الراية الرياضية
استعرض رحلة الاستضافة التاريخية خلال مشاركته في ملتقى الاستثمار البلدي بالرياض.. خالد المولوي:

ما شهده العالم على أرض قطر إنجاز لكل عربي

نجاح قطر في استضافة المونديال حافز للدول العربية لتنظيم أهم الفعاليات

البطولة كانت فرصة لإلقاء الضوء على الثقافة والتراث العريق للمنطقة

النجاح المبهر في استضافة كأس العالم نتاج جهود سنوات طويلة من العمل

قطر أبهَرت الجميع وربحت التحدي الذي بدا للكثيرين مستحيلًا

تنظيم الحدث العالمي دفع عجلة التنمية وسرع وتيرة التطوير في كافة المجالات

الدوحة- الراية:
قالَ خالد علي المَولوي -نائب المدير العام للتسويق والاتصال وتجربة البطولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: إنَّ المشهد التاريخي لإسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر 2022™ الشهر الماضي يختزن سنوات طويلة من الجهود المتواصلة، استعدادًا لاستضافة الحدث العالمي لأول مرة على أرض عربيَّة.
وأضافَ المَولوي -خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من ملتقى الاستثمار البلدي «فرص» بالعاصمة السعودية الرياض- :إنَّ الرحلة على طريق المونديال بدأت قبل نحو ثلاثة عشر عامًا، عندما فاجأت قطر العالم بتقديم ملفها رسميًا في 2009 لاستضافة المونديال، في خطوة بدت آنذاك صعبة المنال، لكن ملف قطر نجح في إبهار الجميع، وتحقق الحلم وربحت قطر التحدي الذي بدا للكثيرين مستحيلًا.

وحول رؤية قطر لتنظيم البطولة، قال المولوي: «تلخصت الرؤية من استضافة المونديال في أن الوقت قد حان لإقامة البطولة في العالم العربي لأول مرة في التاريخ، لإلقاء الضوء على الثقافة والتراث العريق لهذا الجزء المحوري من العالم، وتصحيح التصورات والمفاهيم المغلوطة عن قطر والمنطقة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور من مختلف الثقافات من كافة أنحاء العالم للالتقاء على أرض قطر تحت مظلة الشغف بكرة القدم، وإبراز الشعبية التي تحظى بها اللعبة في قطر وعالمنا العربي». وتابع: «أكدت قطر منذ البداية أن استضافتها كأسَ العالم لا تقتصر على مجرد تنظيم المباريات، بل تتجاوز ذلك للاستفادة من رحلة الإعداد للبطولة في دفع عجلة التنمية في البلاد، بحيث يشكل تنظيم الحدث العالمي محفّزًا لتسريع وتيرة التنمية والتطوير في كافة المجالات». وفي هذا السياق، أشار المولوي إلى أنَّ قطر حرصت منذ البداية على تضمين كافة مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة كأس العالم في رؤيتها الوطنية 2030، بحيث تأتي مشروعات البطولة ضمن الاستراتيجية العامة لمشاريع البنية التحتية في أنحاء قطر.
وتطرَّق المولوي إلى النجاح غير المسبوق الذي حققته قطر خلال سنوات التحضير للبطولة، إذ شيّدت سبعة استادات بالكامل خصيصًا لاستضافة منافسات المونديال، في حين شهد استاد خليفة الدولي أعمال تطوير شاملة، مشيرًا إلى أن تصاميم استادات المونديال تعكس تراث وثقافة قطر والمِنطقة، ما يؤكد الاعتزاز بتاريخها العريق، ويغرس في الأجيال المُقبلة الفخر بتراث بلادها، وتاريخ الأجداد.
وأوضحَ المولوي أنَّ الاستادات تمثل إرثًا للأجيال المُقبلة، وهي صروحٌ عصريةٌ متطورة تلبِّي احتياجات أفراد المجتمع، بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى الترويج لاتّباع أنماط حياة صحية لدى أفراد المجتمع، حيث تشكل وجهات مجتمعية نابضة بالحياة تتيح للأفراد ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية.
وقال المولوي: إنَّ رحلة التحضير للبطولة وخلال تنظيم الحدث شهدت تنفيذ حلولٍ مبتكرة على صعيد العمليات التشغيليَّة ومرافق الإقامة وتنقّل الجمهور بين الاستادات، وفي أنحاء البلاد، بهدف ضمان تجربة استثنائية للمُشجعين، وأضافَ: «لعب مترو الدوحة العصري، الذي يتصل مباشرة بخمسة من استادات كأس العالم، دورًا محوريًا في التنقل السلس للمشجعين خلال المونديال، وقد أسهم بفاعلية في توفير تجربة نقل آمنة وموثوقة خلال البطولة.
وأكَّدَ المولوي أمام حضور المُلتقى أن النجاح المبهر الذي حققته قطر في استضافة كأس العالم جاء نتاج جهود سنوات طويلة من العمل وتراكم الخبرات من تنظيم العديد من الأحداث التجريبية طوال السنوات التي سبقت الحدث، للارتقاء بالعمليات التشغيلية استعدادًا لتنظيم كأس العالم.
واستعرضَ المولوي بعض الأرقام والإحصائيات التي تؤكد النجاح الاستثنائي الذي حققته بطولة كأس العالم 2022، ومن بينها استقبال قطر أكثر من مليون و400 ألف زائر خلال أيام البطولة، وإجمالي حضور المباريات الذي بلغ 4,3 مليون مشجع، كما وصل متوسط الحضور في المباريات إلى 191,53 مشجع لكل مباراة، علاوة على أن المونديال شهد تسجيل 172 هدفًا، وهو الأكبر في تاريخ المونديال.
وأضافَ المولوي: «ومن الأرقام الأخرى التي تؤكد الإقبال الجماهيري الهائل على متابعة البطولة، استقبال مهرجان الفيفا للمشجعين في الدوحة 1.85 مليون زائر، كما سجَّلت منصة هيَّا أكثر من 2 مليون طلب، وشاهد أكثر من 1.5 مليار المباراة النهائية عبر الشاشات في أنحاء العالم، وتفاعل مع محتوى المونديال أكثر من 5 مليارات شخص».
في الختامِ أعربَ المولوي عن أملِه في أن يمثلَ نجاح قطر في استضافة المونديال حافزًا لدول عربية أخرى للتصدي لتنظيم أهم الفعاليات في العالم، وقال: «يسعدني هنا الإشارة إلى ما أكدته قطر منذ بداية مشوارها استعدادًا لكأس العالم أنَّها بطولة لكل العرب، وهو ما تجسّد في كلمات صاحب السمو، الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، خلالَ الإعلانِ عن جاهزية أول استادات المونديال في عام 2017، عندما قال سموه: (باسم كل قطري وعربي، أعلن عن جاهزية استاد خليفة الدولي لاستضافة كأس العالم 2022). واختتم المولوي كلمته في ملتقى الاستثمار البلدي «فرص» بقوله: «لا شك أن ما شهده العالم على أرض قطر هو إنجاز لكل عربي، ويؤكد للجميع إمكانية تحقيق ما قد يبدو للبعض مستحيلًا».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X