كتاب الراية

من الواقع …. جريمة حرق القرآن الكريم في السويد!

مطلوب وقفة قوية للمجتمع الدولي لمنع تكرار الإساءة للمقدسات الإسلامية

استنكرتْ دولةُ قطر قيام اليمين المتطرف في السويد بحرق القرآن الكريم أمام مرأى أجهزة الإعلام دون اعتبار للمُثل والقيم والاحترام للديانات والرسالات السماوية.

وفي هذا الصدد، أكَّدت الخارجية القطرية -في بيان لها بهذا الشأن- رفض دولة قطر التام كافة أشكال خطاب الكراهية المبنيّ على المُعتقد أو العِرق أو الدين، والزجّ بالمُقدسات في الخلافات السياسيّة، وحذَّرت من أن حملات الكراهية ضد الإسلام وخطاب الإسلاموفوبيا، شهدا تصعيدًا خطيرًا باستمرار الدعوات المُمنهجة لتكرار استهداف المُسلمين في العالم، ودعت في هذا السياق المُجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لنبذ الكراهية والتمييز والتحريض والعُنف، كما أكدت أهمية إعلاء مبادئ الحوار والتفاهم المُشترك.

كما اجتاحت العالَمين العربي والإسلامي، موجةُ غضب واستنكار عارمة، بعد قيام أحد عناصر اليمين المُتطرف في السويد بحرق نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة التركية في ستوكهولم أمس، بدوافع عنصرية حاقدة ومعادية للإسلام والمُسلمين.

والحقيقة، إن حرق القرآن الكريم، لن يضر الإسلام والمُسلمين، ولن ينتهي كتابُ الله، لأن الدين الإسلامي وكتابَه محفوظان، فقد قال الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).

لكن ما يغيظ المسلمين، هو سكوت الدول الأوروبية وغيرها من الدول، التي ظلت تتفرج على هذا الفعل المُنكر، والشنيع المُغلف بالكراهية، والحقد ضد الإسلام والمُسلمين، دون أن تتحرك فعليًا ضد هذا التصرف الأهوج.

وبِنَاءً على ذلك، برزت أصوات وحملات شعبية إسلامية على برامج مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب بمقاطعة البضائع والسلع والشركات السويدية، نتيجة دعم الحكومة هناك، وحمايتها للمُتطرفين اليمينيين في ارتكاب جرائم الكراهية ضد الديانات الأخرى، خاصة ضد الدين الإسلامي، علمًا بأن الكراهية والعنصرية في المجتمعات الأوروبية مُجرّمة قانونًا، ويُفترض تقديمُ صاحبها للمحاكمة.

إِنْ تكرار الإساءة إلى المُقدسات الإسلامية واستفزاز المُسلمين حول العالم -مثلما حدث في السويد- يتطلب من المجتمع الإنساني، والمؤسسات الدولية، وحكماء العالم الوقوفَ في وجه هذه المحاولات، والعمل على تجريمها و وقفها، وتحويل مرتكبيها إلى المحاكمة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X