القدس المحتلة – قنا – وكالات:

أعلنَ رئيسُ وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تعليق» العمل في العملية الجارية أمام الكنيست بهدف تعديل النظام القضائي في إسرائيل والتي تُواجه باحتجاجات شعبية حاشدة منذ قرابة ثلاثة أشهر. وفي خطاب بعد إجرائه مُشاورات سياسية مع عدد من شركائه في الائتلاف الحاكم، قالَ نتنياهو إنّه تقرّر تأجيل المُصادقة النهائية على مشاريع القوانين المُثيرة للجدل إلى حين موعد انعقاد الدورة البرلمانية المُقبلة والتي ستنطلق بعد احتفالات عيد الفصح (5-13 أبريل).
ويُمثّل هذا القرار رضوخًا جزئيًا لمطالب المُعارضين لهذه التعديلات. ويواجه كيان الاحتلال الإسرائيلي انقسامًا غير مسبوق، بسبب تعديلات قضائية يريدها رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو وتهدف بالدرجة الأولى لوضع القضاء تحت سيطرته وفي خدمته وخدمة ائتلافه الحكومي، الذي وصف بأنه الأكثر تطرفًا في تاريخ الكيان. ومع استمرار احتجاجات الإسرائيليين في العديد من المدن ضد التعديلات المُقترحة، أخذ الانقسام الإسرائيلي بُعدًا جديدًا خلال الساعات القليلة الماضية، تمثل بقيام نتنياهو بإقالة وزير الدفاع «يوآف غالانت»، بسبب تأييده تأجيل التعديلات المُتنازع بشأنها، وهو ما أغرق الكيان في الانقسام أكثر، فقد كانت هذه الخطوة مثل صب الزيت على النار، حيث نزل آلاف المُتظاهرين إلى الشوارع في تل أبيب وحيفا والقدس وبئر السبع، مُردّدين شعارات تدعو لرحيل نتنياهو. واتفق نتنياهو ووزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير على تأجيل التغييرات القضائية حتى الدورة البرلمانية المُقبلة للكنيست (البرلمان)، مُقابل التصديق على إقامة الحرس الوطني، في حين واصل عشرات آلاف الإسرائيليين التظاهر في تل أبيب ومدن أخرى ضد نتنياهو احتجاجًا على إقالته وزير الدفاع يوآف غالانت.