المحليات
تعزز المناعة الذاتية للجسم .. الرعاية الأولية :

الرياضة حماية للصحة النفسية في الشتاء

د. آمنة العلي : تقلل من نسب الإصابة بالاكتئاب والأمراض النفسية

دور مهم للرياضة في تحسين الدورة الدموية ومنع انسداد شرايين الأطراف

الدوحة  الراية :

أكدت الرعاية الصحية الأولية أهمية مُمارسة الرياضة في فصل الشتاء لتعزيز المناعة الذاتية للجسم ورفع اللياقة البدنية وقدرة تحمل الجسم للضغوط الخارجية مثل البرودة الشديدة.

وقالت الدكتورة آمنة سرحان العلي، استشارية طب الأسرة في مركز الكعبان الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: إن الرياضةَ تعمل على تقوية وتعزيز الجهاز المناعي للجسم ليتغلب على الأمراض الشائعة عن طريق تحفيز نخاع العظام في تصنيع كريات الدم البيضاء التي تعتبر خط الدفاع الأول للمناعة وكذلك زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء المشمولة بالمنظومة المناعية للجسم مثل الطحال والجلد.

وأضافت: إن الرياضة تُعزز من دخول الهواء المُحمل بالأكسجين الكافي إلى الرئتين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، ما يزيد من نشاط الحويصلات الرئوية والشعب الهوائية مع زيادة تدفق الدم إلى هذه الأجزاء من الرئتين، بحيث تُحفز خطوط المناعة الأولى مثل البلاعم أو اللاقمات وتقي من أمراض البرد الشائعة والشديدة، كما أنها تُحفز من عمليات الأيض في جسم الإنسان، ما يُساعد على استهلاك السعرات الحرارية والتخلص من الدهون الزائدة، ما يُساعد على فقدان الوزن أو المُحافظة عليه ومنع السمنة ومخاطرها، وتحسن المزاج بشكل عام، ويُعزز ذلك الصحة النفسية للأشخاص والتقليل من نسب الإصابة بالاكتئاب والأمراض النفسية والتي يزداد شيوعها في فصل الشتاء بسبب البقاء لساعات أطول في المنزل وكذلك ظهور الشمس لساعات أقل بسبب قصر النهار.

ونوّهت إلى أن الرياضة تلعب دورًا مُهمًا في تحسين الدورة الدموية بشكل عام، ما يُساعد على فتح قنوات وأوعية دموية فرعية جديدة للأشخاص الذين يُعانون من الأمراض الوعائية القلبية مثل تضيق الشرايين التاجية والدماغية والتي تمنع بدورها الجلطات القلبية والدماغية، ما يمنع حدوث انسداد شرايين الأطراف وحدوث الغرغرينا وبتر الأطراف. وأشارت إلى أن حالات الشد العضلي تزداد في فصل الشتاء بسبب التعرض للبرودة الشديدة، لذلك فإن الرياضة تُقلل من حدوث التقلصات في العضلات وكذلك المُحافظة على مرونتها.

ونوهت إلى ضرورة الانتباه لبعض الأمور خلال ممارسة الرياضة في فصل الشتاء خاصة الأشخاص المُصابين بأمراض الشرايين التاجية والأوعية الدموية، فعليهم تجنب الرياضة العنيفة وكذلك التعرض المُباشر لتيارات الهواء الباردة أو البرودة الشديدة والتوقف فورًا عن الرياضة في حال ظهور الأعراض مثل آلام الصدر أو ضيق التنفس أو آلام شديدة في الأطراف خاصة السفلية. ويجب عليهم ارتداء الملابس الرياضية المُناسبة والثقيلة والتي تُحافظ على الحرارة الداخلية للجسم خاصة عند ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وشرب كميات كافية من الماء والسوائل لتجنب الجفاف، ويجب الحرص على تناول الأغذية الصحية والمفيدة.

التغييرات الفسيولوجية

وفيما يخص التغييرات الفسيولوجية لجسم الإنسان في فصل الشتاء قالت إن التغيير يبدأ من الجهاز العصبي المركزي وفي منطقة مهاد المخ والتي تقوم بضبط درجة حرارة جسم الإنسان لتبقى في حدود 37 درجة مئوية وتقوم بإرسال الإشارات العصبية لجميع أنحاء الجسم والتي تعمل بدورها على تحفيز انقباضات الأوعية الدموية خاصة تلك التي تُغذي الجلد، ما يؤدي إلى قفل المسامات الخاصة بالتعرق، وبالتالي يتم الحفاظ على الحرارة الداخلية للجسم وتجنب فقدانها في حالات البرودة الخارجية.

وأشارت إلى أن الجهاز الوعائي الدموي يقوم بالاستجابة للإشارات والتعليمات التي يتلقاها من الدماغ فيقوم القلب بزيادة ضخ الدم إلى جميع أعضاء الجسم الأساسية بشكل رئيسي مثل الدماغ والكليتين والرئتين والكبد والقلب نفسه، بينما أقل الأعضاء يصلها الدم هي الأطراف وهي تكون أكثر عرضة للتأثر في حالات برودة الجو الشديدة والصقيع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X