المحليات
خلال كلمته أمام مؤتمر الأمم المتحدة للمياه.. وزير البيئة:

قطر وضعت خططًا استباقية لضمان توفير المياه

أفضل الأساليب التكنولوجية الحديثة في محطات تحلية المياه

إنتاج 35 % من المياه المحلاة بتقنية التناضح العكسي

نيويورك – قنا:

أكَّدَ سعادةُ الشَّيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي، على موقف دولة قطر الثابت الذي يولي الأهمية القصوى لمسألة المياه، وحرصها على وضع خطط استباقية لضمان توفير المياه والمُحافظة عليها على المدى الطويل.

وأشارَ سعادتُه خلال كلمته أمام مؤتمر الأمم المُتحدة للمياه المنعقد حاليًا بمدينة نيويورك الأمريكية إلى ما قامت به دولة قطر بمواءمة أهداف وغايات خُطة التنمية المُستدامة لعام 2030 مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية للدولة، لتحقيق معظم مؤشرات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والمتعلّق بضمان وصول المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للجميع وضمان إدارتها بشكل مُستدام. واستعرض سعادة وزير البيئة والتغير المناخي في كلمته إنجازات دولة قطر في مجال تحلية المياه، مؤكدًا أنها تتبع أفضل الأساليب التكنولوجية الحديثة في محطات تحلية المياه، حيث تقوم بإنتاج 35 % من المياه المُحلاة بتقنية التناضح العكسي ما يُسهم بشكل كبير في تحسين كفاءة الطاقة، كما أن إجمالي إنتاج محطات تحلية المياه بلغ 538 مليون جالون يوميًا، كما بلغ إجمالي الطلب على المياه 400 مليون جالون يوميًا.

ولفت إلى أنه من ضمن سياسة دولة قطر توفير سعة إنتاجية احتياطية لا تقل عن 10 % لضمان تغطية الطلب المُتزايد على المياه للسنوات القادمة، بالإضافة إلى اتباع أفضل المُمارسات العالمية في التشغيل والاستخدام الأمثل للمياه. وعن إعادة تدوير المياه، أشارَ سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني، إلى أن دولة قطر تتبع أفضل الأساليب التكنولوجية العالمية في المُعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي، حيث يتم استخدام 80 % من المياه المُعالجة في مجالات مُختلفة مثل الري والزراعة والتبريد وغيرها، كما أن هناك خططًا لمُعالجة وإعادة تدوير المياه السطحية الجوفية الضحلة، ومياه الصرف الصناعي للاستفادة منها في الزراعة والري (بالإضافة إلى المياه المُعالجة)، لافتًا إلى أن قطر تسعى لمُعالجة 50 % من تلك المياه بحلول عام 2027.

وذكرَ سعادتُه خلال كلمته، أن قطر تقوم حاليًا بعددٍ من المشاريع والبحوث للتوصّل إلى المزيد من الحلول لمواجهة التحدّيات المُتعلقة بالمياه، ومنها ظاهرة نفوق الأسماك بسبب ارتفاع نسبة ملوحة مياه البحر، نتيجة التخلّص من المحلول الملحي الناتج عن محطات تحلية المياه في البحر، مُشددًا على أهمية تلك القضية البيئية للدول المُطلّة على الخليج والتي تعتمد بنسبة كبيرة على تحلية المياه.

وعن الآثار الكارثية الناجمة عن التصحر، لفت سعادة وزير البيئة والتغير المناخي إلى إطلاق حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، مُبادرةً لإنشاء التحالف العالمي للأراضي الجافة الذي يُعَدُّ من الآليات الدولية الهادِفة لمواجهة التغير المناخي وتحقيق الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن قطر تستضيف معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة هذا العالم تحت شعار «صحراء خضراء، بيئة أفضل» بمُشاركة العديد من الدول لاستعراض أهم الآليات والتكنولوجيا التي تُسهم في مُكافحة التصحر وآثاره.

ونوَّه سعادتُه بوفاء دولة قطر بالتزاماتها كشريك فاعل في المُجتمع الدولي، من خلال عضويتها الفاعلة بمجموعة أصدقاء المياه، وانضمامها للجنة التوجيهية الدولية للمؤتمر الدولي الأول الرفيع المستوى بشأن العقد الدولي للعمل «الماء من أجل التنمية المستدامة» الذي عقد في طاجيكستان في عام 2018.

وأشارَ إلى أنَّ «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» ينعقد في مرحلة فاصلة، تميّزت بارتفاع الأصوات المُنادية بإنقاذ الوضع البيئي، خاصةً أنَّ المياه تُعدُّ في صلب التحديات التي يواجهها العالم الفترة الحالية، منها على سبيل المثال تلك المُتصلة بموجات الجفاف، والأزمات الغذائية، والأزمة المناخية وغيرها. وأكَّد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني تطلع دولة قطر إلى أن يتمكّن هذا المؤتمر من توحيد الجهود الدولية، والاتفاق على اتخاذ القرارات الحاسمة، ما سيُساهم في إنهاء مُعاناة العالم فيما يتعلق بعنصر الحياة الأول ألا وهو المياه.

وفي ختام كلمته جدَّد سعادة وزير البيئة والتغير المناخي التأكيد على التضامن مع كل الجهود التي تطمح لتوحيد إجراءات الدول في مجال المياه، مُعربًا عن تفاؤله بنجاح الاجتماع في حشد الإرادة السياسية لمواجهة تحديات المياه العالمية بطريقة شاملة ومبنية على الأفعال.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X