أخبار عربية
على هامش المشاركة بمؤتمر البرلمان العربي ورؤساء المجالس العربية

الرئيس المصري يستقبل رئيس مجلس الشورى

رئيس الشورى: قطر تسهم بتأمين الغذاء في البلدان الأقل نموًا

الدعوة لسنّ تشريعات دولية تُميز بين حدود الحريات الشخصية وازدراء الأديان

تعزيز الإنتاج الغذائي الوطني وتنويع مصادر الاستيراد

القاهرة – قنا:

استقبل فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، أمس، سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى. جاء ذلك ضمن استقبال فخامته لرؤساء البرلمانات والمجالس العربية المشاركين في أعمال المؤتمر الخامس للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية الذي عقد أمس بالقاهرة. جرى خلال الاستقبال، استعراض عدد من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك.

وأكدَ سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر قطعت شوطًا مُهمًا في مجال الأمن الغذائي، بينما تسهم بشكل حثيث في الجهود الدولية لتعزيز التنمية المستدامة وتأمين الغذاء في البلدان الأقل نموًا.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته في أعمال المؤتمر الخامس للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقد أمس بالقاهرة تحت شعار «رؤية برلمانية لتعزيز الأمن الغذائي العربي»، وتناول أبرز التحديات التي تواجهها الدول العربية في ملف الأمن الغذائي، والدور الذي يمكن أن يقوم به البرلمانيون لتجاوز تلك التحديات، كما تطرق إلى حالات عدم الاستقرار واستمرار الأزمات والصراعات التي تعاني منها بعض الدول العربية.

وقال سعادته إن دولة قطر حققت تقدمًا كبيرًا في مجال تحقيق الأمن الغذائي حيث احتلت المركز الأول عربيًا والرابع والعشرين عالميًا في مؤشر الأمن الغذائي لعام 2021، مبينًا أن استراتيجيتها للأمن الغذائي (2018 – 2023) والتي يجري تحديثها حاليًا تهدف إلى تعزيز الإنتاج الغذائي الوطني، وتنويع مصادر الاستيراد، وإنشاء احتياطي استراتيجي يحقق التوازن بين المخزونات الغذائية.

وأضافَ: إن دولة قطر استثمرت بشكل كبير في تطوير السياسات الغذائية والزراعية والبنية التحتية وتحديثات السوق والموانئ واحتياطيات التخزين، وأولت اهتمامًا كبيرًا ببحوث الأمن الغذائي، وأنشأت صندوقًا لرعاية البحوث الزراعية والغذائية، وكثفت الجهود للتكيف مع تغير المناخ والمحافظة على الموارد المختلفة، وتوظيف الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي.

وفي السياق الدولي، لفت سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى إلى مساهمة دولة قطر في دعم الجهود الدولية لتحقيق التنمية المستدامة، ومساعدة الدول الأقل نموًا في تأمين الغذاء كشريك استراتيجي في تنمية هذه الدول، لافتًا في سياق متصل إلى استعدادات الدولة لاستضافة الجزء الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل الدول نموًا، خلال الفترة من 5 – 9 مارس المقبل بحضور رؤساء دول وحكومات وممثلي المجتمع المدني وغيرهم من أصحاب المصلحة.

الأمن الغذائي

ودعا سعادته الدول العربية إلى مواجهة مشكلة الأمن الغذائي من خلال سنّ تشريع ينظم السياسات المتعلقة به لكل دولة، وينسق الخطط والبرامج والمشروعات اللازمة لتحقيق ذلك، ونقل التجارب وتبادل الدراسات والمعلومات المتعلقة بهذا المجال، مؤكدًا على أهمية التنسيق بين جميع الجهات ذات العلاقة في إطار كل دولة.

ولفتَ إلى أن الدول العربية تعاني من فجوة غذائية، لأسباب طبيعية كشحّ مصادر المياه، والتغير المناخي والأوبئة والجوائح التي اجتاحت العالم، أو لأسباب بشرية مثل الكثافة السكانية، وعدم الاستقرار بسبب الحروب والنزاعات وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. مؤكدًا في هذا الإطار على أهمية التعاون والتكامل، ووضع الخطط والمشاريع والآليات المشتركة لتحقيقها.

الفجوة الغذائية

وأفاد أن الفجوة الغذائية العربية بلغت في عام 2020 نحو 35.3 مليار دولار، وتمثل الحبوب منها 47.8%، مبينًا أن معالجة هذه الفجوة تتطلب التوسع الرأسي في إنتاج قطاع الحبوب والبذور الزيتية بأنواعها المختلفة، بجانب تحسين نظم الإنتاج الحيواني لتوفير المزيد من اللحوم والألبان ومنتجاتها.

وتمنّى سعادة السيد حسن عبدالله الغانم أن يكون مشروع وثيقة المؤتمر الخامس للبرلمان العربي المعنون «رؤية برلمانية لتعزيز الأمن الغذائي العربي» بعد تنقيحه إسهامًا مهمًا من البرلمانيين لأعمال الدورة الخامسة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المزمع عقدها في موريتانيا خلال العام الحالي.

التطورات الفلسطينية

وتطرقَ سعادة رئيس مجلس الشورى، في سياق كلمته، إلى تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تزداد سوءًا في ظل كل حكومة إسرائيلية جديدة.. وقال «خلال الفترة القصيرة التي تولت فيها حكومة نتنياهو المُتطرفة السلطة، أزهقت قوات الاحتلال وجحافل المستوطنين عشرات الأرواح، واعتقلت أكثر من 560 فلسطينيًا، وأصابت المئات بالجروح، وهَّدمَت المنازل وجرفت المزارع، ولا يزال العدوان يزداد ضراوةً وإجرامًا، دون أن يعير لأصوات المجتمع الدولي أي اهتمام». وجدد سعادته في هذا السياق، إدانة دولة قطر لهذه الجرائم التي يرتكبها الكيان المحتل، داعيًا البرلمانات إلى تكثيف مساعيها وتحركاتها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية «لنصرة الشعب الفلسطيني الشقيق، ووقف الاعتداءات المتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحقه، والتي ترقى إلى جرائم حرب». وعبر عن يقينه بأن العالمين العربي والإسلامي لن يتمتعا بالاستقرار ولن يُحققا النمو المنشود، «طالما استمر الاحتلال والظلم والانتهاكات وغياب العدالة، وأنه لن يكون هناك سلام حتى ينال الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة فوق أرضه المحررة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس».

المُقدسات الإسلامية

وفي موضوع آخر، جدد رئيس مجلس الشورى التأكيد على أن الاعتداءات الأخيرة على المقدسات الإسلامية والإِساءة إلى رموزنا الدينية ومنها حرق نسخ من المصحف الشريف في أكثر من دولة أوروبية، تعد تصعيدًا لاعتداءات سابقة تتكرر بين الحين والآخر، مضيفًا: «وحتى لا يتمادى هؤلاء في ازدرائهم وإساءتهم لديننا وللمسلمين، يجب علينا مواصلة الدعوة لسنّ تشريعات دولية تُميز بين حدود الحريات الشخصية، وبين ازدراء الأديان، وتُجرم الإساءة لمشاعر الملايين من البشر، وألّا يثنينا عن تلك المساعي رفض الدول التي لا توافقنا الرأي».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X