الدوحة- الراية:
أكَّدَ الدكتورُ غسان حمص استشاري السكري والغدد الصمَّاء بمُستشفى العمادي أنَّ مرض السكري يعتبر من أكثر الأمراض خطورةً على الصائم خلال شهر رمضان الكريم، إن لم يتبع الإرشادات والتعليمات التي تقيه من أية مضاعفات أو نوبات خلال فترة الصيام، نظرًا لأنه خلال نهار رمضان يحدث نقصٌ في مستوى السكر بالدم، ما يستدعي الحذر بالنسبة إلى مرضى السكري، خاصةً الذين يعانون من النوع الأوَّل من السكري.

وقالَ لـ الراية: إنَّه ينصح بضرورة أن يكون الصيام تحت إشراف الطبيب من خلال تقييم حالة المريض أولًا والمتابعة معه باستمرار، حيث إنَّ الطبيب هو الذي يقرر إمكانية الصيام من عدمه، فهناك بعض الحالات التي يُنصحُ فيها المريض بعدم الصيام، حيث يصعب عليه التحكم بالمرض، كالمرضى الذين يحتاجون لجرعات الأنسولين، وكبار السن، وحالات مرض السكري غير المستقر.

وتابع: إنَّ الطبيب يقوم بوضع برنامج علاجي وغذائي للمريض خلال رمضان مناسب لحالته الصحيَّة، كما يحدد طرق تنظيم الوجبات ومراقبة الجلوكوز في الدم، موضحًا أنَّه يجب على مرضى السكري قياس مستويات السكر في الدم في المنزل 3 مرات في اليوم، وذلك قبل الإفطار، وبعد ساعتَين من وجبة الإفطار، وقبل السحور، وفي حالة التأخر في النوم يمكن القيامُ بقياس إضافي قبل النوم.

وأشارَ إلى أنَّه إذا كانت النتيجة هي وجود ارتفاع في سكر الدم، فإنه ينصح في هذه الحالات بالإفطار، موضحًا أنَّه يجب أن تكون مستويات السكر بالدم المقبول بها خلال النهار أكثر من 100 ملغ/ديسيلتر، وأقل من 200 ملغ/ديسيلتر، فقبل الإفطار: 100-130 ملغ/ديسيلتر، وبعد مرور ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد الإفطار: 140-180.
وأوضح أنه إذا شعر المريض بأعراض هبوط السكر مثل دوخة أو تعرق أو خفقان أو جوع وعدم تركيز يجب عليه الإفطار فورًا، لأنَّ هبوط السكر له آثار سيئة على القلب والدماغ، كما أنه يجب على مريض السكري إذا كان يقود سيارته وأحس بهذه الأعراض، أن يتوقف فورًا عن القيادة ويأخذ قطعة من السكر إذا كان يحمل بعضه أو يطلب المساعدة والنجدة من الآخرين، لأن الاستمرار بقيادة السيارة مع حدوث هذه الأعراض يشكل خطورة على المريض والآخرين في الشارع. وأشارَ إلى أنَّه ينصح مريض السكري بأن يحمل مصدرًا للسكري باستمرار لاستعماله في حالة الطوارئ كقطعة من الحلوى أو التمر أو شراب سكري في مكان عمله أو منزله أو السيارة للاستعمال في حالة الطوارئ.
وأشارَ إلى أنَّه يجب على مريض السكري أن يتجنب بذل مجهودٍ عضلي أثناء نهار رمضان، في الجو الحار لتقليل احتمالات انخفاض السكر، وكذلك تجنب حدوث الجفاف، خاصةً خلال أوقات الحر الشديد.
ونصحَ الدكتور غسان النساء الحوامل والمرضعات اللاتي يحتجن للأنسولين بعدم الصيام، سواء كن مصابات بمرض السكري من النوع الأوَّل أو الثاني، موضحًا أن غالبية المصابين بمرض السكري من النوع الثاني يكون باستطاعتهم الصيام دون الإصابة بمضاعفات، مع التشديد على ضرورة الالتزام ببعض التعديلات الغذائية والدوائية أثناء الصيام، ومراقبة معدل الجلوكوز في الدم بشكل مستمر.