المحليات
خلال ورشة بمبنى الجريدة بالتعاون مع جامعة قطر

طالبات الإعلام يطلعن على تجربة الراية في الاندماج الرقمي

ماجد الجبارة: الراية سباقة في الاندماج الإعلامي بين النسخة الورقية والمنصات الإلكترونية

صبحي حمزة: تنسيق في التغطيات الإعلامية

د. محسن الافرنجي: الراية تتمتع بوجود وحضور قوي على الساحة الإعلامية

بين قسم الإعلام الرقمي وباقي أقسام الجريدة

الدوحة – محروس رسلان:
نظمت جريدة الراية عصر أمس ورشة عمل حول «الاندماج الإعلامي في الصحافة القطرية .. الراية أنموذجًا»، وذلك بالتعاون مع قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، في إطار ترسيخ مفهوم الشراكة بين الراية وجامعة قطر لفتح فرص التدريب والتوظيف مع طلاب قسم الإعلام.
حضرَ الورشة الزميل ماجد الجبارة والزميل صبحي حمزة رئيس قسم الإعلام الرقمي بالجريدة والدكتور محسن الافرنجي المُحاضر بقسم الإعلام في كلية الآداب والعلوم بالجامعة، واستفادت منها 16 طالبة.
وتناولت الورشة أهمية الاندماج الإعلامي للمؤسسات الصحفية وكيف استفادت الراية من الاندماج الإعلامي الرقمي، حيث بنى الاندماج الإعلامي بيئة جديدة لإنتاج الأخبار بسبب ما أحدثته التقنيات الاندماجية في الصناعة الصحفية عبر وعاء الإنترنت، وأسهم في إعادة ترتيب شكل غرف الأخبار وبنيتها والاستعانة بنظم تقنية لإدارتها تُتيح تشارك الموارد بين منصاتها المُختلفة، وإدارتها بشكل مُتزامن يُساعد في دعم مفاهيم اللحظية والتشاركية، وهي الأمور التي ارتبطت ببنى الغرف الإخبارية وهياكلها التنظيمية وإدارة مواردها البشرية وكذلك البنى المُستخدمة في إدارتها.

 

 

في البداية رحب الزميل ماجد الجبارة بالحضور، مُجددًا ترحيب الراية بتقديم ورش تخصصية فنية لطلبة قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر لتأهيلهم للحياة العملية في مجال الصحافة.
وقال إن الراية تسعد بتواجد طلبة وطالبات قسم الإعلام في رحابها، لاكتساب المهارات التدريبية وللتعرف على سبل سير العمل الصحفي من بدايته وحتى إخراجه للنور، وشدد على أهمية الالتزام بمعايير العمل الإعلامي عند صناعة المحتوى الإعلامي للجمهور، ومُراعاة الصدق والموضوعية وميثاق الشرف الإعلامي، وأكد أن الراية كانت سباقة في تطبيق مفهوم التحول الإعلامي ومواكبة الإعلام الجديد، شأنها شأن كبريات الصحف في العالم، فقامت بإنشاء الموقع الإلكتروني والحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي لنقل الأخبار والتقارير والمُستجدات للمُتابعين أولًا بأول، كما قامت بإنشاء حساب على الواتس آب لهذا الخصوص.
وأضاف: كما قامت الراية بطرح استطلاعات إلكترونية للرأي العام حول عدد من القضايا الجماهيرية التي تهم المواطن والمُقيم بعنوان «رأيك يهمنا» على مواقع التواصل الخاصة بها والتي لاقت تجاوبًا واسعًا من المُتابعين، ورصد ردود وتعقيب المُتابعين على هذه الاستطلاعات ونشرها في النسخة الورقية. كما قامت بتصميم «الإنفوجرافيك» للموضوعات أو الأخبار الجماهيرية التي ستنشر في الجريدة الورقية وبثه للمُتابعين على منصات التواصل الخاصة بالجريدة، ولم تنس الراية أهمية الفيديو والتأثير البصري على المُتلقي فقامت بإنتاج «فيديوهات» من التحقيقات والحوارات والأخبار الخاصة بالجريدة الورقية، لبثها بالتزامن مع المنصات الإلكترونية. وأضاف: هناك مناح كثيرة راعت فيها الراية الاندماج الإعلامي، ومنها على سبيل المثال تصوير الندوات التي نظمتها الراية لمناقشة العديد من القضايا الجماهيرية بحضور المُختصين في شتى المجالات، أو الندوات التي نظمتها بمناسبة انتخابات مجلس الشورى بتقنية الفيديو ونقلها لمتابعي منصاتها بالتزامن مع نشرها ورقيًا في الصحيفة، بالإضافة إلى وضع روابط على المواد الصحفية المطبوعة لمُتابعتها على الموقع الإلكتروني للجريدة.
من جهته أكد د. محسن الافرنجي أن الورشة باكورة تعاون بعد الاتفاق الأخير الذي وُقع بين قسم الإعلام في جامعة قطر وجريدة الراية بهدف تعزيز التعاون بينهما، مؤكدًا أن هذا التعاون ليس الأول ولن يكون الأخير.
وقال: جريدة الراية الغراء تتمتع بوجود وحضور إعلامي قوي على الساحة الإعلامية وفي المشهد الإعلامي القطري.

وأضافَ: نتحدث عن موضوع جديد هو الاندماج الإعلامي لذا أتينا ل الراية لكونها مؤسسة صحفية رائدة تطبق الاندماج الإعلامي من خلال صحيفة ورقية وموقع إلكتروني، وتنفتح على الوسائل الأخرى مثل استخدام الوسائل البصرية والوسائل المسموعة من أجل إنتاج محتوى مُتنوع يُلبي تطلعات الجمهور ويرتقي بأداء الصحيفة أكثر وأكثر ويواكب التطورات التكنولوجية المُختلفة.
وأبان أنها كلما تطورت أكثر الوسائل التقنية والرقمية أصبحت الحاجة أكبر للاندماج الإعلامي لأنه لا سبيل أمام الوسائل الإعلامية إلا الاندماج والتكامل والتقارب، مؤكدًا أن تجربة قسم الإعلام بزيارة الراية في هذا السياق هي بمثابة دراسة حالة للتعرف على كيفية تطبيق صحيفة الراية الاندماج ولمِ لجأت إليه؟ وأبرز النتائج المترتبة على هذا الاندماج؟ وكيف لمست الجريدة تلك النتائج؟ وكيف استفادت منها؟ وكيف توظفها وتطورها أكثر لمصلحة تعزيز علاقتها مع القراء وكسب جمهور جديد؟ وما طبيعة العلاقة بين الإعلام الورقي والرقمي؟ وما الذي أضافه الإعلام الرقمي على ما ينشر ورقيًا؟ وما هي البصمة الخاصة للإعلام الرقمي لأن ذلك يُعد تحديًا مُهمًا جدًا اليوم أمام الصحافة الورقية؟
وأوضح أن ما تمتاز به الصحافة الورقية هو العمق وهذا لا ينافسها فيه أحد، في حين تمتاز الصحافة الرقمية بالسرعة لكنها تلجأ إلى تسطيح الأمور لأنها تبحث عن الخبر السريع والوجبات السريعة لأن الجمهور يريد هذا ولا يصبر على الأشياء الطويلة، ما يطرح سؤالًا مُهمًا وهو: كيف نستفيد من العمق مع السرعة والسطحية؟
وقال: لذلك نحن مُتواجدون اليوم في مؤسسة صحفية رائدة وهي الراية لديها صحيفة ورقية وموقع إلكتروني يستفيد من شبكات التواصل الإلكتروني لنتعرف على العلاقة وسبل التكامل. وشدد على أن الإعلام الرقمي رغم أنه بات مهمًا إلا أنه إذا لم يتم الاهتمام بتطويره فهنا قد تكون إشكالية في المُستقبل، لافتًا إلى أن مواقع قليلة عربيًا فقط على رأسها الجزيرة هي التي تقوم بعمل تغطية بنظام 360 درجة لا تصلح مع الأخبار العاجلة وإنما تصلح مع القصص والتقارير المعمقة وهي تُمثل شكلًا من أشكال التطور.
بدوره استعرضَ الزميل صبحي حمزة رئيس قسم الإعلام الرقمي ب الراية مسيرة العمل الصحفي في الراية منذ صدور العدد الأول في العاشر من مايو 1979م وحتى الآن ومراحل التطور الفني للإخراج الصحفي وصولًا إلى الإعلام الرقمي ودور وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الحديثة في ذلك. وأشار إلى أن الإجراءات الاحترازية لمُكافحة فيروس كورونا اقتضت توقف الصحف الورقية في قطر ومعظم دول العالم وتحول الصحف إلى إلكترونية بشكل كامل، ووجد القارئ نفسه أمام خيار وحيد لمُتابعة الأخبار أو لقراءة الصحف عبر النسخة الإلكترونية، وواكب هذا التحول لجوء الصحف إلى الاستعانة بكوادر مؤهلة تقنية لإدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، كما أفرزت الحاجة لمُحرري ومُصوري الفيديو، وهي وظائف لم تكن متوفرة من قبل.
وأشار إلى استفادة الصحيفة الورقية من الثورة الإلكترونية حيث تم تحويل أرشيف الراية إلى نسخ إلكترونية مُتاحة أون لاين، كما تم إنشاء موقع بعنوان «الراية لول» يتضمن كل إصدارات الصحيفة منذ وقت إصدارها. وقال: من الناحية الرقمية اتجهنا إلى أن يكون كل شيء بنظام «ديجيتال أونلاين» كما قمنا بربط تقارير الفيديو برابط «كيو أر كود» بحيث يتسنى لقارئ الموضوع الضغط عليه لمُشاهدة التقرير المُصور، الأمر الذي يُعد صورة من صور الاندماج الإعلامي. وأشار إلى وجود تنسيق في التغطيات الإعلامية والأخبار التي تنشر على الموقع الإلكتروني بين قسم الإعلام الرقمي وباقي أقسام الجريدة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X