المحليات
الراية رصدت استمتاع الشباب والأسر بالطبيعة الخلابة

روضة لغويرية واحة خضراء

المسطحات العشبية غطت أرضية الروضة

القيام بأعمال تنظيف دورية للروض خلال هذه الفترة

السمر والسدر والغاف والعوسج.. أبرز أشجار روضة لغويرية

ضرورة الترويج للروض ووضعها على الخريطة السياحية

مطلوب نشر حاويات القمامة في محيط الروض

الدوحة – حسين أبوندا:

أحيا موسمُ الأمطارِ التي هطلت على البلاد خلال الأسابيع الماضية الروضَ، التي تحوّلت إلى ما يُشبه الواحات الخضراء بعد أن غطى البساط الأخضر أرضيتها واخضوضرت أشجارها الصحراوية بفعل تساقط مياه الأمطار التي روتها وأزالت أتربة الصيف عن أوراقها وأغصانها.

  • التعريف بمواقع الروض يعزز خطط السياحة البيئية
  • تصوير أفلام قصيرة عن الروض للتعريف بها

الراية رصدت روضة لغويرية التي تمتد على مساحة شاسعة، وتقع جنوب منطقة لغويرية السكنية الواقعة شمال البلاد، حيث تُعد من المناطق المُميزة التي تُحيطها الروض من جميع الجوانب، ما يدل على حرص السكان على الحفاظ على مُكونات البيئة الطبيعية التي تتميز بها منطقتهم.

كما التقت الراية بعدد من «الكشاتة» الذين كانوا يستمتعون بالجلوس داخل الروضة للاستمتاع بالأجواء الجميلة والمُسطحات العشبية المُمتدة على مساحات شاسعة، حيث تحدثوا عن فرحتهم بموسم أمطار الخير لهذا العام والذي ساهم في إحياء الروض المُنتشرة في البلاد وجعلها واحدةً من أجمل المرافق السياحية الطبيعية التي تجذب شريحةً كبيرةً من المواطنين والمُقيمين لزيارتها.

  • ترك القمامة في الروض تصرف غير حضاري
  • أمطار الخير حوَّلت الأراضي الجرداء إلى خضراء

وأكدوا أن ما يُميز الروض هو أنها موقع سياحي طبيعي لم تتدخل فيه أي جهة لإنشائه أو تصميمه، ويتميز ببُعده عن الضوضاء ومصادر الإزعاج، ما يدفعهم إلى زيارتها باستمرار خلال موسم الشتاء للاستمتاع بالخضرة والطبيعة الخلابة، بعيدًا عن ضوضاء المدينة والاستمتاع بمشهد الأشجار التي تتميز بها روضة لغويرية مثل السمر والسدر والغاف والعوسج.

واقترحَ هؤلاء على الجهات المعنية ضرورة استغلال الروض سياحيًا ووضعها على الخريطة السياحية والترويج لها في وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تعريف المواطنين والمُقيمين بها، والأخذ بعين الاعتبار إطلاق جولات للسياح لتعريفهم بمُكونات البيئة القطرية، لافتين إلى أن الروض تحولت إلى ما يشبه الواحات الخضراء، ومن الضروري أن يتم وضعها على الخريطة السياحية في السنوات التي تشهد فيها البلاد سقوط الأمطار الكثيفة.

وشددوا على ضرورة الحفاظ على نظافة الروض والحد من ظاهرة ترك الزوار المُخلفات، من خلال التوعية عبر وسائل الإعلام بمخاطر هذه الظاهرة وتسببها في تشويه الشكل الجمالي للروض، مع إطلاق الجهة المعنية مُبادرةً لنشر عدد من حاويات القمامة في مُحيط الروض التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار مثل روضة لغويرية وغيرها من الروض الشمالية، وقيامها أيضًا بأعمال تنظيف للروض بشكل دوري خلال هذه الفترة من العام.

وأكدَ صالح المري أن موسم الأمطار أحيا الروض المُنتشرة في البلاد وساهم في اتساع الغطاء النباتي فيها، كما حوّلت الأمطار أماكن كثيرة من البر من أراضٍ جرداء إلى خضراء، وهو ما زاد من متعة رواد تلك الروض الذين عاشوا تجربة فريدة وسط الطبيعة الخلابة، مُعتبرًا أن من لا يُخصص يومًا واحدًا في الأسبوع لزيارة الروض فإنه يحرم نفسه من متعة النظر إلى المُسطحات الخضراء المُمتدة والأشجار البرية التي زاد جمالها بفعل الأمطار.

وأوضحَ أن المشكلة الرئيسية التي يلاحظها جميع رواد الروض تتمثل في وجود إهمال من بعض الزوار الذين يتركون القمامة فيها، حيث إنه تصرف غير حضاري ويستدعي من الجهة المعنية العمل على تكثيف الحملات التوعوية في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لتعريف الزوار بأن الروض هي أماكن طبيعية ومفتوحة، ويصعب أن تقومَ الجهة المعنية بإرسال فرق للقيام بتغطية جميع الروض في البلاد وتنظيفها، لكنه اقترح القيام بحملات أسبوعية لتنظيف الروض التي تشهد نسبة إقبال كبيرة من الزوار.

إلى ذلك دعا صالح العذبة الجهات المعنية إلى وضع الروض على خريطة السياحة في الدولة، خاصة أنها خُطة تدعم جهود وزارة البيئة والتغير المناخي في تعزيز السياحة البيئية في البلاد، مُعتبرًا أن الروض بشكل عام مُكون طبيعي لم تتدخل الجهة المعنية لإنشائه مثل الحدائق والأماكن السياحية الأخرى، وهو ما يجعل زيارته تجربة مُمتعة للكثير من المواطنين والمُقيمين والسياح القادمين من مُختلف دول العالم.

واقترحَ أن تقومَ الجهة المعنية بتصوير أفلام قصيرة عن الروض تتضمن معلومات عنها وطرق الوصول إليها ونشرها في منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للجميع زيارتها في ظل عدم معرفة الكثيرين بمواقعها، مؤكدًا أنه من الظلم عدم استغلال الروض التي تكون أشبه بالواحات الخضراء بعد موسم الأمطار في جذب الزوار إليها والاستمتاع بمُشاهدة مُكوناتها الطبيعية من مُسطحات خضراء وأشجار على مد النظر.

هذا ولفتَ عبداللطيف شحادة إلى أنه جاء برفقة أصدقائه إلى روضة لغويرية وتفاجأ بجمال المكان الذي ساهمت فيه مياه الأمطار التي هطلت على البلاد مؤخرًا في ري الروض والأشجار وظهور الحشائش الخضراء التي غطت قيعان الروضة، مُعتبرًا أن ما يُميز الروض عن باقي الأماكن السياحية الأخرى هو أنها بعيدة عن الضوضاء، كما يشعر الزائر بأنه خرج إلى فضاء رحب وهادئ ليستنشق هواءً رطبًا.

ونصحَ الأسر بضرورة الخروج في هذه الفترة إلى الروض والأماكن البرية لتعريف أطفالهم على البيئة القطرية ومُكوناتها ومُشاهدة المُسطحات الخضراء والأشجار والأماكن المفتوحة والابتعاد عن الأماكن المُغلقة، لافتًا إلى أن الروض قادرةٌ على أن تكون وجهة رئيسية للمواطنين والمُقيمين والسياح خلال فصل الشتاء لتضمنها كافة المُتطلبات السياحية المُهمة.

والروض هي من أنواع التضاريس المُنخفضة ذات أشكال وأبعاد مُتباينة، وتحمل هذه الروض مدلولات وأسماء مُختلفة مثل روضة راشد وروضة سعيد وروضة الأرنب والفرس والحمارة وغيرها، وروضة الرمث التي يكثر فيها نبات الرمث.

وتنتشر الروض في مُختلف أنحاء قطر، حيث نجد في الشمال روض الماجدة أو المايدة ولغويرية والعطورية والعقوريات والهبيرة وجفن وضب والقطيفة والتنبك وسمرية وضابت، كما تنتشر روض أخرى مثل أم العقارب وسليمة وأتميد وحينة بن دحوة والرويضات والدحليليات وأم سليم والخشينة والصنيعات وقبور الشيبان وأم الطليان وأبا العشرق وأم الجثجات وأبو خرسعة.

وتنتشرُ في الجنوب روض الشكيكيات والبسيتيان وعايشة وروضة الأرنب وأبو نخلة والخرارة وروضة راشد، إضافة إلى روض أخرى مثل روضة أبوضبعة والغزالية وأم القمل وأمهات الدجاجة وأم الجواشن القبلي وأم الجواشن الشرقي وأبا الحسك وأم القرضي وروضة كليب وأبو سدرة وأم المرخ الشمالية.

ومن أهم النباتات والأشجار التي تنمو في الروض القطرية النباتات الحولية مثل السدر والسمر والعوسج والكبر والبروق والبردي والجثجات وحنزاب واليعضد والشفلح وكف مريم والحنظل والعشرج والعلندة والرشاد والثمام والثيموم والعرفج والرمث والنصي والسعدان والحلم والصمعة والجفنة والحوة والطرف والأسفير والسلم والمرخ والهلنا والزوراليا والهلتا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X