المنبر الحر
الإحباط في بيئة العمل

يؤثر سلبيًا على مستوى الأداء والإنتاجية

بقلم/م. أنس معابرة

 

يُعتبر الإحباط العدو الأكبر لبيئة عمل صحية، والذي قد يُضِر كثيرًا بالعملية الإنتاجية، كما يُؤثر بالتبعية على جودة المنتجات للشركة أو المصنع.
في الحقيقة، لا تقتصر أعراض الإحباط في العمل على بيئة العمل فقط، بل ربما تؤثر على علاقات الموظف مع زملائه، وجيرانه ومُحيطه، وقد تصل إلى أسرته، فينتقل التوتر من بيئة العمل إلى المنزل، وقد يكون لتلك الحالة أيضًا تأثير على صحة الموظف النفسية والجسدية.
ومن الممكن إجمال أسباب الإحباط في بيئة العمل كوجود مسؤول غير فعّال، وأعباء عمل مفرطة، ومواعيد نهائية متقاربة، وضعف التواصل والرؤية لعمل أعضاء الفريق، والعمل ضمن فريق يضم أشخاصًا غير مدربين جيدًا، وغياب العدالة في التعامل مع الموظفين، وعدم وجود التنافس الشريف بينهم، وغيرها.
قد تكمن خطورة الإحباط في تأثيرها على نفسية الموظف، الذي قد يسلك بعض الطرق الملتوية والخاطئة في التعبير عن إحباطه، مثل التقصير في الواجبات، أو قد يلجأ إلى الإساءة لسمعة الشركة والانتقاص منها.
كما يلجأ البعض إلى الاستقالة والبحث عن فرص عمل لدى الشركات المنافسة، أو حتى للانتقال إلى أقسام أخرى في نفس الشركة، مما يؤدي إلى تراجع مستوى الخبرات في الشركة، وتفوّق المنافسين عليها.
وعلى الرغم من مشاعر الإحباط التي قد يشعر بها الموظف؛ إلا أنه يتوجب عليه أن يُشعِر رؤساءه بحقيقة شعوره، وأن ينقل إليهم الصورة الكاملة بأسلوب لبق ومهذب، لأن إخفاء ذلك قد تكون له عواقب سلبية أكثر بكثير من عواقب المواجهة.
كما يجب على المسؤول اتخاذ قرارات حازمة بشأن إعادة هيكلة الإدارة، ومكافأة المتميزين من العاملين، ومعاقبة المقصرين بما يدفع إلى تحسين العملية الإنتاجية قُدُمًا.
وإذا فشلت جهود الموظف في إصلاح بيئة عمله، أو لم يصل إلى قواعد مشتركة مع المسؤول، وتأخرت عملية الإصلاح؛ فيكون البحث عن فرصة عمل جديدة ضمن الشركة أو خارجها هو الحل الأمثل لتلك المشكلة، لتقليل الأضرار على جميع الأطراف.
ويجب القول إنه مهما تعاظمت مشاعر الإحباط لديك؛ لا تترك لها مجالًا لتغيير معتقداتك وأفكارك الإيجابية، أو أن تدفع بك إلى السبات الوظيفي، أو إلى تصرفات سلبية تخص بيئة العمل أو الشركة، أو حتى إلى إيقاف سلسلة تطوير الذات التي حققتها، وفي ذات الوقت يجب أن تُكافحَ من أجل إزالة تلك المشاعر السلبية، وتقليل تأثيرها على جوانب حياتك المُختلفة، وتحسين بيئة عملك.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X