المحليات
تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 21 فبراير

300 مشارك في المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان والتغيرات المناخية

مريم العطية: شراكة أممية وإقليمية واسعة في أعمال المؤتمر

أزمة المناخ آخذة في التفاقم وأضحت من أهم القضايا العالمية

التغير المناخي يؤثر في الحق بالغذاء والمياه والتعليم والسكن والصحة والتنمية والحياة

حاجة لمنهجية أصحاب المصالح لتعزيز الجهود العالمية لحماية حقوق الإنسان

الدوحة – قنا:

أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن تنظيمها مؤتمرًا دوليًا حول «‏حقوق الإنسان والتغيرات المناخية»‏ في الفترة من 21 – 22 فبراير المُقبل، بالشراكة مع مفوضية الأمم المُتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المُتحدة الإنمائي (UNDP)، وجامعة الدول العربية، والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان «GANHRI».

ويُشارك في المؤتمر أكثر من 300 من ممثلي الدول والمنظمات الدولية ومراكز الفكر والجامعات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وخبراء دوليين، حيث سيتم مُناقشة قضايا تغير المناخ من منظور حقوق الإنسان ووضع توصيات ملموسة للعمل المناخي القائم على الحقوق لصالح الجميع. ويهدف المؤتمرُ إلى تأكيد أهمية العمل المناخي القائم على الحقوق، وتسليط الضوء على الممارسات الجيدة ذات الصلة لدولة قطر والجهات الفاعلة والشركاء الآخرين، بما في ذلك الحكومات والأمم المُتحدة ومنظمات المجتمع المدني والشركات، ووضع توصيات لتعزيز التعاون لدعم العمل المناخي القائم على الحقوق في جميع أنحاء العالم، وبشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي هذا الصدد، قالت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: «إن المؤتمر امتداد للمؤتمرات الدولية السابقة التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الأحداث التي تتناول قضايا حماية الصحفيين وحقوق الإنسان الرقمية ومُكافحة الإرهاب مع احترام حقوق الإنسان». وأوضحت العطية أن تغير المناخ يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على العديد من حقوق الإنسان المكفولة دوليًا، وقالت: إنّ أزمة المناخ آخذة في التفاقم وأضحت من أهم القضايا العالمية ويجب وضع التدابير الفعَّالة لوقف تغيّر المناخ، ومنع وتقليل ومعالجة آثاره الضارة، وهذا من شأنه أن يدعم أصحاب الحقوق في تطوير قدرتهم على التكيف مع حالة الطوارئ المناخية.

وأشارت سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن الأزمات الكوكبية الثلاثية، المُتمثلة في تغير المناخ والتلوث وفقدان الطبيعة، تؤثر بشكل مباشر وكبير على مجموعة واسعة من الحقوق، بما في ذلك الحق في الغذاء الكافي والمياه والتعليم والسكن والصحة والتنمية، وحتى الحياة نفسها، وقالت: يؤثر التدهور البيئي سلبًا بدرجة أكبر على الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة والبلدان النامية ذات الموارد المحدودة، إذ إن قدرتها أقل في الاستجابة والتكيف مع التدهور البيئي. ودعت العطية إلى ضرورة تحقيق العدالة المناخية، وأن تكون الإجراءات والتدابير الموجهة نحو مُعالجة قضايا المناخ متسقة مع قانون حقوق الإنسان ومبادئها ومعاييرها، إلى جانب إنفاذ اتفاقية باريس بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي تدعو الدول إلى احترام التزاماتها المُتعلقة بحقوق الإنسان وتعزيزها ومراعاتها عند اتخاذ الإجراءات المناخيّة، حيث التزمت الدول بالتعاون الدولي مسترشدة بمبادئ الإنصاف والمسؤوليات المشتركة بتفاوتاتها.

وقالت سعادتها: إن التقرير المُشترك للعديد من آليات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بعنوان «آثار المناخ على التمتع الكامل بحقوق الإنسان» والذي قدم إلى المؤتمر الحادي والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ أشار بوضوح عام 2015، إلى أن ارتفاع درجة الحرارة العالمية بمقدار 1.5 درجة مئوية من شأنه أن يؤثر سلبًا على حقوق الإنسان، وهذا يعني أن الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى درجتين أو حتى الهدف الأكثر طموحًا وهو 1.5 درجة مئوية الذي دعا إليه اتفاق باريس غير كافٍ لحماية حقوق الإنسان. وأضافت: يجب أن تتكاملَ الجهود للعمل معًا لرفع مستوى الطموح والتأكد من أن التدابير المُتعلقة بتغير المناخ وحقوق الإنسان متسقة ومتوافقة ويكمل بعضها بعضًا، علاوة على توخي العدالة وعدم التمييز في كل ما يتعلق بمعالجة آثار التغير المناخي بما يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان ومعاييرها.

وأكدت العطية الحاجة إلى تحسين منهجية أصحاب المصالح المتعددين التشاركية والشاملة، لتعزيز الجهود العالمية لحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومُستدامة.

وأوضحت أن المُشاركين في المؤتمر سيكونون من ممثلي المنظمات الدولية المختصين بقضايا المناخ وواضعي السياسات والأوساط الأكاديمية والمحامين وخبراء حقوق الإنسان وخبراء المناخ والوزارات ذات الصلة بتغير المناخ، بما في ذلك وزارات العدل والبيئة والطاقة والمياه والطاقة المتجددة والمناخ والتنمية والاقتصاد، والجهات الإعلامية ومراكز البحوث والشركات والأعمال. ولفتت إلى أن المؤتمر سيعقد بشكل مختلط عبر الحضور المباشر ومتابعة عبر شبكة الإنترنت، وسيتألف المؤتمر من جلسة افتتاحية، وثلاث جلسات رئيسية وثلاث مجموعات عمل، وجلسة نتائج، كما سيكون لكل جلسة وورشة عمل رئيس ومقرر، وسيتم تقديم تقرير في نهاية المؤتمر حول القضايا التي نوقشت وتلخيص المُمارسات الجيدة ومُبادرات الجهات المُشاركة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X