الدوحة ـ عبدالمجيد حمدي وقنا:
كرمت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الفائزين بجائزتي «أخلاقنا» و«براعم الأخلاق»، خلال حفل أقيم بمكتبة قطر الوطنية في المدينة التعليمية، وذلك بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وأولياء أمور المكرمين.

فاز بجائزة «أخلاقنا» لهذا العام مبادرة «أصحاء» التي تهدف إلى زيادة الوعي حول اضطرابات الأكل في المجتمع وتشجيع الأشخاص الذين يعانون من هذه الاضطرابات على طلب المساعدة والدعم، والتي تم تنفيذها بقيادة طلابية، وشارك فيها كل من الدانة السليطي وآمنة الحمادي والعنود المطوي والشيخة العنود أحمد آل ثاني ولين عبدالرزاق وهيا وائل.





وشهدت نسخة هذا العام إطلاق فئتين جديدتين لجائزة «أخلاقنا» للاحتفاء بالأفراد والمبادرات الملهمة التي تعزز التغيير الإيجابي في المجتمع، الأولى هي جائزة «الإسهامات الفردية» وتم منحها لكل من شيخة السبيعي صانعة محتوى جمعت بين الفن والأخلاق من خلال الرسم، وإبراهيم البشري الذي يقدم حكايات ذات بعد أخلاقي للأطفال بطرق مبتكرة ومتنوعة، والشيخة النوار آل ثاني تقديرًا لمبادرتها التي تهدف للإشادة بالعاملين والتعبير عن شكرهم من خلال تقديم وجبات الطعام لهم.
أما الفئة الثانية من الجائزة فهي جائزة «أخلاقنا التقديرية» التي منحت للبروفيسور إبراهيم الجناحي رئيس قسم التعليم الطبي رئيس قسم أمراض الرئة في سدرة للطب، تقديرًا على قيادته الأخلاقية في مجال المجتمع والعمل.
وبالنسبة لجائزة «براعم الأخلاق»، فاز عن الفئة العمرية من 7 – 9 سنوات، كل من مهدي ناصر الشرشني من أكاديمية قطر- الوكرة، ومريم حمد القحطاني، وعائشة مبارك المنخس من مدرسة الأندلس الابتدائية للبنات وصالح أحمد المهندي من مدرسة علي بن عبدالله النموذجية.
وفي فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عامًا، فاز بجائزة «براعم الأخلاق» كل من صباح بخيت النعيمي من أكاديمية قطر-الخور وغالية سعود درويش فخرو من أكاديمية قطر-الدوحة، ومريم أحمد الأنقر من أكاديمية قطر-الوكرة، والجوهرة عبدالعزيز الشمري من مدرسة النهضة الابتدائية للبنات، وخلود محمد الحرمي من أكاديمية الأرقم للبنات، بينما فاز في الفئة العمرية من 12 – 14 عامًا، كل من غانم محمد البنعلي من مدرسة فولتير الفرنسية، ومحمد محمود الهيل من أكاديمية قطر-الخور، ومحمد علي الهيل من مدرسة عبدالله علي المسند الإعدادية.
وأكدت مريم حسن الهاجري مديرة الشراكات في إدارة المبادرات الاستراتيجية والشراكات في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر أن الفئات الجديدة من الجوائز تعزز القيم الأخلاقية، وتلهم الأفراد ليصبحوا مواطنين فاعلين وواعين في مجتمعاتهم، مشيرة إلى أن الهدف من الجائزة تسليط الضوء على المساهمات الفردية والقصص الملهمة ونشر قيم المبادرة والقيادة في مجال الخدمة المجتمعية، كما أن الاحتفاء بالشخصيات التي تشكل مثالًا يُحتذى به من حيث المبادرة والإنجاز بما يعزز من قيم العطاء، لا سيما بين أوساط الشباب وهم في بداية مسيرتهم العملية.
وأضافت: إن الفائزين بهذه الجوائز يمثلون سفراء للأخلاق في قطر، مشيرة إلى أنه سيتم العمل على تأسيس شبكة تهدف لتمكين المبادرات الملهمة وتعزيز التعاون المستمر، والتي من خلالها سيحدث الفائزون تأثيرًا إيجابيًا على مجتمعاتهم ويدعمون بعضهم البعض عبر مبادراتهم.
ومن المقرر أن تشهد جائزة «أخلاقنا» في نسختها المقبلة 2024 فئة جديدة للترشيحات، خاصة للأفراد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما ستتوسع الجائزة بشكل أكبر في نسخة العام 2025، لتشمل فئة مخصصة للمؤسسات.
يذكر أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر أطلقت مبادرة «أخلاقنا» في عام 2017، بهدف تعزيز الارتباط الوثيق بين المعرفة والأخلاق، ما يسلط الضوء على القيم الخالدة والعالمية التي تبناها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، مثل الرحمة، والتسامح، والصدق، والكرم، وذلك بهدف إحداث التأثير ودفع التغيير السلوكي الإيجابي في المجتمع، كما تحتفي جائزة «براعم الأخلاق» بالأطفال والشباب من المدارس في قطر الذين يجسدون قيمًا عظيمة ويسعون لتمكين الآخرين من تبنيها.
شخصيات مميزة
وقال أحمد يوسف المالكي مدير جائزة أخلاقنا: إنّ الجائزة تحتفل بتخريج شخصيات مميزة في المجتمع القطري من المبدعين والمميزين، وهي النسخة السابعة منذ انطلاقة الجائزة في 2017 موضحًا أنه تم في النسخة الحالية تكريم شخصيات مجتمعية معطاءة هم فئة الطلاب وفئة المشاريع الثانوية والجامعية وأضيفت في عام 2023 فئة الإسهامات الفردية حيث إن المجتمع يزخر بفئات عديدة لديها أفكار رائعة وهناك جائزة تقديرية لشخصية قدمت الكثير للمجتمع.
وأشار إلى أن الجائزة تركز بشكل رئيسي على الأخلاق بشكل كبير، وهناك إقبال جيد جدًا وصدى رائع للجائزة ورغبة من الجميع من الأفراد والمؤسسات للمشاركة فيها. وأشار إلى أن هناك وسائل للتحفيز للتعريف بالجائزة عن طريق الزيارات المدرسية والالتقاء بالطلاب للمشاركة فيها وحثهم على تقديم مشاريع جديدة تعرف بالجانب الأخلاقي للجائزة.
مشروع توعوي
وقالت هيا وائل إحدى المشاركات في مشروع أصحاء إن المشروع يركز على اضطرابات الأكل، وهي مشاكل في أنماط تناول الطعام لدى الشباب والمراهقين، والناتجة من عدة عوامل في دولة قطر، وكيفية توعية هذه الفئات بها والتغلب عليها.
وأضافت: جاءت الفكرة من أفراد المشروع المشاركين، والذين يعانون من اضطرابات في الأكل ونجحوا بمساعدة جائزة أخلاقنا في تحويل هذه القضية النفسية إلى مشروع توعوي يفيد المجتمع.
وأكدت المياسة العمادي (مشروع كفى بلاستيك)، أحد المشاريع الثلاثة التي تأهلت للنهائي، أن المشروع يشجع على الاستدامة واستبدال الأكياس البلاستيكية بحقائب يد مستدامة تعمل على صنعها.
وأضافت إنها تشعر بالفخر لتنفيذ مشروعها وما حققه من نجاح، وكيف من الممكن لأفكار بسيطة أن تحدث تغييرًا إيجابيًا في المجتمع، لافتة إلى أنه بالنسبة للخطط المستقبلية، فهي تسعى لاتخاذ خطوات أكبر في مجال الاستدامة، وتطوير شراكة مع الأسواق لاستبدال استخدام الأكياس البلاستيكية بأكياس مستدامة قابلة لإعادة الاستخدام.
جسر تواصل
وقالت آلاء قصي، إحدى المشاركات في مشروع أنماط التعلم لطالبات مدرسة السيلية للبنات، إن المشروع تفتّح بين مجتمع الطلاب والمعلمين وكافة شرائح المجتمع عن أنماط التعلم، وقد اختُصِصنا بجزء نموذج «فارك» المرتبط بالنمط السمعي والنمط الكتابي والنمط القرائي والنمط البصري، وأنماط التعلم جرت عليها الكثير من الأبحاث، وما وجدناه أن أنماط التعلم في المجتمع غير متعارف عليها بشكل صحيح، وغير مطبقة، والوعي لم يكن كافيًا بها.
وأضافت: وجدنا أنه في حال تعرف كل طالب ومعلم على أنماط التعلم، فإن ذلك سوف يسهم في مد جسر تواصل بين الطالب والمعلم، وتوفير أداة جديدة للمعلم ليستطيع مساعدة الطالب لاكتساب المهارة والمعرفة بطريقة مناسبة وصحيحة.
وأوضحت أن المشروع يعمل على إكساب الطلاب المهارات، وأن يتعرفوا على ما يناسب نمط التعلم، حيث قرر فريق مشروع أنماط التعلم عمل برنامج إلكتروني يعمل على تصنيف الطلاب حسب أنماطهم، وأن كل مدرسة تستطيع حصر الطلاب على حسب أنماطهم، ما يسهم في تصنيف الطالب بطريقة منصفة وعادلة.