المحليات
فايز علي المطيري مدير عام منظمة العمل العربية:

نثمن إصلاحات قطاع العمل في قطر

مونديال قطر 2022 فخر للدول العربية والإسلامية

دور مميز للمرأة القطرية في مجال العمل العام وقطاع الأعمال

حجم البطالة على مستوى الوطن العربي تجاوز الملايين

دور قطري فاعل في منظمة العمل الدولية ودعم قضايا الدول العربية

لدى منظمة العمل العربية استراتيجية حول التشغيل

الدوحة- قنا:

أكَّدَ سعادة السيد فايز علي المطيري، المُدير العام لمُنظمة العمل العربية، أن دولة قطر تُعد من الشركاء الأساسيين للمُنظمة ومن الداعمين لها مع الدول العربية الأخرى. وثمنَ سعادتُه في حوار خاص أجرته معه وكالة الأنباء القطرية «قنا» الإصلاحات المُهمة التي نفذتها دولة قطر في قطاع وبيئة العمل، حيث استفاد منها العمال وبشهادة الجميع، وأشاد في سياق ذي صلة بالحماية التي وفرتها الدولة لكافة من يعيش على أرضها، ومنهم شريحة العمال إبان انتشار جائحة كورونا «كوفيد-19» على مستوى العالم، وتوزيع اللقاحات على الجميع دون تمييز بينهم.

وشددَ سعادته على النجاح الكبير واللافت الذي حققته بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 التي استضافتها دولة قطر مؤخرًا، وقال: إنها تعكس قدرة الدول العربية والإسلامية على استضافة مثل هذه الفعاليات الكُبرى، وتُعد فخرًا لدولنا وشعوبنا جميعها بلا استثناء.

وأضافَ: «نهنئ دولة قطر، أميرًا وحكومةً وشعبًا، على هذا الإنجاز الكبير والمُميز، الذي تحقق على أرض عربية، حيث استطاعت دولة قطر بكل فخر ونجاح تجاوز كافة التحديات التي واجهتها على طريق الاستضافة خلال السنوات الماضية، وذلك بالإصرار والعزيمة، مع المُحافظة في الوقت ذاته على قيمنا الدينية والعربية وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة».

ولفتَ سعادةُ السيد المطيري إلى أن قطر نالت إشادة الجميع من خلال استضافتها المونديال، وحققت مكاسب عظيمة لكل الدول العربية، حيث أثبت مونديال قطر أنها قادرة على احتضان واستضافة الفعاليات والمُناسبات العالمية الكُبرى.

ومضى إلى القول: «دولة قطر منحت العمال، ووفرت أيضًا لجميع زوار البلاد والمُشجعين ومُحبي الرياضة، ما يحتاجونه من حماية على مدى شهر كامل، ولم نسمع بأي شكوى، ولم يتأذَّ أحد منهم، ما يدل على حرص الدوحة على أمن وسلامة الجميع، لا سيما خلال ذلك المحفل الكُروي العالمي».

وأعادَ المطيري إلى الأذهان تقريرًا قال: إنه كتبه ورفعه لمُنظمة العمل الدولية، عام 2016 عندما زار مساكن العمال في قطر، وضمنه إشادة بما شاهده من اهتمام قطر بجميع العمال.

دور فاعل

كما ثمن سعادة المُدير العام لمُنظمة العمل العربية، دور دولة قطر الفاعل في منظمة العمل الدولية ودعمها المُستمر لقضايا الدول العربية، باعتبارها مُنسق المجموعة العربية لدى هذه المنظمة، وتسعى لتوحيد مواقفها في قضايا العمل الدولية ذات الاهتمام المُشترك.

وشدَّد على الدور المُميز الذي تضطلع به المرأة القطرية في مجال العمل العام وقطاع الأعمال وتبوئها شتى الوظائف القيادية، وقال: إن مُنظمة العمل العربية تُشارك في اجتماع مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب على المستوى الوزاري في دورته العادية الثانية والأربعين، والذي ترأسه سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة.

  • معايير العمل الجيد والمنصف تختلف من دولة لأخرى
  • أهمية الحوار الاجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة لتقريب وجهات النظر
  • نسعى لإنشاء الشبكة العربية لأسواق العمل لتوزيع فرص العمل

وقالَ سعادة السيد فايز علي المطيري المُدير العام لمنظمة العمل العربية: إنه التقى خلال زيارته الحالية للدوحة، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل وناقش معه موضوع استضافة دولة قطر مجموعة أنشطة تهم الوطن العربي، وكذلك العمل والعمال في المرحلة القادمة.

وأوضحَ أن أحد المشاريع المُهمة التي ستبدأ بها المُنظمة في هذا الخصوص، موضوع «الرقمنة» باعتبارها الهاجس الأكبر للعالم، وذلك لما لها من دور في إيجاد فرص عمل للشباب من الجنسين على مستوى الوطن العربي، كما أنها أصبحت ضرورةً مُلحةً على مستوى العالم، وعجل من أهميتها أزمة كورونا «كوفيد-19».

وتابعَ: «نحن نتحدث عن دور «الرقمنة» في إيجاد آلية للوظائف، وكيفية التحضير لها ولكل ما يهم تطوير بلداننا العربية، خاصة فيما يتعلق بتوفير فرص العمل للشباب في وطننا العربي».

حجم البطالة

وكشفَ سعادة المُدير العام لمنظمة العمل العربية في حواره مع «قنا» عن أن حجم البطالة على مستوى الوطن العربي تجاوز الملايين، ووصل إلى نسب مئوية تتجاوز الـ 20 بالمئة، لافتًا إلى أن الوطن العربي يحتاج إلى ملايين من فرص العمل، خاصة بعد الانعكاسات السلبية المُترتبة على جائحة «كوفيد-19» التي عطلت الاقتصاد والوظائف، ما يؤكد أن الكثير من الدول سواء كانت مُتقدمة أو نامية، في حاجة إلى التطوير، داعيًا إلى الاستفادة من ريادة الأعمال، ومن المشاريع الصغيرة وكيفية دعمها لتخفيف العبء عن الحكومات العربية.

وقالَ: إن لدى منظمة العمل العربية استراتيجية تُطلقها كل سنتين حول التشغيل، مُبينًا أن المنظمة قد أطلقت عدة تقارير عن التشغيل والبطالة في الوطن العربي، وكيفية الاستفادة من البحار المُحيطة بالوطن العربي، وكذا كيفية الاستفادة من المُنشآت الزراعية والمزارع الكثيرة والمناطق الخضراء في المناطق العربية، وكيفية العمل على دعم المشاريع الصغيرة والأسر المُنتجة مع الاستفادة في هذا السياق من خلال تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية.

الرقمنة والتعليم

وحول دور التعليم في الحد من تحديات البطالة والعمل في المنطقة العربية، شدد سعادة السيد المطيري على ضرورة أن تتوافق مُخرجات التعليم دائمًا مع مُتطلبات أسواق العمل، مُشيرًا إلى أن ظروف الحياة قد تطورت وأن جائحة كورونا فرضت الكثير من التحديات ذات العلاقة، ومن بين ذلك أداء الأعمال والمهام عن بُعد، وهو ما اضطر معه الناس إلى استخدام التكنولوجيا و«الرقمنة» وأمور أخرى كثيرة، حيث تتطلب الحياة اليوم مهنًا ووظائف جديدة، وبالتالي لا بد من أن تتحد كل الجهات للبحث عن مُخرجات التعليم، وما يتطلبه سوق العمل، فضلًا عن البحث عن الوظائف الجديدة للمُستقبل.

معايير العمل

ونوَّه بأن معايير العمل الجيد والمُنصف تختلف من دولة لأخرى، مقابل سرعة اختلاف العمل نفسه، مُبينًا أن معظم الأعمال يتم إنجازها حاليًا عن بُعد، مؤكدًا في هذا الخصوص ضرورة وضع قانون للعمل عن بُعد، حيث لا توجد قوانين تحكمه الآن، ورأى أن قوانين واتفاقيات العمل في ظل كل هذه الظروف تحتاج إلى التغيير، ونبه إلى أن هذا الدور لا يقتصر على منظمة العمل العربية وحدها، بل إنه شراكة بين أطراف العمل الثلاثة من حكومات وأصحاب عمل وعمال.

وشددَ سعادة السيد فايز علي المطيري على أهمية الحوار الاجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة، لتقريب وجهات النظر بينها لتحقيق ما يحتاجه الوطن العربي والأطراف ذاتها عبر هذا الحوار، مُعربًا عن تفاؤله بمُستقبل هذه الأوضاع، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم حاليًا، مُضيفًا: «وضعنا أفضل من غيرنا وواقع العمال في الوطن العربي أفضل مقارنة بالأسواق العالمية، ونستبشر خيرًا بتجاوز كل هذه الأزمات».

تدريب العمال

وذكر أن مُنظمة العمل العربية تهتم كثيرًا بتدريب العمال ورفع كفاءتهم ومهاراتهم لمواجهة تحديات العمل، ولديها مراكز مُتخصصة في العديد من العواصم العربية، واحد منها بالخرطوم ويعنى بالضمان الاجتماعي، وآخر في تونس ويعنى بالعمل، والجزائر ويعنى بالتثقيف العمالي، ودمشق ويعنى بالصحة والسلامة المهنية، وفي العاصمة الليبية طرابلس ويعنى بالتدريب وريادة الأعمال.

وحول تعاون مُنظمة العمل العربية مع منظمة العمل الدولية، قال: إن هناك تمثيلًا مُتبادلًا بينهما، حيث إن كلًا منهما عضو مُراقب بالأخرى.

وأشارَ المُدير العام لمنظمة العمل العربية في حواره مع «قنا» إلى أن المنظمة تعمل على إنشاء الشبكة العربية لأسواق العمل التي أقرتها القمة الاقتصادية بالكويت عام 2009، لتحقيق الربط بين الدول العربية، ما يُتيح توزيع فرص العمل في الوطن العربي.

وشددَ سعادته في ختام حواره على ضرورة التركيز على الحوار الاجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة باعتباره صمامَ الأمان لأي دولة عربية.

الدوحة- قنا: أكَّدَ سعادة السيد فايز علي المطيري، المُدير العام لمُنظمة العمل العربية، أن دولة قطر تُعد من الشركاء الأساسيين للمُنظمة ومن الداعمين لها مع الدول العربية الأخرى. وثمنَ سعادتُه في حوار خاص أجرته معه وكالة الأنباء القطرية «قنا» الإصلاحات المُهمة التي نفذتها دولة قطر في قطاع وبيئة العمل، حيث استفاد منها العمال وبشهادة الجميع، وأشاد في سياق ذي صلة بالحماية التي وفرتها الدولة لكافة من يعيش على أرضها، ومنهم شريحة العمال إبان انتشار جائحة كورونا «كوفيد-19» على مستوى العالم، وتوزيع اللقاحات على الجميع دون تمييز بينهم.

وشددَ سعادته على النجاح الكبير واللافت الذي حققته بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 التي استضافتها دولة قطر مؤخرًا، وقال: إنها تعكس قدرة الدول العربية والإسلامية على استضافة مثل هذه الفعاليات الكُبرى، وتُعد فخرًا لدولنا وشعوبنا جميعها بلا استثناء.

وأضافَ: «نهنئ دولة قطر، أميرًا وحكومةً وشعبًا، على هذا الإنجاز الكبير والمُميز، الذي تحقق على أرض عربية، حيث استطاعت دولة قطر بكل فخر ونجاح تجاوز كافة التحديات التي واجهتها على طريق الاستضافة خلال السنوات الماضية، وذلك بالإصرار والعزيمة، مع المُحافظة في الوقت ذاته على قيمنا الدينية والعربية وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X