كتاب الراية

إضاءات.. قطر بين الحس الإنساني والتّقني

نجاح مونديال قطر ثمرة الجهد الإنساني والاستثمار التكنولوجي

لستُ وحدي من عاشت الانبهار والألق بوهج مونديال قطر 2022، وما أنجزته مدينة الدوحة في مسارات الثقافة والسياحة وما أبرزته من مواعين الإرث والتراث وبتفاصيله الدقيقة.. وكثير من الإنجازات ما زلنا نستمتع بها في حراكنا اليومي من بنية تحتية متكاملة ربطت قلب قطر النابض بالحيوية، بأطرافها التي كانت تعتبر شبه صحراوية.

وإن كان هذا هو الملموس والذي عايشه العالم عن قرب فإن الانضباط وأعمال القانون والتعامل بدرجة رفيعة بالإنسانية والخُلق الرفيع وتفعيل تكنولوجيا المعلوماتيَّة وتنفيذها في تفاصيل استقبال تلك الأعداد المقدرة من لاعبي المستديرة، وأعداد هادرة من جمهور المتابعين والمشجعين من بقاع الأرض وأطرافها ومدنها، وكلوا «بالقانون وأزرار التقنية»، وكيف تم ذلك بتراتيبيَّة سلسة ودون أي ضجيج، ولا انزلاقات ولا «شيلني وأشيلك»، وبما سجلت به قطر كيانها واسمها كعلامة مميزة في التعامل المعلوماتيّ حتى على مستوى الدول الأكثر تقدمًا.. ما يجعلنا نقف احترامًا للقيادة التي وعت باكرًا كيف تتقدم الدول وتسطر اسمها في قائمة الأوائل في أسطر التاريخ على المديين القريب والبعيد.. ربما يقول البعض إنها الأموال والثروات نعم هذا صحيح.. ولكن السؤال هل قطر هي الدولة الأغنى في العالم.. ربما لا.. فكثير من الدول حباها الله بثروات ضخمة في باطن الأرض وسطحها وتتميز بثروات طبيعية ومعادن وكثافة سكانية وتنوع عِرقي وثقافي، وبرغم ذلك ما زالت ترزح في مؤخرة الدول الأكثر فقرًا وتخلفًا بسبب الفساد والإفساد واستغلال النفوذ وإطفاء حمية التطلع المشروع لشعوبها، ما أفقرها وأقعدها بعيدًا عن حلبة المنافسة والتقدم للأمام.. نعم قطر استطاعت أن تزاوج بين اثنين: استنهاض الحس الإنساني وتفعيل أزرار تكنولوجيا المعرفة.. وسجلت تجارب تستحق الاحتذاء بها وتدويرها.. برافو..

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X