل الإيجابي 3-3 ليتم اللجوء إلى ركلات الترجيح، لحسم لقب النسخة 2022.

FIFA يعتمد اللغة العربية بمقترح قطري

شهد عام 2022 قرارًا مُهمًا للاتحاد الدولي لكرة القدم، باعتماد اللغة العربية لغةً رسميةً ومعتمدةً لFIFA، بناء على اقتراح قطري، بعد تصويت الاتحادات الأعضاء خلال كونجرس FIFA ال 72 في الدوحة في شهر مارس 2022. وأخطرَ FIFA الاتحادات الأعضاء أن كافة الوثائق الرسمية من محاضر وتعليمات ولوائح وقرارات ومراسلات ستنشر باللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية، مرفقة بترجمات إلى العربية، ما يسمح بمزيد من التفاهم والتعاون في جميع أنحاء العالم.

وكانت قطر قد تقدمت باقتراح لاعتماد اللغة العربية كلغة رسمية خامسة، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية وبمناسبة ختام كأس العرب FIFA قطر 2021™.

التحكيم النسائي.. حدث مونديالي تاريخي

شكَّلَ الثلاثيُّ النسائي: الفرنسية ستيفاني فرابار، والبرازيلية نيوزا باك، والمكسيكية كارين دياز، حدثًا تاريخيًا غير مسبوق في تاريخ المونديال، كأول طاقم تحكيم نسائي خالص يدير مباراة في كأس العالم للرجال، حيث تم اختيارهن لإدارة مباراة كوستاريكا وألمانيا في دور المجموعات والتي انتهت بفوز ألمانيا 4-2. وكانت الفرنسية ستيفاني فرابار، هي الحكم الرابع في مباراة المجموعة الثالثة بين بولندا والمكسيك، والبرتغال وغانا ضمن منافسات دور المجموعات، لتحقق إنجازًا جديدًا في مسيرتها بعد أن أصبحت أول امرأة تدير مباراة بتصفيات كأس العالم للرجال في مارس، وكذلك مباراة في دوري أبطال أوروبا عام 2020.

النسخة الأكثر استدامة في التاريخ

التزمت دولةُ قطر بتنظيم النسخة الأكثر استدامةً في تاريخ المونديال، منذ اللحظاتِ الأولى لفوزِ ملف قطر بحق استضافة كأس العالم 2022، وحرصت على توظيف ممارسات الاستدامة وحماية البيئة خلال كافة مراحل مشاريع البنية التحتية اللازمة لتنظيم الحدث العالمي، وفي مقدمتها استادات البطولة الثمانية، ما يجسِّد الإرث المستدام للنسخة الأولى من المونديال في العالم العربي والشرق الأوسط.

وتعد بطولة قطر أكثر بطولة مستدامة وصديقة للبيئة 100% بفضل جهود إدارة تدوير ومعالجة النفايات بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث والقطاع الخاص، ووَفقًا للإحصائيات فإن 72 % من نسبة إعادة التدوير تم تحويلها إلى طاقة نظيفة.

وفي إطارِ سعيِها لتحقيق هذا الهدف، عملت اللجنة العُليا للمشاريع والإرث من كثب مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، في سبيل تطبيق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وقد اعتمد (FIFA) «جي ساس» في العام 2014، كأوَّل نظام متكامل لتقييم الأبنية الخضراء ومنشآت البنية التحتية وآثارها على الاستدامة البيئية، على أساس معايير الأداء الموضوعي في المنطقة.

ونجحت استاداتُ البطولة الثمانية في الحصول على شهادات «جي ساس» من فئة أربع نجوم على الأقل في التصميم والبناء، بداية باستاد خليفة الدولي، الذي خضع لعملية تطوير شاملة استعدادًا للمونديال، وانتهاءً باستادَي لوسيل و974، حيث حصل خمسة من استادات المونديال على شهادات «جي ساس» من فئة الخمس نجوم في التصميم والبناء، بينما حصل ستة استادات على شهادة من الفئة المميزة في إدارة أعمال الإنشاء، كما حصلت الاستادات على شهادات في كفاءة استهلاك الطاقة، وفي العمليات التشغيليَّة.

وأسهمَ اعتماد شهادات «جي ساس» بشكل فاعل في قياس أهداف الاستدامة في الدولة، والتي تأتي ضمن ركيزة التنمية البيئية في رؤية قطر الوطنية 2030، حيث ساهمت استضافة كأس العالم في تسريع وتحفيز وتيرة التنمية المستدامة وتنفيذ المشاريع الكبرى لتحقيق الاستدامة في البلاد.

ويمثل المونديال علامة فارقة في تاريخ استضافة الأحداث الرياضية الكُبرى، حيث تستهدف البطولة تغيير طريقة تنظيم الفعاليات الرياضية الكُبرى في العالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X