كتاب الراية

خربشات قلم.. المرونة في العمل

مشهد العمل تغيّر بشكل كبير بفضل التطور الرقمي

منذ اجتياح وباء كورنا العالم في عام ٢٠٢٠، أدركنا أن إنتاجية العمل ممكنة عن بُعد، وأن الجميع قادر على أداء مهامه الوظيفية في أي مكان آخر غير المكتب المركزي، الذي يديره صاحب العمل أو المؤسسة.

وبفضل التطور الرقمي الملحوظ تغير مشهد العمل بشكل كبير، حيث وفّر الوقت والجهد وقلل من التنقل، وزاد من الإنتاج.

ولأننا نعيش في عالم يتسم بعدم اليقين والتغيير السريع، أصبح من الضروري مواصلة تنفيذ العمليات أينما كان الموظفون بشرط أن يحافظوا على إنتاجيتهم حيثما تطلَّب تنفيذ العمل أمام أي خطر قد يواجه العالم.

لذلك فالمرونة في مكان العمل مهمة للتكيف بسرعة مع الظروف الجديدة عند ظهورها، ولأنها تتيح للموظفين تغيير خططهم واستعدادهم للتغلب على العقبات غير المتوقعة.

ولغد أفضل نحن بحاجة ماسة لتحقيق مستقبل مبنيّ على الاستدامة، التي تعد مفتاح نجاح أي مؤسسة لحماية البيئة من الأضرار الممكنة، وتهدف إلى التوفيق بين النمو الاقتصادي والتوازن البيئي والتقدم الاجتماعي، ما يضمن حصول جميع البشر على نفس الفرص ويمكنهم من العيش في حياة أفضل دون المساس بالكوكب.

المرونة أداة مهمة في حل المشكلات مع القدرة على التكيف مع التغيّرات المُفاجئة التي تعني الاستجابة للظروف الجديدة دون التباطؤ أو التعرض للضغط، والقدرة على إعادة تشكيل دور الفريق بحيث يمكن تحقيق الأهداف بسهولة أكبر.

للعمل عن بُعد فوائد عدة للموظفين ومزايا تساعد على تحسين حياتهم والاستمرار في الإنتاج أثناء العمل من المنزل:

١. العمل والعيش في أي مكان

طالما كان الموظفون قادرين على إنهاء عملهم بنفس المستوى عالي الجودة والتواصل مع فريقهم الأساسي، حسب الحاجة، بفضل استخدام إنترنت جيد.

٢. التمتع بساعات مرنة

يسمح العمل عن بُعد للموظفين بالبقاء منتجين في غضون الساعات التي يشعرون فيها بأنهم أكثر إبداعًا، حتى يتمكنوا من التخطيط للقدر المناسب من وقت المهمة، وتلبية الاحتياجات الأساسية.

٣. توازن أفضل بين العمل والحياة

في كثير من الحالات، يجد الموظفون أن التوازن بين العمل والحياة أكثر أهمية من أجر الراتب الفعلي بالوقت الحاضر، يمنح التوازن الصحي بين العمل والحياة للموظفين وقتًا في حياتهم الشخصية، أو لقضاء بعض الوقت مع العائلة أو القيام بأنشطة أخرى يستمتعون بها.

الآثار الإيجابية للعمل عن بُعد:

يعزز العمل المرن أهداف التنمية المستدامة، ويساهم في تعديل استخدامنا لمصادر الطاقة، تحت المسؤولية المباشرة لكل منا، حيث يشجع الوعي بالاستهلاك، فالعمل من المنزل يعني الدفع أولًا مقابل استخدام الطاقة المُستخدمة.

 

[email protected]

@LolwaAmmar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X