اخر الاخبار

عيد الفطر.. تتنوع المظاهر وتتعدد الأعراق والبهجة واحدة


الدوحة – قنا :

يحتفي أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بحلول عيد الفطر المبارك، الذي يشكل مكافأة لهم، لما بذلوه من تنافس واجتهاد على أداء العبادات والطاعات، وما تحمّلوه من جوع وعطش في شهر رمضان المبارك.
ويستعد المسلمون، على اختلاف أعراقهم وثقافاتهم، لعيد الفطر بطرق وأساليب متعددة، تعظيماً لهذه المناسبة التي تنشر السعادة والبهجة والفرح، وتكسر رتابة ظروف الحياة ومصاعبها.
وتتنوع مظاهر الاحتفال بعيد الفطر وفقاً لتنوع ثقافات الأمة الإسلامية واختلاف أعراقها.
وتحدث عدد من ممثلي الجاليات المقيمة في دولة قطر لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ عن مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في بلدانهم، مؤكدين أن تنوع الاحتفالات يعكس ثراء طرق التعبير عن هذه المناسبة العظيمة التي توحد الأمة الإسلامية.
وفي هذا الإطار، قال محمد ثاني العروسي، ممثل عن الجالية الإثيوبية المقيمة في دولة قطر، في تصريح لـ /قنا/: “إن مظاهر الاحتفال بالعيد في إثيوبيا تختلف حسب العرقيات والقوميات في البلاد، والتي تصل لنحو 80 مجموعة عرقية مختلفة”، مبيناً أنه على الرغم من هذا الاختلاف، يبقى التكاتف والتعاون والتعايش السلمي بين الجميع السمة الغالبة هناك.
وأضاف أن الأسر والجيران والأقارب والأصدقاء يتعاونون فيما بينهم خلال العيد على إعداد الأطعمة التي تعبر عن احتفائهم بهذه المناسبة، حيث يختلف طعام العيد بحسب كل قومية ، مشيراً إلى أن اللحوم هي أساس المائدة الإثيوبية، نظراً لوفرة الثروة الحيوانية هناك.
ولفت العروسي إلى أن أبرز مميزات العيد في أثيوبيا تتمثل في جلسة القهوة التي تتفق فيها جميع القوميات في العيد، حيث تمتزج رائحة القهوة مع البخور في جو احتفالي مميز، يجري خلاله تقديم خبز “الدابو” و “الفشار” وغيرهما من الأطعمة.
ومن جانبه، قال شكران حبيبي، ممثل عن الجالية الإندونيسية في الدولة، في تصريح مماثل لـ /قنا/: “إن عيد الفطر المبارك يعد من أبرز المناسبات التي يحتفل بها الإندونيسيون، حيث تبدأ مظاهر الاحتفال بالعيد قبل أسبوع من حلوله”، مبيناً أن العديد من الإندونيسيين القاطنين في المدن الكبرى، ينتهزون فرصة العيد، للعودة إلى مدنهم وقراهم الأصلية، في عادة تسمى “موديك”.
وأضاف أن أبرز الأطعمة التي يحرص الإندونيسيين على تناولها خلال العيد هي “كيتوبات”، إلى جانب اهتمامهم، كغالبية المسلمين، بشراء الملابس الجديدة للعيد خاصة للأطفال.
ولفت إلى أنه خلال العيد، يجتمع الإندونيسيون مع عائلاتهم وأقربائهم وجيرانهم وأصدقائهم، خاصة الأشخاص الذين لم يلتقوا ببعضهم منذ فترة طويلة، في عادة تسمى “حلال بي حلال”، مستغلين هذه المناسبة لإزالة الخلافات فيما بينهم، وطلب الصفح والغفران عن أي خطأ، من أي شخص.
ومن ناحيته، قال مجيب الرحمن، ممثل عن الجالية الهندية المقيمة في قطر، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: “إن عاداتنا في العيد منبثقة عن العادات الإسلامية المتبعة لذات المناسبة، حيث نحرص على أداء صلاة عيد الفطر في المصليات والجوامع، والاستماع إلى الخطبة، ثم نتصافح ونتعانق احتفالاً بهذه المناسبة العظيمة”.
وبين أنه ليست هناك ملابس خاصة للعيد في الهند، وإنما يرتدي الأطفال الملابس الجديدة ابتهاجاً وفرحاً بهذه المناسبة، فيما يفضل كبار السن ارتداء اللون الأبيض، مشيراً إلى حرص المسلمين في الهند، على توفير فرصة لغير المسلمين، لمشاهدة صلاة العيد والاستماع إلى الخطبة، للتعرف على الشعائر الإسلامية عن قرب.
وبدوره، قال الدكتور بدران بن لحسن، من مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر: “إن عيد الفطر يأتي تتويجا لشهر من الصيام والقيام وتلاوة القرآن الكريم ومدارسته، حيث يخرج فيه المسلمون، في مشارق الأرض ومغاربها، يكبرون الله على ما هداهم ويشكرونه سبحانه”.
وأضاف بن لحسن، في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أنه تتنوع مظاهر الاحتفال بالعيد وفقاً لتنوع شعوب أمتنا وثقافاتها وأعرافها ولغاتها، ما يضفي على هذه المناسبة تنوعاً جميلاً يعبر عن ثراء ثقافة أمتنا وتنوعها، تأكيدا لحيوية هذه الأمة التي تضم شعوباً وأعراقاً تتجه كلها تكبيرا لله وشكرا على نعمه، وتعبيرا على وحدة القصد.
وأشار إلى أن هذا التنوع في مظاهر الاحتفال، يشكل تأكيداً على وحدة التوجه، وعلى ثراء طرق التعبير عنها، الأمر الذي يعطي للحضارة الإسلامية قوتها، فالوحدة في المبدأ والقصد، والتعدد والتنوع في طرائق التعبير عن هذا العيد المبارك.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X