المحليات
خلال المشاركة بفعاليات الخيمة الخضراء أمس.. خبراء:

دور بارز للأمن السيبراني في تحقيق التنمية

تأمين الأنظمة السيبرانية من الهجمات والتهديدات الإلكترونية

استخدام برامج الحماية والنظم الأمنية المدروسة

تطبيق إجراءات الأمان المتبعة في المنظمات والشركات

تدريب الموظفين على كيفية التعامل مع التهديدات الإلكترونية

الدوحة- قنا:

ناقشتِ الندوةُ الثامنةُ لـ «الخيمة الخضراء» التابعة لبرنامج «لكل ربيع زهرة» قضية أمن المعلومات ودورها في تحقيق التنمية الشاملة، مُشدِّدة على ضرورة توافر تدابير وبرامج لحماية الأنظمة المُختلفة والشبكات، وتأمين الأنظمة السيبرانية (أجهزة الحاسوب والشبكات والبرامج والأجهزة الإلكترونية الأخرى) من الهجمات والتهديدات الإلكترونية، وحماية البيانات والمعلومات، واستخدام برامج الحماية والنظم الأمنية المدروسة، وتطبيق إجراءات الأمان المُتبعة في المُنظمات والشركات، وتدريب الموظفين والمُستخدمين على كيفية التعامل مع التهديدات الإلكترونية والوقاية منها، وحماية المعلومات والحفاظ على سريتها للأفراد أو المؤسسات.

وأكَّدَ الخبراء والمُختصون في أمن المعلومات المُشاركون في الندوة، التي أقيمت تحت عنوان «إسهامات الأمن السيبراني في تحقيق أمن المُجتمع»، أن مُكافحة الجرائم الإلكترونية تتطلب عددًا من الإجراءات التي يجب اتخاذها من قِبل المؤسسات والأفراد منها الوعي بالآثار المُترتبة على التهديدات الأمنية الإلكترونية، وأن أمن المؤسسة أو البلد مسؤولية الجميع، وصقل مهارات الأفراد بشكل يتناسب مع التهديدات الناشئة.

وحددَ الخبراء مجموعةً من الخطوات لحماية المعلومات، منها استخدام كلمات مرور قوية وتغييرها بانتظام، وتثبيت برامج حماية الكمبيوتر والحصول على تحديثات أمان البرامج بانتظام، وتشفير الملفات الحساسة قبل حفظها أو إرسالها، وتعيين الأذونات اللازمة لمنح الوصول إلى المعلومات الحساسة، مع الاحتفاظ بنسخ احتياطية من المعلومات الحساسة، وتدريبات الموظفين على أهمية حماية المعلومات والطرق التي يمكنهم استخدامها، والاستفادة من خدمات السحابة الموثوقة لحفظ الملفات بأمان.

وتناولَ المُتحدثون في الندوة أهمية الذكاء الاصطناعي في حياة البشر ودوره في تقدم شتى مجالات العلوم لا سيما الدور المُهم الذي لعبه خلال جائحة كورونا ودخوله في قطاعات أمن الدول، من خلال تأمين الحدود «‏عن طريق الطائرات المسيرة»‏، ومُكافحة الجرائم وتنظيم الحركات المرورية، بخلاف دوره المُهم في مجال القطاع الصناعي والزراعي والتجارة الدولية وحركة الأموال العالمية.

ولفتوا، في هذا السياق، إلى أنه مع بروز الدور الهام الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في حياة البشرية وتقدمها، ظهر تحدي القرصنة الإلكترونية والهجمات السيبرانية، التي تُمثل تهديدًا عابرًا للحدود، حيث تستخدمه بعض الدول المُعادية وشبكات العصابات الدولية وكيانات الظل، في الإضرار بالغير.

التهديدات الرقمية

وقالوا: إنَّ التهديدات الرقمية والقرصنة الإلكترونية تنوعت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وكذلك ارتفعت وتيرة الجرائم الإلكترونية بنسبة تصل إلى 300 بالمئة منذ نهاية 2022، وقد تصدرت هجمات التصيد الإلكتروني قائمة التهديدات والحوادث على مستوى العالم، حيث وصلت نسبة الجرائم الإلكترونية 82 بالمئة من الحوادث الأمنية، موضحين أن تكلفتها العالمية تُقدر بحوالي 6 تريليونات دولار سنويًا، وقد تصل إلى 10.5 تريليون دولار بحلول 2025.

وعن توجهات الهجمات الإلكترونية، بيّن المُختصون أنها تستهدف البنى الأساسية الحيوية، وأنظمة التحكم الصناعية، والأنظمة السيبرانية والفيزيائية، وأنظمة إنترنت الأشياء، بخلاف استهدافها للأفراد عن طريق استغلال تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، مُشددين على ضرورة مواجهة كل أنواع الجرائم الإلكترونية من خلال إصدار التشريعات الخاصة بالتصدي لها، وتبني تشريعات تُحافظ على سرية المعلومات للأشخاص والشركات والدول، إضافة إلى تحديد الأدوار والمسؤوليات، والاستعداد والاستجابة للحوادث الأمنية من خلال النسخ الاحتياطية والاستفادة من الكوارث، وتحديث الأنظمة وقوائم لأصول المعلومات المُهددة بالقرصنة.

وعن الفرق بين الأمن السيبراني وأمن المعلومات بيّن المُختصون أن الأول يُركز على حماية الأنظمة والشبكات، وتأمين البيانات والمعلومات من الهجمات والتهديدات الخارجية، كما يشمل حماية الأجهزة والتطبيقات الإلكترونية والخوادم وغيرها من المُكونات التكنولوجية التي تُساعد على إدارة وتخزين المعلومات، بينما أمن المعلومات، يتعلق بحماية المعلومات نفسها بمُختلف أشكالها وأنواعها، دون الخوض في تفاصيل الأجهزة والشبكات المُستخدمة، ويهتم بحماية البيانات والمعلومات من الوصول غير المُصرح به والتلاعب والتدمير، سواء كان ذلك من قِبل العاملين داخل المؤسسة (التهديد الداخلي) أو من قِبل الأطراف الخارجية المُتعمدة (التهديد الخارجي).

وفي الإطار ذاته، نبَّه الدكتور سيف علي الحجري رئيس برنامج «لكل ربيع زهرة» إلى أن الأمن السيبراني يُحقق جودة الحياة، لما يتضمنه من حماية الأجهزة والمعلومات، في عالم تحققت وحدته من خلال عمليات الرقمنة، فالحياة كلها أصبحت تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، بصورة تشهد نموًا مُتزايدًا وتطورًا ملحوظًا، لذلك فمن المُهم جدًا دعم الجانب التشريعي، ووضع التصورات حول السبل الداعمة والحازمة لهذا المجال.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X