مقالات رئيس التحرير
صاحب السمو قاد مسيرة نجاح النهضة.. وحقق الوعد المونديالي

عام الشموخ

سمو الأمير عزز مكانة قطر .. ورسَّخ جهودها لدعم العمل الخليجي والعربي

2022 عام قطري بامتياز.. بإنجازات غير مسبوقة.. ومونديال استثنائي

ملحمة وطنية نجحت فيها قطر بتوظيف كل قدراتها لترسيخ مكانتها

مونديال 2022 تتويج لمسيرة طويلة من العمل الدؤوب على كافة الصعد

عشنا عام المجد المونديالي وملحمة وطنية حظيت بإشادة وتقدير العالم

علَى وقعِ الأصداءِ العالميَّةِ للإنجازِ الموندياليِّ الاستثنائيِّ، تودعُ قطرُ عامًا حافلًا بالإنجازاتِ.. وتستقبلُ اليومَ عامًا حافلًا بالتطلعات لمُواصلة مسيرةِ الريادة والتقدُّم والنهضة الشاملة بقيادة حضرةِ صاحبِ السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى.

عشنا عامَ المجدِ الموندياليّ، والذي كانت دولةُ قطر خلاله أوَّلَ دولة عربيةٍ شرق أوسطيَّة تحتضنُ الحدثَ الكونيَّ الكبيرَ، فكان -بحقٍّ- ملحمةً وطنيةً نجحت فيها قطرُ في توظيف كل إمكاناتها، لترسيخِ مكانتِها، واستعراضِ منجزاتِها تحت أضواءِ البطولة الدولية الكُبرى، وفي بؤرة اهتمامِ العالمِ على مدارِ شهرٍ كاملٍ.

ودَّعت قطرُ 2022، وهي محطُّ اهتمامِ وإعجابِ العالم، بعظمةِ وحكمةِ قيادتِها، وتطوّرِ وروعةِ مسيرةِ نهضتِها، وأصالةِ وعزيمةِ وأخلاقِ شعبِها، وثراءِ وأصالةِ ثقافتِها وتراثِها وتاريخِها.. فكان المونديالُ تَتويجًا لمسيرةٍ طويلةٍ من العملِ الدؤوبِ على الصُّعد كافةً.. وانطلاقةً قويةً لترسيخِ مكانةِ قطرَ سياسيًّا ودبلوماسيًّا واقتصاديًّا ورياضيًّا وثقافيًّا.

  • كفاءة التنظيم والأمن أهم أسباب نجاح المونديال والترويج للسياحة القطرية
  • موازنة 2023 تعكس حرص الدولة على الاستمرار في تحفيز نموّ الاقتصاد

فقد أكَّدَ الإعلامُ العالميُّ أنَّ بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، أرست معاييرَ جديدةً للمونديال، من مجردِ بطولةٍ كُبرى، إلى مُلتقًى حضاريٍ ينبذُ أيةَ خلافاتٍ، ويحفزُ على الحوارِ والتقاربِ الحضاريِّ وإرساءِ السلامِ والمحبةِ بينَ البشرِ.. وهي الرسالةُ التي حملتْها كلمةُ حضرةِ صاحبِ السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أميرِ البلاد المُفدَّى، في افتتاحِ البطولة: «لقد عَملْنا، ومعنا كَثيرون، من أجل أن تكونَ من أنجح البطولات. بذلنا الجهدَ واستثمرنا في الخيرِ للإنسانية جمعاء. وتابع سُموُّ الأمير قائلًا: «سوف نتابعُ، ومعنا العالمُ بأَسرِه المهرجانَ الكُرويَّ الكبيرَ، في هذا الفضاءِ المفتوحِ للتواصلِ الإنساني والحضاريِ، وسوف يجتمعُ الناسُ على اختلافِ أجناسِهم وجنسياتِهم وعقائدِهم وتوجهاتِهم هنا في قطرَ، وحولَ الشاشاتِ في جميعِ القاراتِ للمُشاركةِ في لحظاتِ الإثارةِ ذاتِها.. ولتكن أيامًا ملهمةً بالخير والأمل. وأهلًا وسهلًا بالعالمِ في دوحة الجميع».

ملحمة قطرية

وقد حقَّقت قطرُ بقيادةِ سُموِّ الأمير الوعدَ الموندياليَّ، بتخطيطٍ وعملٍ دؤوبٍ على مدارِ 12 عامًا، لتتحولَ قطرُ خلال تلك الفترةِ إلى ورشةِ عملٍ كبيرةٍ للنهوض بكافةِ المرافق والخِدمات، من طرقٍ وجسورٍ ومبانٍ ومنشآتٍ ووسائلِ نقلٍ حديثةٍ، وحدائقَ ومتاحفَ جديدةٍ، وتطويرٍ شاملٍ بميناءَي حمد والدوحة، وقطاعِ الطيران المدنيّ، والأمن، والاتصالات، فضلًا عن التطويرِ الهائلِ في قطاعاتِ الصحةِ والتعليم والسياحةِ والثقافةِ.. وغيرِها من المجالاتِ التي شهدت طفرةً هائلةً ونقلةً نوعيةً أبهرت العالم.. ولتصنع إرثًا للمونديال سيبقى خالدًا للأجيال القادمة.

وقد كانت تلك النهضةُ الشاملةُ محطَّ أنظارِ العالمِ، وضيوفِ المونديال الذين استمتعوا بتجربةٍ رياضيَّةٍ وسياحيةٍ وثقافيةٍ رائعةٍ على أرضِ قطرَ الأمنِ والأمانِ، ليبقى مونديالُ قطرَ 2022 نسخةً استثنائيةً وتاريخيةً خالدةً أيضًا في أذهان مليارات المتابعين حول العالم، وموضع اهتمامِ وفخرِ أهلِ قطر على مرِّ العصور.

التنظيم والأمن

ولا شكَّ أنَّ كفاءةَ التنظيمِ والأمن، والأداء الاحترافي لأعضاء اللجنة الأمنية والجهات المُشاركة في تأمين وتنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، ستظلُّ أهمَّ أسبابِ نجاحِ المونديال، وتقديم صورة مشرقة عن قطرَ الأمنِ والأمان، بجانبِ دورِ الجماهيرِ والمتطوعين والأفرادِ والمؤسساتِ والوزاراتِ الذين تكاتفت جهودُهم لإنجاح أفضل نسخةٍ موندياليةٍ في تاريخِ البطولة.

الدبلوماسيَّة الرياضيَّة

لقد رسَّخ نجاحُ المونديالِ مكانةَ قطر كعاصمةٍ للرياضة والسلام والقيم النبيلة، ودشَّنت قطر خلالَه عهدًا جديدًا للدبلوماسيَّة الرياضية، والتي قدمت صورةً حقيقيةً وحضاريةً ومشرقةً عن قطر والمِنطقةِ والعرب، وأسقطت، عبرَها، مزاعمَ كلِّ الحملاتِ المسمومةِ والمسعورةِ التي استهدفت تشويهَ قطرَ والمونديالِ والعربِ منذُ الإعلانِ عن فوزِ دولةِ قطر باستضافةِ البطولةِ.

مكانة قطر

وخلالَ العام الماضي كانَ مونديالُ قطر حاضرًا في العديدِ من المشاركاتِ والزياراتِ الدولية التي قامَ بها حضرةُ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، فضلًا عن لقاءات سموِّه بقادة الدول والمنظمات والمؤسَّسات الدولية والأممية، والتي أكَّدَ خلالها على الرسائلِ الساميةِ للمونديال، وسعي قطر لأن تكونَ البطولةُ لخيرِ وسلامِ العالم.

  • تنفيذ 22 مشروعًا جديدًا بتكلفة 9.8 مليار ريال.. بشائر الخير في 2023
  • النهوض بالتعليم وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل أولوية للدولة

ورسَّخت مشاركاتُ صاحب السُّموِّ في القممِ العربيةِ والخليجيةِ، والمؤتمراتِ الدوليةِ الهامةِ، مكانةَ قطر ودورَها وجهودَها المتواصلةَ لدعمِ العملِ الخليجيِّ والعربيِّ، وإرساء الأمن والسلام بالمِنطقةِ والعالمِ، ودعم التنميةِ والتعاون الدولي لمُواجهةِ القضايا الاقتصاديةِ والأمنيةِ والبيئيةِ ومكافحة الإرهابِ.

وقامَ سُموُّ الأمير المُفدَّى، خلال العام الماضي، بسلسلةٍ من الزياراتِ والجولاتِ بالعديدِ من الدول الشقيقة والصديقة، شملت أمريكا والصين وإيران وتركيا والإمارات وسلوفينيا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا ورواندا ومصر والجزائر والتشيك وكازاخستان.

ترسيخ السلام

وواصلتْ قطرُ في 2022 جهودَها كمنصةٍ لترسيخ السلام والاستقرار الدولي، ووسيطٍ دوليٍ موثوقٍ لحل النزاعاتِ الدولية، عبرَ دبلوماسيتِها النشطة، والتي نجحت في رعايةِ توقيعِ الأطرافِ التشاديةِ على اتفاقيةِ الدوحة للسلامِ ومشاركةِ الحركاتِ السياسيةِ العسكرية في الحوارِ الوطني الشاملِ السيادي في تشاد، بعد مفاوضاتٍ شاركت فيها أكثرُ من 50 مجموعةً من تشاد، على مدار خمسةِ أشهر.

موازنة قطرَ

كما واصلت قطرُ مسيرةَ التنمية والنهضة الشاملة في مُختلِفِ المجالاتِ.. من النهضةِ التشريعيةِ بإصدارِ قوانينَ وتعديلاتٍ تشريعيةٍ هامةٍ، شملت كلَّ مناحي الحياة، وتضع مزيدًا من التسهيلاتِ لتشجيعِ الاستثمارِ ومشاركةِ القطاعِ الخاصِ في مسيرةِ التنميةِ.. إلى النهضةِ الاقتصاديَّة التي عكستها لغةُ الأرقام بتحقيق موازنة دولةِ قطرَ أداءً قويًا خلال الشهورِ التسعة الأولى من 2022.. ووَفقًا للبياناتِ الفعلية للأرباع الثلاثة الأولى، فقد بلغ إجماليُّ الإيراداتِ 232.6 مليار ريال، في حين بلغ إجمالي النفقات 155.2 مليار ريال، لتحقق الموازنة فائضًا يقدر ب 77.4 مليار ريال.

تعكسُ أرقامُ موازنة قطرَ للعام المالي 2023 حرصَ الدولة على الاستمرار في تحفيز نموِّ الاقتصاد وزيادة تنويعِه، وذلك بالنظرِ إلى المُستوياتِ العاليةِ من الإنفاق (199 مليار ريال)، وتوجيه الفائضِ المقدرِ ب 29 مليارَ ريالٍ، إلى سدادِ الدَّين العام، ودعم احتياطياتِ مصرفِ قطر المركزي، وزيادة رأسِ مال جهاز قطرَ للاستثمار.

  • إنجازات هيئة «أشغال» والطفرة السياحية.. أهم الأرقام القياسية في 2022
  • قطر منصة لترسيخ السلام والاستقرار.. ووسيط دولي موثوق لحل النزاعات

وتظهرُ البيانات التفصيلية لموازنة قطر للعام 2023 أن 22 مشروعًا جديدًا بتكلفة إجمالية مقدارُها 9.8 مليار ريال سترى النورَ ضمن الإنفاق المقرر أن يصل 64 مليارَ ريال من إجمالي مصروفات الموازنة العامة على المشروعاتِ الرئيسيَّةِ العام الجاري، من هذه المشروعات 14 مشروعًا بِناءً على تقييم الأولويات بقيمة 5.5 مليار ريال، و8 بِناءً على مشاريع جديدة تمَّ الالتزام بها بقيمة 4.3 مليار ريال.

وبلغت التقديراتُ الإجمالية للإيرادات في موازنة العام المالي الجديد 228 مليار ريال، ما يمثل زيادة بنسبة 16.3%، مقارنة مع تقديرات موازنة عام 2022، فيما تبلغ تقديرات المصروفات 199 مليار ريال، وفائض موازنة يبلغ 29 مليار ريال.. فيما ستواصل الدولة التركيز على قطاعَي الصحةِ والتعليم، بتخصيص 21.1 مليار ريال لقطاع الصحة، ويشكلُ هذا المُخصصُ حوالي 11% من إجمالي المصروفاتِ، فيما حظي قطاع التعليم بما يقاربُ 9% من إجمالي المصروفات بمبلغ 18.1 مليار ريال.

الطاقة النظيفة

وفي مجالِ الطاقة النظيفة افتتح سُموُّ الأمير في مارس من العام الماضي، مشروعَ غاز برزان، وهو المشروعُ الأضخمُ بعد مشروعِ اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائلَ، الذي دُشن عام 2011 بتكلفة 19 مليارَ دولار، كما أنه يضيف قيمةً نوعيةً عاليةً في تلبية احتياجات دولة قطر من الغاز.

كما دشَّنَ سُموُّه في أكتوبر من العام الماضي مشروع محطة «الخرسعة» للطاقة الشمسيَّة، والتي توفرُ ما يعادل 10% من الطاقة الكهربائية للدولة وقت الذروة، كما أعلنت قطر للطاقة عن مشروع لإنشاء محطتَين للطاقة الشمسيَّة على أن تشرعا في إنتاج الكهرباء في نهاية 2024، وستبنى المحطتان في مدينتَي مسيعيد وراس لفان الصناعيتَين.

كما شهد العامُ الماضي تشكيل قطر للطاقة ثمانيَ شراكات دولية في مشروعَي توسعة حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي، اللذين يتوقع أن يبدأ إنتاجهما في عامَي 2026 و2027، على التوالي، وهو المشروعُ الأكبر في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال، وسيرفع طاقةَ قطر الإنتاجيةَ من الغاز الطبيعي المسال من 77 إلى 126 مليون طن سنويًا.

نقلة نوعية

كما شهدَ العامُ الماضي نقلةً نوعيةً وتقدمًا واضحًا في مجالات الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية، وَفق أرقى المعايير، فضلًا عن افتتاح المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية الجديدة أبرزها مستشفى عائشة بنت حمد العطية التابع لمؤسسة حمد الطبية، بمنطقة تنبك، ومركز المها للرعاية التخصصية للأطفال ومركز الخور الصحي الجديد ومركز المشاف الصحي.. ليتم إدراج قطر ضمن قائمة الأفضل عالميًا من حيث جودة الخدمات الصحية وسهولة الوصول إليها.

  • مواصلة العمل بروح التحدي المونديالي لتحقيق الإنجازات الاستثنائية

وشهدَ العامُ الماضي إصدار صاحب السُّموِّ، القرارَ الأميريَّ رقْم 13 لسنة 2022 بإنشاءِ جامعةِ الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، لتكونَ منارةً أكاديمية جديدة بجانبِ جامعةِ قطر وجامعات المدينة التعليميَّة لتخريج أكفأ الكوادر في مُختلفِ التخصصات التي تحتاجُها الدولةُ.

النهوضُ بالتعليم

ويظلُّ النهوض بالتعليم ومخرجات المدارس والجامعات، وربطها باحتياجات قطر من التخصصات المختلفة أولويةً للدولة، في إطار استراتيجية الاستثمار في العنصر البشريّ.. ولذلك أسعدنا تواصل نجاح جائزة يوم التميُّز العلمي في دورتِها الخامسةَ عشرةَ، وإعلان الفائزين في دورتِها السادسةَ عشرةَ قبل أيام، بما تحملُه الجائزةُ من رؤية وأهداف مهمة لجعل التميز والتفوُّق ثقافةً راسخةً بين فئات الجائزة كافةً، والتي تشمل طلابَ المدارس والجامعات والمعلمين وطلبة وحَمَلة الماجستير والدكتوراه.

مؤشرات مهمة

وقد برزت خلال العام الماضي مؤشراتٌ مهمةٌ عكستها الأرقام القياسية التي حقَّقها العديدُ من القطاعات، منها ما قامت به هيئة الأشغال العامة، أهمها إنجاز أكثرَ من 1791 كم من الطرق، بالإضافة إلى 207 من الجسور و143 نفقًا، أبرزها طريق المجد وطريق الخور وطريق لوسيل والطريق الدائري السابع، إضافةً إلى محور صباح الأحمد.. هذه الطرق وغيرها من الطرق الرئيسية والمحلية لا تربط فقط بين الملاعب، بل إنها ساهمت في تسريع وتسهيل وصول المشجعين للتنقل بين الملاعب وأهم المناطق الحيوية والسياحية المحيطة، بالإضافة إلى مساهمتها في تسهيل الوصول لمرافق النقل المختلفة لتحقيق تجربة متميزة لجماهير البطولة.

وشهدت السياحةُ في قطر طفرة غير مسبوقة خلال استضافة المونديال، وتراوحت معدلات الإشغال الفندقية بين 90% إلى 100%.. فقد كان المونديال أضخمَ حملةٍ ترويجية للسياحة في الدولة، حيث شاهد البطولة أكثر من 5 مليارات شخص حول العالم، بالإضافة لاستقطاب أكثر من مليون سائح أثناء البطولة.

رُوح المونديال

وقد حقَّقت العديدُ من الجهات والمؤسسات الأخرى أرقامًا قياسيةً، تؤهلها لمزيدٍ من الإنجازات في العام الجديد.. وهو ما يدفعُنا للقول إنَّ مونديال قطر مجرد بداية لمزيد من النجاحات الاستثنائية، والتي تتطلب من الجميع.. مؤسساتٍ وأفرادًا.. حكومةً وقطاعًا خاصًا.. مواصلة العمل برُوحِ الفريق والتحدي المونديالي لتحقيق الإنجازات الاستثنائية في مُختلف المجالات.

دامتْ قطر بقيادةِ صاحبِ السُّموِّ وتكاتفِ وعطاءِ الشعب الكريمِ ديرةَ العزِّ والخيرِ.. قادرة دومًا على تخطِّي الصعابِ، وتحقيقِ المعجزاتِ.. وإبهارِ العالمِ.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X