كتاب الراية

في محراب الكلمة ….الدوحة عاصمة السياحة العربية

المونديال كان أكبر حملة ترويجيَّة لقطاع السياحة في قطر

في القاموس القطري لم يعد لكلمة «المستحيل» وجود يذكر، فقطار التنمية والريادة الإقليميّة والدولية انطلق دون توقف، وها هي قطر تتنقل من محطة نجاح إلى أخرى تاركة بصماتها المُميزة التي لا تنمحي في سجل التاريخ الناصع.

وإذا كان نجاح الدول وتميّزها لا يولد بالمصادفة وعامل الحظ، بل نتيجة رؤية وعمل وتخطيط ومتابعة مُستمرّة، فإن دولة قطر قد شهدت خلال العقدين الماضيين طفرة كبيرة في التطوّر والنمو والإبهار العالمي على كافة المستويات، ومن بينها المجال الرياضي والسياحي، الذي اكتملت حلقاته باستضافة قطر لمونديال الدهشة العالمي بطولة كأس العالم قطر 2022م، وما رافقها من بصمات قطريّة غيّرت نظرة العالم لقطر والعالم العربي والإسلامي.

وبالتأكيد فإن حلم استضافة مونديال كأس العالم وما شهده من تميّز وإبداع ونسخة استثنائية وفق أعلى المستويات بشهادة العالم سيعبّد الطريق لدولة قطر في استضافة بطولات وأحداث عالميّة تعزّز حضورها في جذب أنظار شعوب وثقافات العالم وجعلها نقطة التقاء إقليميّة وعالميّة.

وكما قلت -سابقًا- إن ما بعد مونديال قطر 2022 ليس كما قبله، فها هي الدوحة تتوّج نجاحها بعد استضافة بطولة كأس العالم بحصولها على قرار المجلس الوزاري العربي في دورته (25) باختيار الدوحة عاصمة للسياحة العربية للعام 2023، بعد ثلاثة أسابيع فقط من نهاية المونديال، كشهادة عربيّة واستحقاق جديد يضاف إلى رصيد الإنجاز القطري في إبهار العالم بعد اجتيازها مجموعة من المعايير في إدارة السياحة والبنية التحية والموارد، والسلامة والأمن، وتنوّع الأنشطة السياحيّة، وتميّزها في الحفاظ على البيئة وحمايتها.

نجحت قطر في الاستفادة من استضافتها لبطولة كأس العالم 2022، بوضع قطر على خريطة السياحة العالمية، وكان هذا الحدث الرياضي أكبر حملة ترويجية لقطاع السياحة في البلاد، فأنظار العالم كانت متّجهة نحو العاصمة القطريّة الدوحة، وملايين المشجعين الذين عاشوا عن قرب تفاصيل التجربة نقلوا صورة واضحة عن قطر بتراثها الثقافي والحضاري والإنساني الذي أدهش العالم بحق.

بخطط طموحة -بدأت في فبراير 2014م- بإطلاق الهيئة العامة للسياحة استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030، بهدف ترسيخ مكانة قطر كوجهة سياحيّة عالميّة تفتخر بجذورها الثقافية وتحقيق هدف الوصول إلى قطاع سياحي ناضج في قطر.

اختيار الدوحة عاصمة للسياحة العربية لهذا العام 2023، شهادة جديدة واعتراف بالريادة القطريّة للسياحة وهي خطوة من الخطوات التي تخطوها قطر نحو تحقيق هدف الوصول إلى ستة ملايين زائر إلى قطر سنويًا بحلول العام 2030، وهذا يعني أن قطر قادمة على مفاجآت كبيرة ورزنامة من الفعاليات والابتكارات ومناطق الجذب والوجهات الترفيهية في عموم البلاد.

بشكل عام فإن كل التوقعات تؤكّد أن قطر ستحقق نتائج قياسيّة في مضمار قطاع السياحة العالمية نتيجة ما تمتلكه من نقاط جذب ونسبة أمان عالية وتسهيلات كبيرة، لإطلاع العالم على تراث وثقافة وجمال قطر بتنوعها السياحي والرياضي والثقافي وسياحة المعارض والمؤتمرات وغيرها من الفعاليات الجاذبة.

استشاري تدريب وتنمية

بشرية وتطوير مؤسسي

[email protected]

@maliha_alshafee

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X