المحليات
خلال الجلسة الخامسة من «إضاءات»:

التربية والتعليم تناقش إرث المونديال

خالد النعمة: البطولة جسدت مفاهيم الثقافة العربية

تسخير الإرث المستدام للمونديال لخدمة الوطن

قطر كسبت العديد من القيادات الشابة لخدمة الوطن

تمكنا من صياغة معايير النجاح بأسلوبنا وكسبنا احترام العالم

توثيق مشاهد وأحداث المونديال بالتعاون مع متحف قطر الأولمبي والرياضي

الدوحة – ‏قنا:‏

عقدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس، الجلسة النقاشية الخامسة لمبادرة «إضاءات» بعنوان «إرث المونديال» التي سلطت الضوء على الدروس المستفادة من تنظيم قطر بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

وجاءت الجلسة، التي أدارتها السيدة مريم عبدالله المهندي المشرف العام على مبادرة «إضاءات»، لتناقش النجاح الباهر لهذا الحدث، والذي حوّل مفاهيم العمل التطوعي والاستدامة لواقع ملموس أثار إعجاب العالم.

وأكد السيد خالد النعمة المُتحدث الرسمي للجنة العليا للمشاريع والإرث، خلال الجلسة التي جرت بشعار «نتحاور.. نستنير.. نرتقي»، أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 استطاعت التغلب على التحديات الكبيرة التي واجهتها على مدار رحلة الاستضافة، وجسّدت البطولة مفاهيم الثقافة العربية، بعد أن دأب الغرب وسعى لتشويه هذه الثقافة ووجه حملات من الانتقادات، حيث أصرت قطر منذ اليوم الأول لنيلها شرف التنظيم على أن تكون البطولة لكل العرب.

واعتبر النعمة أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث امتداد لفريق ملف قطر 2022 حيث تغير المسمى في العام 2014 ، ومن ضمن أهدافها تهيئة البنية التحتية وتجهيز المنشآت، والتنسيق مع كافة أجهزة الدولة والقطاعات وتحقيق الإرث المستدام، مشيرًا إلى أنه بلا شك كان هناك العديد من المُكتسبات والدروس المستفادة التي تحققت بعد المونديال، والتي يمكن تسخيرها لخدمة الوطن في المرحلة المقبلة، كما سيكون للبطولة أثرها الإيجابي في المجتمع، فضلًا عن أنها ستترك إرثًا مستدامًا، وستعزز الكثير من الجوانب، بجانب إسهاماتها في التغيير الإيجابي.

وأشار إلى أن قطر كسبت العديد من القيادات الشابة لخدمة الوطن في كافة القطاعات من خلال مساهمتهم في رحلة الاستضافة التي أبهرت العالم وقدمت قطر كنموذج مثالي لتنظيم نسخة استثنائية، قائلًا «لقد كسبنا احترام العالم ، فقد تمكنا من صياغة معايير النجاح بأسلوبنا، والمحافظة على هويتنا وعاداتنا، فضلًا عن أن المجتمع القطري أوفى بوعوده».

وختم المتحدث الرسمي للجنة العليا للمشاريع والإرث، تصريحاته، بالإشارة إلى أنه يقع العمل في الآونة الراهنة على توثيق كل المشاهد والأحداث المُتعلقة بتنظيم المونديال بالتعاون مع متحف قطر الأولمبي والرياضي، من أجل أن يشاهد الجيل القادم كل التفاصيل الخاصة بهذه الرحلة التي ستظل عالقة في الأذهان والتاريخ.

  • بدور المير: تنفيذ 70 مشروعًا يواكب التنمية المستدامة
  • جناح بمكتبة قطر الوطنية لتوثيق مشاهد الاستدامة في البطولة
  • ناصر المغيصيب: 20 ألف متطوع شاركوا في المونديال

من جانبها، قالت المهندسة بدور المير مدير إدارة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إن مراحل استضافة المونديال حفلت بالعديد من التحديات، التي تمكنت اللجنة العليا من التعامل معها عبر إيجاد حلول تستفيد منها الأجيال القادمة، حيث كانت الاستدامة والإرث ضمن سلم الأولويات في تنظيم البطولة، مؤكدة أن قطر تمكنت من الوصول إلى أكثر بطولة مستدامة، وترجمت ذلك على أرض الواقع بالشراكة مع «‏فيفا» حيث تم تنفيذ نحو 70 مشروعًا يواكب التنمية المستدامة، ونجحت بوضع معايير جديدة ستغير من أسلوب التفكير والتخطيط للبطولات الرياضية الكبرى وطريقة تنظيمها في المستقبل.

وأوضحت أنه من أجل الاستدامة تم الحرص على اختيار مواقع استراتيجية للملاعب لخدمة المجتمع المحلي ما بعد البطولة، وتمت مراعاة التغيّر المُناخي وتطبيق إعادة تدوير النُفايات، وأن ما يزيد على 80 بالمئة من النُفايات والمواد الناتجة عن عمليات البناء جرى إعادة تدويرها، ووصلت هذه النسبة في بعض الاستادات إلى 90 بالمئة، والتقليل من الانبعاثات الكربونية حيث كانت هناك مساع كبيرة لتجسيد ذلك ضمن مفهوم الاستدامة، مشددة على ضرورة تعزيز مفاهيم الاستدامة لدى طلبة المدارس، وتقديم شرح مفصل تعريفي عنها، من أجل بناء جيل واع، خاصة أن الاستدامة تعد من ركائز التنمية في رؤية قطر الوطنية 2030.

وختمت المير، تصريحاتها، بالتعبير عن الفخر بما تم تحقيقه خلال تنظيم المونديال، إذ لم يكن الأمر يتعلق بكرة القدم والمنافسات داخل الملاعب فحسب، بل هناك العديد من الرسائل الإيجابية التي قدمتها البطولة للعالم، إذ ترك المونديال إرثًا ثقافيًا وحضاريًا كبيرًا، وهناك جناح كبير سيكون حاضرًا داخل مكتبة قطر الوطنية لتوثيق كل مشاهد الاستدامة في البطولة واللحظات الخالدة ستبقى محطة تعريفية هامة للأجيال.

على الصعيد ذاته، شدد السيد ناصر المغيصيب مدير إدارة استراتيجية التطوع في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، على أن المونديال ساعد على تنمية ثقافة العمل التطوعي، معتبرًا أن التطوع أمر مهم للغاية في بناء أي مجتمع أو حضارة.

وقال المُغيصيب «لقد انطلقت استراتيجية التطوع في العام 2018 وتم توفير أكثر من 20 ألف متطوع وهي أكبر حصيلة في نسخ كأس العالم، ولم ندّخر وقتًا ولا جهدًا لتزويد المتطوعين بكافة المهارات والتدريبات اللازمة لضمان إعدادهم بشكل احترافي يسهم في تعزيز مكانة قطر في المشهد الرياضي الدولي، ويقدم نموذجًا يحتذى به عالميًا في مجال العمل التطوعي»، مبرزًا أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث قامت بتطوير الاستراتيجية الوطنية للتطوع بالشراكة مع قطر22، والتي ركزت على عدة مواضيع منها: وضع قوانين تشريعية للتطوع في قطر، وإقامة يوم التطوع الوطني، والعمل على تشجيع المزيد من الناس على التطوع والمشاركة في أفضل التجارب التطوعية خلال رحلة استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

وبيّن أن العمل التطوعي لا يتوقف على مونديال 2022 بل يتجاوزه لتشكيل إرث مجتمعي دائم تكون مهمته الأساسية المُساهمة في رفع الراية الوطنية وإنجاح الأحداث التي تستضيفها عاصمة الرياضة العالمية، مضيفًا أن البطولة ساهمت بالتأكيد في تحفيز العديد من المدارس والصروح الأكاديمية لتكريس ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع.

وأشاد المغيصيب بالمبادرة التي أطلقتها وزارة التعليم والتعليم العالي «علّمَني المونديال» التي أتاحت لجميع الطلاب في المدارس كتابة أبرز ما تعلموه في المونديال من دروس وعبر، مختتمًا تصريحاته بالقول إن «البطولة قدمت لنا فوائد كبيرة على صعيد العمل التطوعي، وتبادل الخبرات وتعزيز هذه الثقافة بالتعاون مع المراكز التطوعية وكافة مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى أن المجتمع القطري أثبت أنه قادر على أن يصنع المستحيل». وترتكز مبادرة «إضاءات» التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي هذا العام على عقد جلسات نقاش وحوار تربوي هادف بصورة دورية لمناقشة أبرز القضايا التربوية في إطار شامل ومتكامل، ينتهي بتوظيف مخرجات هذه الجلسات وتوصياتها في إثراء الخطط والبرامج والأنشطة التربوية بالوزارة، تهدف إلى توفير منصة هادفة حوارية تجمع التربويين من داخل الوزارة وخارجها في جلسات نقاشية تتناول قضايا تربوية وأكاديمية محددة وذات اهتمام مشترك للوصول لأفكار تطويرية فعالة وملهمة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X