اخر الاخبار

في يومها العالمي .. الجمارك القطرية تسعى لتكريس ثقافة تبادل المعرفة والفخر المهني

الدوحة – قنا :

تحت شعار “تعزيز ثقافة تبادل المعرفة والفخر المهني في الجمارك”، تحتفل دول العالم، باليوم العالمي للجمارك الذي يوافق يوم 26 يناير من كل عام.
ويعتبر اليوم العالمي للجمارك هذا العام هو الذكرى الـ70 لتأسيس “مجلس التعاون الجمركي” الذي يعرف حاليا بـ”منظمة الجمارك العالمية”، وهو مناسبة للنهوض بالعمل الجمركي وتحسين كفاءته، وتعزيز التعاون والتنسيق المتبادل بين الدول بما ينسجم مع معايير المنظمة، وتسليط الضوء على ظروف العمل والتحديات التي يواجهها موظفو الجمارك في وظائفهم حول العالم.
وفي هذا السياق، احتفلت دولة قطر باليوم العالمي للجمارك، بعدد من الفعاليات كرست الاحتفاء بموظفي الهيئة العامة للجمارك المتميزين، بمن فيهم المفتشون الجمركيون أصحاب الضبطيات المتميزة، والخريجون من موظفي الجمارك الحاصلين على بكالوريوس إدارة الحدود، والخريجون الحاصلون على دبلوم العلوم الجمركية بكلية المجتمع، كما سلطت هذه الفعاليات الضوء على عدد من إنجازات الهيئة بما في ذلك مساهمتها خلال العام 2022 في الأعمال التحضيرية والملازمة لتنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، من خلال إطلاق برنامج إدارة الفعاليات الهامة كجزء من نظام التخليص الجمركي (النديب).
وإضافة إلى ذلك ساهمت الهيئة بشكل كبير في إدارة الواردات المؤقتة الخاصة بالبطولة مثل المعدات الرياضية والمستلزمات اللوجستية والأجهزة التقنية، للفرق الرياضية والمنظمين وفرق العمل، وكذلك إجراءات معاينة ودخول الشحنات والبضائع الأخرى عبر جميع المنافذ بدولة قطر، بما يضمن توفير السلع الأساسية والتكميلية ودعم منظومة الامن الغذائي وتحقيق الاستقرار السلعي.
كما تم تحقيق معدلات إنجاز جيدة مع نهاية الفترة الزمنية لخطة الهيئة الاستراتيجية للأعوام 2018 – 2022، حيث تم إنجاز معظم المشاريع المكلفة بها الإدارات التابعة، وتعمل خلال الفترة الحالية على متابعة إنجاز ما تبقى من مشاريع استراتيجية في مراحلها النهائية كمشروع تحليل المخاطر والاستخبار الجمركي، ومشروع تطوير عمليات وآليات مكافحة التهريب، ومشروع رفع نسبة التقييم لمعايير الأمن الإلكتروني.
وعملت الهيئة فضلا عن ذلك، من خلال لجانها المتخصصة على المشاركة الفاعلة في اجتماعات هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي واللجان المختصة في جامعة الدول العربية ومنظمة الجمارك العالمية.
وتعد الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة للجمارك للسنوات (2018 – 2022) هي الخطة الاستراتيجية الثانية التي استخدم فيها منهج التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج، وانطلقت فيها الهيئة من نتيجة استراتيجية رئيسة اشتقت منها ثلاث نتائج وسيطة.
وتسعى الهيئة من خلال النتائج الرئيسة والوسيطة إلى رفع كفاءة تدفق البضائع وتقديم الخدمات الجمركية، فضلا عن ضمان توفير متطلبات المشاريع الحيوية، والوصول إلى بيئة جاذبة للاستثمار تحقق مصالح المتعاملين والشركاء وتعزز دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في التنمية الاقتصادية.

وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي للجمارك، نشرها موقع منظمة الجمارك العالمية اليوم، دعا الدكتور كونيو ميكوريا الأمين العام للمنظمة، المجتمع الجمركي العالمي إلى تسهيل تبادل المعرفة وتنفيذ الموضوع على مدار هذا العام وما بعده والتفكير في أفضل السبل لدعم الضباط المعينين حديثا، وزيادة الشعور بالفخر لكونهم جزءا من هذه المؤسسة والجمارك العالمية.
وقال إنه بينما يتم الاحتفال باليوم العالمي للجمارك سنويا في 26 يناير، هذا العام، فإن هذا التاريخ هو أكثر خصوصية لأنه يصادف الذكرى السبعين لمنظمة الجمارك العالمية التي تكرس التعاون الدولي وتبادل المعرفة.
وأضاف أن “موضوع هذا العام يدور حول وضع رأس المال البشري، وخاصة الجيل الجديد، في قلب تحول الجمارك، وهو نهج دأبت منظمة الجمارك العالمية على الدعوة له لعدد من السنوات.. غالبا ما يتمتع ضباط الجمارك الشباب بنقاط قوة معينة، لكنهم بحاجة إلى اكتساب معرفة ودراية محددة، وضمنية في كثير من الأحيان. يجب أن يكون هذا النهج في التعلم متجذرا في ثقافة الإدارة، وأن يظل صحيحا طوال حياة الضباط. ولا يتطلب الأمر علاقات ديناميكية بين الأجيال فحسب، بل يتطلب أيضا موقفا خارجيا يتسم بالتبادل مع الجهات الفاعلة المشاركة في حركة البضائع والركاب، وكذلك مع مقدمي الخدمات والأوساط الأكاديمية”.
وأوضح أنه مع ذلك، يجب الاعتراف بأن بعض منظمات الجمارك ليست لديها العمليات والمنهجيات المطبقة لإدارة المعرفة والتأكد من نقلها، قائلا “في عام 2023 ، تتم دعوة إدارات الجمارك للتركيز على هذه القضية وتطوير نظام إدارة المعرفة الذي يعزز تحديد وتوفير المعرفة والدراية في جميع أشكالها: التقارير والوثائق الأخرى، والدورات التدريبية، سواء عبر الإنترنت أو في المنتديات وبرامج التوجيه ومواضع العمل والتبادلات بين الخدمات والمجلات والنشرات الإخبارية، من بين أمور أخرى”.
ولفت إلى أهمية توسيع التعاون بين أصحاب المصلحة في الجمارك وجمع وجهات النظر متعددة التخصصات، بما يمكن من تعاون بعض الإدارات الجمركية مع الأوساط الأكاديمية الأمر الذي سيضمن اكتساب المعرفة الجمركية من خلال التحليل الدقيق للبيانات، ودعمها بآراء الخبراء والمهارات والخبرات، مشددا على أن المعرفة المكتسبة بهذه الطريقة يمكن أن تكون موردا قيما لصنع القرار.
يشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للجمارك، الذي يصادف رسميا 26 يناير، يتيح لأعضاء منظمة الجمارك العالمية وأمانتها وشركائها في جميع أنحاء العالم تكريس أنفسهم للمضي قدما في موضوع معين كل عام.
وتعتبر منظمة الجمارك العالمية، منظمة حكومية دولية مقرها العاصمة البلجيكية، بروكسل، وتأسست عام 1952م باسم “مجلس التعاون الجمركي”، وتتمثل رسالتها في تحسين فعالية إدارات الجمارك من خلال وضع أدوات قانونية دولية لتنسيق النظم الجمركية والاتصال الفاعل بين الدول الأعضاء.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X