المحليات
النسخة الأولى منذ جائحة كورونا.. الهلال الأحمر:

إطلاق المخيم الميداني للتدريب على إدارة الكوارث

300 مشارك بالمخيم من جهات وهيئات مختلفة بالدولة

السفير علي الحمادي: بحث تأسيس فريق متخصص لمواجهة الكوارث

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

أعلنَ الهلالُ الأحمرُ القطريُّ افتتاحَ المخيم الميداني التاسع للتدريب على إدارة الكوارث تحت شعار «تأهب فعال واستجابة أفضل»، وذلك خلال الفترة من 21 فبراير حتى 2 مارس 2023، تحت رعاية وزيرة الصحة العامة، وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، والجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. جاء الإعلان عن افتتاح المخيم أثناء حفل رسمي أُقيم في الحي الثقافي «كتارا»، بحضور لفيف من أصحاب السعادة وكبار الشخصيات من ممثلي مؤسسات الدولة والجهات الراعية والداعمة للمخيم، وعلى رأسهم سعادة الفريق الركن سعد بن جاسم الخليفي، مدير الأمن العام ونائب رئيس مجلس الدفاع المدني، ومن خارج قطر سعادة الدكتور فوزي عبد الله أمين، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال سعادةُ السفير علي حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري: إن هذه النسخة من مخيم إدارة الكوارث هي الأولى منذ جائحة كوفيد-19، التي حملت تأثيرات هائلة على العالم بأسره، وأعادت صياغة كل ما له علاقة بعلوم واستراتيجيات إدارة الكوارث والأوبئة، كما تأتي في أعقاب النجاح التاريخي لاستضافة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، بكل ما حملته من دروس مستفادة، وشهادات نجاح لجميع مؤسسات الدولة التي شاركت في تنظيم المونديال بهذا الشكل المشرِّف، كما تأتي بالتزامن مع كارثة الزلزال المدمر، الذي ضرب تركيا وسوريا والعديد من البلدان المجاورة، وخلَّف وراءه خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات في الوقت الذي لا تزال فرق البحث والإنقاذ تعمل جاهدةً لإنقاذ أرواح العالقين، ولا تزال الجهود الدولية جارية لإغاثة المتضررين، وتخفيف وطأة الكارثة عليهم.

وأضاف: إن مخيم إدارة الكوارث التاسع يكتسب أهمية كبيرة، بتركيزه على تزويد الكوادر الإغاثية والتطوعية بأحدث ما وصل إليه العلم في مجال التأهب والاستجابة للكوارث، وخاصةً فيها يتعلق بتأمين الجموع، والسيطرة على الحالات الطارئة والكوارث المتعلقة بالجماهير. ولفت إلى أنه على مدار 10 أيام، يهدف المخيم إلى تأسيس فريق مدرَّب ومتخصص في إدارة الكوارث، لتحقيق استجابة أفضل لمخاطر التجمعات الكبيرة، وتبادل الخبرات بين الجمعيات الوطنية والمؤسسات القطرية في مجال الاستجابة لكوارث الحشود البشرية.

وأشارَ إلى أنَّ المخيم يستقطب هذا العام 300 مشارك من هيئة الدفاع المدني، والمؤسسات الحكومية القطرية، والقطاع الخاص، والجمعيات الوطنية في المنطقة، والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية، بالإضافة إلى متطوعي الهلال الأحمر القطري.

وتابع: إن مجالات التدريب النظري والتطبيقي في المخيم متنوعة وتشمل مختلف قطاعات العمل الإغاثي الميداني، مع معالجة قضايا معاصرة مثل قضية التغير المناخي، بالإضافة إلى سيناريوهات محاكاة يومية للتعامل مع كوارث افتراضية، مثل حوادث الجماهير الرياضية، وتفشي جائحة كوفيد-19، والتسمم الجماعي، وموجات النزوح، وهجوم الميليشيات المسلحة، والأعاصير، والفيضانات، والحرائق، كما تستضيف الخيمة الإنسانية محاضرات تثقيفية لخبراء محليين ودوليين في مجال العمل الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وينظم الهلال الأحمر القطري معرضًا لتعريف الجمهور بمخيم إدارة الكوارث، ويستمر المعرض لمدة 3 أيام في ساحة الحكمة بالحي الثقافي «كتارا».

تدريب طواقم الجزيرة على الإسعافات الأوليَّة

وجَّه المستشارُ ياسر أحمد علي رئيس قسم حماية الصحفيين بمركز الجزيرة للحريات الشكرَ للهلال الأحمر القطري على الدور الرئيسي الذي يلعبه في تدريب طواقمنا على الإسعافات الأولية في مناطق الحروب والتوترات، ما ساعد كثيرًا في تقديم الخدمات الإسعافية لطواقم التغطيات الإخبارية في تلك المناطق، وقالَ: تبنَّت شبكة الجزيرة استراتيجية تدريب الأمن والسلامة في البيئات العدائية وغير العدائية، وتم تصميم منهج تدريبي، من خلاله يكتسب المتدرب مهارات التخطيط للمهمة.

السفير شاهين الكعبي: الجهود الدولية لإدارة الأزمات تؤتي ثمارها

صرَّح سعادةُ السَّفير شاهين بن علي الكعبي مدير إدارة التَّعاون الدولي بوزارة الخارجيَّة بأنَّ وزارة الخارجية تعمل مع جميع الشركاء المحليين مثل صندوق قطر للتنمية، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، والجمعيات القطرية العاملة في الخارج كالهلال الأحمر القطري وقطر الخيرية. وأضاف: إنَّ الجهود الدولية في إدارة الأزمات والكوارث لا تؤتي أكلها إلا بتعاضد جميع الشركاء وتنسيق جهودهم، وتطبيق آليات العمل الإنساني، وتنفيذ المعايير الإدارية والدولية.

د. إبراهيم النعيمي: مواجهة الأزمات مسؤولية جماعية

قالَ الدكتورُ إبراهيم صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: إن الرهان الحقيقي لتجاوز الأزمات والطوارئ هو الاستعداد لمرحلة ما قبل الحدث، من خلال برامج التدريب وحملات التوعية وتدريب أفراد المجتمع بلا استثناء، وهذا ما يقدمه مخيم إدارة الكوارث.

وأوضحَ أنَّ مواجهة الأزمات والكوارث والحد من آثارها السلبية يتطلب تكاتف الجميع باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة، ويشمل ذلك مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص وجميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين.

اللواء حمد الدهيمي: تنمية المهارات البشرية في التعامل مع الأزمات

قالَ سعادةُ اللواء حمد عثمان الدهيمي عضو مجلس الدفاع المدني والمدير العام للدفاع المدني: إنَّ المخيم يمثل سُنة حسنة في تنمية القدرات والمهارات البشرية في التعامل مع الأزمات والكوارث، وتوعية المجتمع بذلك، بل هو فرصة مهمة لتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، موضحًا أنَّ مجلس الدفاع المدني قام بوضع إطار عام لإدارة الكوارث، وإجراء تقييم شامل للمخاطر الوطنية، وإعداد سجل للبنية التحتيَّة، فضلًا عن إعداد استراتيجية وطنية للحد من المخاطر والكوارث.

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X