أخبار عربية
رقم قياسي جديد في علاقات البلدين .. السفير د. ديباك ميتال لـ الراية :

18 مليار دولار حجم التجارة بين قطر والهند العام الماضي

2023 عام مميز باحتفالنا بالذكرى الخمسين لإقامة علاقاتنا الدبلوماسيَّة

حوار سياسي ولجنة مشتركة وزيارات رفيعة المستوى العام الجاري

الدوحة- إبراهيم بدوي:
أكَّدَ سعادةُ الدكتورِ ديباك ميتال سفير جمهوريَّة الهند لدى الدولة على قوَّة العَلاقاتِ القطرية الهنديَّة ونموّها في كافة مجالات التعاون، لافتًا إلى تحقيقها رقمًا قياسيًا جديدًا في حجم التبادل التجاري بلغ 18 مليار دولار العام الماضي.
وقالَ سعادتُه ل الراية بمناسبة اليوم الوطني لبلاده الذي يصادف أيضًا الذكرى ال 75 لاستقلالها: إنَّ عام 2023 عام مميز لعلاقاتنا، حيث يصادف الاحتفال بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدَينا والبناء على تعاوننا الواسع ومتعدد الأوجه في قطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار والثقافة والتعليم والصحة والدفاع والأمن وغيرها، حيث يربطنا تعاونٌ قوي في مختلف القطاعات. وبينما ننظر بكل اعتزاز لما أنجزناه معًا على مدار خمسين عامًا ماضية فإننا نتطلع إلى تحقيق المزيدِ في الخمسين عامًا المقبلة.
وأشادَ بالدعم الكبير الذي تقدمه دولة قطر أميرًا وحكومة وشعبًا للجالية الهندية ودورها في تعزيز علاقات البلدَين، وأيضًا دعم قيادتي البلدين لتطوير التعاون في كافة القطاعات، لافتًا إلى زيارات رفيعة المستوى العام الماضي منها زيارة نائب الرئيس الهندي إلى الدوحة مرتين في أقل من ستة أشهر الأولى في يونيو والثانية في افتتاح كأس العالم فيفا قطر 2022 في نوفمبر الماضي، ما يؤكد الروابط الوثيقة بين البلدَين.
وكشفَ السفيرُ أنَّه كجزء من الاحتفال بالذكرى الخمسين للعلاقات سوف يشهد هذا العام تنظيم زيارات وتبادلات سياسية رفيعة المستوى والعمل على عقد اجتماع اللجنة الثنائية المشتركة برئاسة وزيرَي الخارجية في البلدَين، إضافة إلى عقد الحوار السياسي بين وزارتَي الخارجية ولقاء مجموعات العمل في قطاعات الصحة والطاقة والدفاع والأمن وإنفاذ القانون والجمارك والقوى العاملة، إضافة إلى الفعاليات الثقافية المتنوعة والاحتفال باليوم العالمي لمحصول الدخن الغني بالبروتين الذي يشكل فرصة لتعزيز سلاسل إمداد الغذاء حول العالم. كما سنشارك في معرض إكسبو الدوحة للبستنة أكتوبر المقبل.
وأشارَ إلى تنامي العلاقات الاقتصادية، حيث حقق التبادل التجاري رقمًا قياسيًا جديدًا بلغَ 18 مليار دولار العام الماضي، وأيضًا زيادة الاستثمارات خلال الأعوام الثلاثة الماضية واهتمام جهاز قطر للاستثمار ورجال الأعمال القطريين بفرص الاستثمار في الهند كواحدة من أسرع الاقتصادات الرئيسية نموًا في العالم، ومن المتوقع أن تكون صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في العشر سنوات المقبلة.
وأكَّد أن الاستثمارات القطرية في الهند تضاعفت 5 مرات في الأعوام القليلة الماضية في عدة قطاعات منها التجارة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني وهناك اهتمام قطري كبير باستكشاف المزيد من الفرص خاصة مع تركيز الهند على قطاع التصنيع مثل المركبات الإلكترونية وأشباه الموصلات والدفاع، بتصنيعنا حاملة طائرات لأول مرة وأيضًا تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والصحة، حيث تعرف الهند بأنها صيدلية العالم بتصنيعها أنواعًا متنوعة من الأدوية ومنها علاج لفيروس كوفيد-19 عبر الأنف وليس الحقن.
كما أنَّ هناك اهتمامًا مشتركًا بالشركات الناشئة وأسسنا العام الماضي جسرًا للربط بينها في قطر والهند، والبحث عن فرص التعاون التي تحقق المصالح المشتركة.
وأشادَ سعادةُ السفير الهندي بدور قطر في دعم أمن الطاقة في الهند، قائلًا: إنه يربطنا تعاون قوي جدًا في قطاع الطاقة بتوقيع واحدة من أطول اتفاقيات إمداد الغاز من دولة قطر إلى الهند لمدة 25 عامًا بأكثر من 7 مليارات طن متري سنويًا وتشكل نحو 45% من واردات الهند من الغاز المسال.
وأشار إلى فرص واعدة مع حوار متواصل بين قطاعَي الطاقة في البلدَين لتطوير التعاون من علاقات البيع والشراء إلى شراكة شاملة خاصة مع توجه الهند إلى زيادة الاعتماد على الغاز في خليط الطاقة لديها من 6% إلى 15% بحلول عام 2030، وإطلاق مشروعات للبنية التحتية للغاز وتوصيله للمنازل والعمل على إنشاء محطة جديدة للغاز واستخدامه في وسائل النقل، فيما يتوجه بلدنا بطموح كبير ومبادرات واعدة نحو الطاقة المتجددة.
وقال السفير: إن الهند سوف تشارك بوفد رفيع المستوى في المؤتمر الخامس لأقل البلدان نموًا في الدوحة خلال الفترة من 5-9 مارس المقبل، مشيرًا إلى أن رئاسة الهند الحالية لمجموعة العشرين لاقتصادات العالم الرئيسية سوف تعزز من جهودها المتواصلة في دعم تلك الدول التي تواجه تحديات كبيرة. وأكَّدَ سعادة السفير الهندي في سياق آخر، أنَّ قطر أصبحت وجهة سياحية مفضلة للكثير من الهنود، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته في تنظيم بطولة كأس العالم وإقامة نحو ثلاث حفلات زفاف هندية كبيرة في الدوحة، فيما يستمر التواصل بين البلدَين لتعزيز التعاون في قطاعات التعليم والثقافة والسياحة التي تعمق علاقات الشعبَين الصديقَين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X