المحليات
 خلال تدشين موسم تعشيش السلاحف للعام الحالي .. وزير البيئة لـ الراية :

29 % من مساحة قطر محميات طبيعية

تخصيص 27 % من مساحة قطر البرية كمحميات طبيعية .. و2% بحرية

إطلاق 40 ألفًا من صغار السلاحف خلال الخمس سنوات الماضية

تربية 500 من صغار السلاحف بنسبة نجاح تجاوزت 85%

الدوحة – حسين أبوندا:

أكدَ سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي أن قطر مُلتزمة بالاتفاقية الدولية للمُحافظة على الطبيعة والتنوع الحيوي عبر تخصيص محميات تُغطي مساحة 30% من مساحتي اليابسة والمياه البحرية.

وكشف في تصريحات خاصة لـ الراية عن تخصيص ما نسبته 27% من مساحة قطر البرية كمحميات طبيعية بالإضافة إلى 2% مساحة المحميات البحرية، لافتًا إلى أن هناك خططًا لزيادة المحميات الطبيعية خلال المرحلة القادمة لمواكبة الاتفاقيات الدولية التي أوصت بها الأمم المُتحدة. وأعلنَ سعادته خلال كلمة ألقاها بمناسبة انطلاق موسم تعشيش السلاحف البحرية للعام الحالي 2023 على شاطئ فويرط عن إطلاق أكثر من 40 ألفًا من صغار السلاحف خلال الخمس سنوات الماضية، كما قامت الوزارة وللمرة الأولى بتربية 500 من صغار السلاحف بنسبة نجاح تجاوزت 85%، وذلك تحت إشراف وملاحظة باحثي الوزارة الذين قاموا بإجراء عدد من الأبحاث والدراسات عليها للحفاظ على هذه الكائنات المُهددة بالانقراض.

وقالَ: إن وزارة البيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بمشاريع دعم الحفاظ على التنوع الحيوي، وحماية جميع الكائنات الحية المحلية المُهددة بالانقراض لما يُمثله ذلك من أهمية في حفظ التوازن البيئي، ومن ضمن هذه المشاريع مشروع حماية السلاحف البحرية صقرية المنقار.

وأضافَ: يأتي المشروع مواكبًا لجهود وزارة البيئة والتغير المناخي في الحفاظ على السلاحف البحرية ضمن مشروع المُحافظة على الحياة الفطرية بدولة قطر، وضمان استمرارية حياة الكائنات الحية سواء البرية أو البحرية، والعمل على حمايتها من الانقراض وعدم الإخلال بحلقات السلسلة الغذائية بالبيئة المحلية القطرية.

كما نوهَ سعادته بأن عمليّة المُحافظة على البيئة وحمايتها تعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المحلي، لافتًا إلى مسؤولية جميع أفراد المجتمع للعمل على حماية بيئته المحلية والمحافظة على ما تحتويه من تنوع حيوي تميزت به البيئة القطرية على مدار سنوات طويلة ماضية، بما يُساهم في الحدّ من تدمير النُظم البيئية بشتى أنواعها، والعمل على القيام بواجباته للحيلولة دون التدهور البيئيّ الذي يهدد بدوره كلًا من الحيوانات والنباتات على المدى الطويل بفعل بعض الأفعال غير المسؤولة. وأكد سعادته أن تأهيل شاطئ فويرط وتجهيزه لبدء موسم تعشيش السلاحف البحرية، وإطلاق العديد من صغارها، يساهم في تنمية بيئتنا المحلية وزيادة تنوعها الحيوي بما تضمه من كائنات حية هي حلقة مهمة ضمن سلسلة التوازن البيئي، وبما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بجميع مناطق دولة قطر، مُشيرًا إلى أن التنمية البيئية هي إحدى الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية 2030، ومما لا شك فيه أن تحقيق هذه الرؤية مسؤولية وطنية لكل أفراد المُجتمع.

تنظيف وتأهيل شاطئ فويرط

شملت حملة تنظيف وتأهيل شاطئ فويرط، مُحاضرة دينية قدمها الشيخ شقر الشهواني الداعية الإسلامي، تناولت المُحاضرة أهمية المحافظة على البيئة من خلال منظور الدين الإسلامي، حيث أكد الشيخ الشهواني على أن الاهتمام بالكائنات الحية والمحافظة على حياتها جزءٌ من تعاليم ديننا الحنيف، حيث أكد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في العديد من الأحاديث النبوية على أهمية الإحسان للكائنات الحية والمحافظة عليها وحفظ حياتها كجزء من مخلوقات الله.

كما ذكر الداعية الإسلامي، أن الدين الحنيف حس المُسلم على الاهتمام ببيئته من حيث النظافة والرعاية، مُشيرًا خلال المُحاضرة إلى أهمية النباتات والأشجار في حياة المجتمع المسلم وأفراده، ذاكرًا في هذا الإطار تنبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أنه لو قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها. وفي نهاية الحملة، قام سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي بتكريم الشيخ شقر الشهواني على مُشاركته بالحملة، كما شمل التكريم مُمثلي الجهات المُشاركة بانطلاق موسم تعشيش السلاحف لعام 2023: شركة قطر للطاقة، مركز العلوم البيئية بجامعة قطر، مُتطوعو الهلال الأحمر القطري، مركز أصدقاء البيئة، شركة شاطئ البحر لإعادة التدوير والاستدامة، إدارة النظافة العامة بوزارة البلدية، مُمثلو شركات القطاع الخاص المُشاركة في الفعالية، كما قام سعادته بالتوقيع على لوحة قماشية إيذانًا بانطلاق الموسم.

محمد الخنجي : المحمية مفتوحة للزوار مع الالتزام بالتعليمات

أشارَ محمد أحمد الخنجي مُدير إدارة تنمية الحياة الفطرية إلى أن وزارة البيئة كان لها جهود كبيرة في حماية السلاحف البحرية وخاصة شاطئ فويرط الذي يُعد أكبر تجمع لأعشاش السلاحف في السواحل القطرية، لافتًا إلى أن محمية السلاحف مُغلقة لمدة 6 أشهر ولكنها مفتوحة أمام الزوار من المدارس والمراكز الشبابية والجامعات بالإضافة إلى الأفراد المسموح لهم بالدخول خلال الإجازة الأسبوعية بشرط عدم إشعال النيران أو العبث بمُكونات التربة.

علي المري: محمية السلاحف مكان آمن للطيور والقشريات

أوضحَ علي صالح المري رئيس قسم الحياة الفطرية بإدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة أن افتتاح موسم السلاحف تعنى بتعريف الجمهور بانطلاق الموسم الذي بدأ منذ 20 عامًا، حيث استطاعت دولة قطر تقديم الحماية المباشرة للسلاحف البحرية وتوفير أماكن التعشيش الآمنة لها، لافتًا إلى أنه بعد إغلاق محمية فويرط للسلاحف ساهم في حماية مُكونات الحياة الفطرية في المكان وتحولت خلال فترة الإغلاق لملاذ للطيور وأنواع من القشريات.

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X