كتاب الراية

همسة ود.. غرسة دماغية لعلاج الاكتئاب

شريحة إلكترونية تزرع في الدماغ لتحسين المزاج ومنع الاكتئاب

 نجحَ علماء أمريكيون في ابتكار علاج غير تقليدي وغير مألوف للاكتئاب، وتكمن فكرة هذا الابتكار في استخدام التحفيز الكهربائي للدماغ في العلاج، كبديل أكثر فاعليةً وأسرع وأجدى من عمليات تثبيط الأعراض والسيطرة عليها باستخدام الأدوية، تُمثل هذه التقنية ثورةً علاجيةً حقيقيةً، تعتمد على تحفيز الخلايا العصبية في الدماغ باستخدام تيار كهربائي، ما يُعد نقلةً نوعيةً في مجال علاج الأمراض العقلية بالصدمات الكهربائية، الذي عرفه العالم قبل نحو 80 عامًا.

وهذا الابتكار عبارة عن شريحة إلكترونية ذكية صغيرة تُزرع في الدماغ وتؤدي إلى تحسين المزاج والقضاء على الاكتئاب.

وكشفت الشركة المُتخصصة بتطوير التكنولوجيا القابلة للزرع في الجسم وصاحبة هذا الابتكار أن التجارب البشرية على هذا العلاج الجديد للاكتئاب سوف تبدأ خلال ستة أشهر، وأن الشريحة الآن في جمجمة المريض الأول، هذه المرحلة هي مرحلة ما قبل التجارب، حيث من المُقرر أن يختبر المريض وهو من سانت لويز بولاية ميسوري الأمريكية هذا الابتكار لمدة عام واحد، كما أن لدى الشركة تجربة بشرية أخرى من المُقرر أن تبدأ الشهر المُقبل.

وبحسب المعلومات التي نشرتها جريدة ديلي ميل البريطانية، فإن الشريحة الذكية التي تُحسن المزاج وتُعالج الاكتئاب يطلق عليها «غرسة دماغية»، وهي تقنية سوف يتم استخدامها في علاج بعض الأمراض التي تُصيب الدماغ أو ترتبط به.

بحيث يتم وضع الشريحة الصغيرة تحت جلد الإنسان ويتم ربطها بالدماغ كما يتم ربطها بهاتف ذكي لتوفير المعلومات ومُتابعة الحالة الصحية. الاكتئاب مرض شائع في العالم، إذ يقدر أنه يُصيب 3.8% من الأشخاص في العالم، 5.0% منهم من البالغين و5.7% من البالغين الذين تزيد أعمارهم على ستين سنة. ويعاني من الاكتئاب نحو 280 مليون شخص في العالم. ويختلف الاكتئاب عن تقلبات المزاج المعتادة والانفعالات العابرة إزاء تحديات الحياة اليومية. وقد يتحول الاكتئاب إلى حالة صحية خطيرة، لا سيما إذا تكرر حدوثه بحدة متوسطة أو شديدة. ويمكن أن يؤدي عند من يُصاب به إلى المُعاناة الشديدة ويتأثر أداء الإنسان في العمل والطالب في المدرسة وجميع أعضاء الأسرة يتأثرون حتى لو أصيب فرد واحد منهم بحالة اكتئاب. ويمكن أن يؤدي الاكتئاب في أسوأ حالاته إلى الانتحار. وينتحر كل عام أكثر من 700,000 شخص. والانتحار هو رابع سبب رئيسي للوفاة عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة. كما أن التقرير يُشير إلى أن الإناث أكثر تضررًا من الذكور من حالات الاكتئاب -وأن الشباب، وخاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عامًا، كانوا أكثر تضررًا من البالغين الأكبر سنًا- ويكشف التقرير أيضًا أن الشباب مُعرضون بشكل غير مُتناسب لمخاطر السلوك الانتحاري وإيذاء النفس.

وخلال نوبة اكتئاب، يُعاني المُكتئب من تكدر المزاج والشعور بالحزن وسرعة الغضب والشعور بالفراغ أو فقدان المتعة وعدم الاهتمام بالأنشطة، في معظم الأوقات. كذلك يشعر الإنسان المُكتئب بالإفراط في الشعور بالذنب وضعف تقدير الذات، واليأس من المُستقبل، أو التفكير في الموت أو الانتحار، أو اضطراب النوم، أو تقلبات الشهية أو الوزن، أو الشعور بالتعب أو فتور الطاقة.

وللأسف فإنه في البلدان من جميع مستويات الدخل، لا يشخص الاكتئاب عند المُصابين به تشخيصًا صحيحًا في كثير من الأحيان، وذلك لوجود نقص تاريخي في الاستثمار بخدمات الصحة العقلية، لذلك من الضروري أن تتصرف جميع الدول بشكل عاجل لضمان إتاحة «دعم الصحة النفسية للجميع».

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X