أخبار عربية
في البيان الصادر عن اجتماع الدورة الـ 155 بالرياض

وزاري التعاون يرحب بنتائج المؤتمر الأممي بالدوحة

البيان الختامي يدين تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني

إدانة الدعم الأجنبي للجماعات المسلحة بالعراق ولبنان وسوريا واليمن

إدانة تكرار حرق نسخ من المصحف الشريف في عواصم أوروبية

الرياض- قنا:

رحَّب المجلسُ الوزاريُّ لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بنتائج مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموًا، الذي انعقد بالدوحة خلال الفترة من الخامس إلى التاسع من مارس الجاري، بمشاركة دولية واسعة وعالية المستوى.
جاء ذلك في البيان الصادر عن اجتماع الدورة الـ 155 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد بمقر الأمانة العامة للمجلس بمدينة الرياض السعودية.
وأدان المجلس الوزاري تكرار حرق نسخ من المصحف الشريف في عدد من العواصم الأوروبية خلال الآونة الأخيرة، مؤكدًا أهمية تصدي حكومات تلك الدول للممارسات المستفزة لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، كما أشاد بالقرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع باعتماد الخامس عشر من مارس من كل عام يومًا لمكافحة «‏الإسلاموفوبيا»‏، يتم خلاله نشر ثقافة التسامح الديني والحوار والتعايش.
واستعرض المجلس مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليميًا ودوليًا، كما استعرض مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي، مؤكدًا أهمية الاستمرار في إنهاء متطلبات استكمال الاتحاد الجمركي وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات السوق الخليجية المشتركة. واطلع كذلك على سير العمل في خطوات تحقيق التكامل العسكري المشترك بين القوات المسلحة لدول مجلس التعاون، واستمرار استكمال متطلبات القيادة العسكرية الموحدة ووحداتها والمراكز التابعة لها.
وأدانَ المجلس الوزاري «العمليات الإرهابية» التي يتعرض لها العراق والتي تستهدف المدنيين وقوات الأمن العراقية، مؤكدًا وقوف مجلس التعاون مع العراق في مكافحة الإرهاب، كما أدان «العمليات الإرهابية» التي تتعرض لها الصومال وأفغانستان، مؤكدًا تضامن مجلس التعاون مع الشعبَين الصومالي والأفغاني. كذلك أدان المجلس الوزاري استمرار الدعم الأجنبي للجماعات المسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن وغيرها، والتي تهدد الأمن القومي العربي وتزعزع الاستقرار في المنطقة. كما دعا المجلس إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل قضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة من مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه لسيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وَفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا على ضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وَفق تلك الأسس.
الانتهاكات الإسرائيلية
وأدان البيان تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني، بما فيها الجرائم التي ارتكبت مؤخرًا في مدينة ومخيم جنين، وفي منطقة نابلس خاصة في بلدات حوارة وبورين وعصيرة القبلية وغيرها، والتي راح ضحيتها عدد من الشهداء وعشرات الجرحى المدنيين الفلسطينيين، وهدم المنازل ودور العبادة وتدمير الممتلكات. كما أدان التصريحات العنصرية لوزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي دعت إلى تدمير ما تبقى من قرية حوارة الفلسطينية، وطالب المجلس المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لوقف التصعيد وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني. وأدان كذلك الاقتحامات المتكررة من المستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى المبارك، في خرق خطير للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف ومقدساته، وانتهاك لقدسية المسجد الأقصى المبارك واستفزاز لمشاعر المسلمين.
وأكد المجلس الوزاري على قرارات المجلس الأعلى في دورته الـ 43 بشأن العلاقات مع إيران، ورحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين السعودية وإيران في بكين بمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، ويتضمن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح بعثاتهما، وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني واتفاقية التعاون الاقتصادي بين البلدين، معربًا عن أمله أن يشكل هذا الاتفاق خطوة إيجابية لحل الخلافات وإنهاء النزاعات الإقليمية كافة بالحوار والطرق الدبلوماسية، وإقامة العلاقات بين الدول على أسس التفاهم والاحترام المتبادل وحسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والقوانين والأعراف الدولية.
استقرار اليمن
وفي الشأن اليمني، أكد المجلس الوزاري دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ودعا الحوثيين للاستجابة إلى الدعوة التي وجهها مجلس القيادة الرئاسي، للتفاوض تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.
وحول الأوضاع في سوريا، أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم الحل السياسي للأزمة السورية وَفقًا لقرارات الأمم المتحدة، معبرًا عن دعمه الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الآمنة إلى مدنهم وقراهم، وَفقًا للمعايير الدولية، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا. كما أكد أهمية استمرار كافة الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري، وعبر المجلس الوزاري عن مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الشعب اللبناني ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده، مؤكدًا أهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة التي تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية.
سد النهضة
وفيما يتعلق بملف سد النهضة، أكَّد المجلس الوزاري أن الأمن المائي للسودان ومصر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، رافضًا أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل. كما أكد على دعم ومساندة دول مجلس التعاون لكافة المساعي التي من شأنها أن تسهم في حل ملف سد النهضة بما يراعي مصالح كافة الأطراف، مؤكدين على ضرورة التوصل لاتفاق بهذا الشأن وَفقًا لمبادئ القانون الدولي.
وفي الشأن السوداني، أكَّد المجلس على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن أهمية الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ومساندة السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية، وتحقيق تطلعات شعبه.
وحول التطورات في ليبيا، أكَّد المجلس على المواقف والقرارات الثابتة بشأن الأزمة الليبية، مجددًا الحرص على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي، وعلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخل في شؤونها الداخلية.

 

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X