المحليات
أعدته كلية الإدارة بالتعاون مع الهيئة العامة للضرائب ومركز قطر للمال

جامعة قطر تطلق تخصصًا في الضرائب خريف 2023

د. حسن الدرهم: تقديم برامج تلبي احتياجات الدولة ومجتمع الأعمال

الدوحة – محروس رسلان:
دشنت كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر، تخصصًا فرعيًا في الضرائب بالتعاون مع الهيئة العامة للضرائب ومركز قطر للمال؛ استجابة للسياسات والتشريعات الضريبية في دول المنطقة التي تم إقرارها في السنوات الأخيرة وحرصًا من الجامعة على سرعة الاستجابة لمتغيرات سوق العمل وذلك اعتبارًا من فصل خريف 2023.
حضر حفل التدشين كل من سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر، وسعادة السيد أحمد المهندي، رئيس الهيئة العامة للضرائب، وسعادة السيد يوسف الجيدة، الرئيس التنفيذي بمركز قطر للمال، بالإضافة إلى العديد من منتسبي جامعة قطر ومن الجامعات والمؤسسات الحكومية والشركات الاستشارية بالدولة.

وفي كلمته بهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر: يعكس طرح هذا التخصص حرص الجامعة على سرعة الاستجابة لمتغيرات سوق العمل وقدرتها على تقديم برامج جديدة تلبي احتياجات الدولة ومجتمع الأعمال. حيث جاء تطوير هذا البرنامج استجابة للسياسات والتشريعات الضريبية في دول المنطقة التي تم إقرارها في السنوات الأخيرة، لتحقيق مزيد من التنويع الاقتصادي بمفهومه الشامل، والذي يتضمن تنويع مصادر الإيرادات الحكومية وتقليل الاعتماد على النفط والغاز كمصدر رئيسي للإيرادات الحكومية.
وأضاف: وهذا يستدعي إعادة النظر في البرامج التعليمية الأخرى وتطويرها بما يتلاءم مع السياسات المالية والاقتصادية الجديدة في دول الخليج. ونتوقع أن يكون لخريجي هذا البرنامج دور كبير في صنع وصياغة سياسات اقتصادية وضريبية تعكس توجه دول المنطقة نحو الإصلاح الضريبي.
وتابع: وقد تجاوبت جامعة قطر مع هذه التطورات من خلال تشجيع البحث العلمي لمناقشة القضايا الخاصة بالاستدامة والتنمية الاقتصادية بما فيها موضوع الاستدامة المالية. من ناحية أخرى، فقد تم تطوير وطرح برامج أكاديمية جديدة في كلية الاقتصاد والإدارة تعكس هذا التوجه مثل برنامج تحليل الأعمال وبرنامج الابتكار وريادة الأعمال وسوف تساهم تلك البرامج في تزويد سوق العمل في دولة قطر والمنطقة بخريجين قادرين على التعامل مع التطورات والتحديات الاقتصادية المتجددة والتي من بينها الإصلاح الضريبي والسياسات والتشريعات الضريبية المرتبطة به.
الكفاءات الوطنية
من جانبه، قال سعادة السيد أحمد المهندي، رئيس الهيئة العامة للضرائب: لقد حرصنا على التعاون مع جامعة قطر لطرح التخصص الجديد، الذي من شأنه الإعداد الأكاديمي للكفاءات الوطنية، وتعزيز الجهود الرامية إلى توطين الوظائف، ودعم إمكانات الدولة من الكوادر المؤهلة في قطاع الضرائب وذلك تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف سعادته: نتوقع أن يسهم التخصص الفرعي الجديد لطلاب كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر في بناء الجيل القادم من قادة الأعمال وأصحاب المشاريع الذين يمتلكون القدرة والوعي حول أهمية الإدارة الضريبية، وضرورة الالتزام الضريبي، وتأثيراته على الأعمال التجارية.
إلى ذلك، قال حامد علي السعدي، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والضريبية في مركز قطر للمال: لطالما سعى مركز قطر للمال إلى تعزيز الشراكات مع العديد من الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، ودعم البرامج والمبادرات التي تهدف إلى خلق كوادر وطنية مهنية مؤهلة لتلبية متطلبات سوق العمل وتحدياته، وذلك إيمانًا منا بأهمية النهوض بقطاعي التعليم والبحث العلمي في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.
وأضاف: يأتي إطلاق التخصص الفرعي في مادة الضرائب تتويجًا للجهود المشتركة بين مركز قطر للمال وجامعة قطر، وشهادة أخرى على ريادة الدولة في مجال التعليم، باعتبار هذا التخصص الأول من نوعه في المنطقة والذي سيساهم في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال وتنويع الاقتصاد الوطني.
اقتصاد المعرفة
من جهتها قالت الدكتورة رنا صبح عميد كلية الإدارة والاقتصاد إن التخصص الفرعي في الضرائب هو أحد البرامج الجديدة التي استحدثتها كلية الإدارة والاقتصاد والتي من بينها التخصص الفرعي في ريادة الأعمال والابتكار وكذلك التخصص الفرعي في تحليلات الأعمال. وقالت: إن مثل هذه التخصصات تعكس نظرة الكلية المستقبلية في تقديم برامج أكاديمية جديدة تتوافق مع تطورات بيئة الأعمال والاستثمار وكذلك التطورات الاقتصادية الدولية وتأثيرها على اقتصاديات دول الخليج من ناحية، كذلك فإن هذه التخصصات تعكس توجه الحكومة القطرية في التحول الاقتصادي نحو اقتصاد المعرفة والذي يرتكز على دور أكبر للابتكار وتكنولوجيا المعلومات من أجل تحقيق التنمية المستدامة. وقد انعكست تلك التطورات على النظم الضريبية والمالية العالمية.
وأضافت: شهدت السنوات الأخيرة العديد من التطورات في النظام الضريبي الدولي والتي تطلبت أهمية وجود معايير عالمية لمنع تآكل الأوعية الضريبية والحد من عمليات نقل الأرباح، وقد أخذت الكلية بعين الاعتبار تلك التطورات وذلك في تصميم هذا البرنامج من خلال إدراج مقررات تتوافق مع التطورات في النظم الضريبية الدولية وكذلك رقمنة الإدارة الضريبية.
كما أكدت الدكتورة رنا صبح بأن برنامج التخصص الفرعي في الضرائب، لم يكن بالإمكان تنفيذه، دون دعم جهود الشركاء في الهيئة العامة للضرائب ومركز قطر للمال وكذلك المؤسسات المهنية العاملة في دولة قطر، وقد ساهمت تلك الجهات في إبداء الرأي في المقررات المقترحة وتوفير بيانات عن احتياجات سوق العمل من المتخصصين في مجال الضرائب، بالإضافة إلى ذلك فإن الهيئة العامة للضرائب أبدت استعدادها لتوفير التدريب الميداني للطلاب الملتحقين بهذا التخصص، أيضًا أوضحت بأن الهيئة العامة للضرائب ومركز قطر للمال شركاء للكلية في توفير بعض التطبيقات العملية في مجال الضرائب والتي تساهم في بناء قدرات ومعارف الخريجين. وإن طرح وتدشين هذا التخصص الفرعي يعكس التعاون المثمر والبناء بين الكلية والجهات الحكومية ومؤسسات الأعمال في دولة قطر والذي ينمو ويتزايد بشكل مطرد.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X