كتاب الراية

إضاءات.. على هامش معرض الدوحة للكتاب

د. زكية مال الله .. تبوح بمكامن روحها الشفيفة

لك وحدك .. عذرًا إن فارقتك أيامًا، لأعود مكبلة بالأغلال وأفك قيودي .. كنت إذا مَسّنِي الضُرُّ لجأتُ إليك ..
لتسافر بنا للجزء الثاني بافتتاحية تنضح صدقًا بعنوان .. الحاضرون في لجة الغياب يغيبون ويبقون في صميم الروح ألقًا يتوهج، ثم.. وكأنها تخاطب في الحضور وتستنهض مكامن العاطفة بدواخلهم حينما تستدعي ذكرى وفاة والدتها التي غادرت الفانية في 19/‏ 3/‏ 2011 ، فالشاعرة الدكتورة زكية حينما تخاطب روحها الحاضرة الغائبة تقول:
لو أنها تعود ..
تزخرف الوجود
في لحظة تضمني كطفلة
باهرة الجمال وردية الخدود
وليتني قيثارة في ثغرها
ظللت في دروبها
وما مللت من كتابة القصيد
قديسة سكنت في محرابها
دعوت الإله بالمزيد
لعلني أكبر في أحشائها يومًا.. لتختم القصيدة بكلمات شفيفة رقيقة تمامًا كشخصيها، صباحاتك المملوءة بالود والورود ترصع الحجارة فوق جبهتي .. عنقي، وترتحل قبل طلوع الفجر.
والشاعرة القطرية الصيدلانية د. زكية مال الله العيسى حائزة على الدكتوراه في الصيدلة وكتبت الشعر أو فلنقل باحت في وريقات لكنها أصدرت أول دواوينها «في معبد الأشواق» عام ١٩٨٥ وهي على مقاعد جامعة القاهرة، ككثير من بنات جيلها ترجمت قصائدها إلى عشر لغات عالمية: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية، والهندية، والتركية واليونانية والبوسنية والإيرانية، وحازت جائزة الأمير خالد الفيصل للشعر الفصيح، ولقب شاعرة رفيعة المستوى من الأكاديمية العالمية للشعراء بالهند، ودبلوم الأكاديمية العالمية بأمريكا، هذا غير تقديم العديد من الدراسات النقدية وأبحاث الماجستير والدكتوراه، وقد وقعت ديوانها الحديث المُفعم بالمشاعر الجياشة «ضيف الخواطر» في جناح الصالون الثقافي بمعرض الدوحة للكتاب ٣٢ ، الذي ما زالت باحاته تعج بالأرجل وتتلون بأغلفة كتب وإصدارات هي -قَطْعًا- مقتنيات ثمينة لمن يجيد
عشق التبحر بين الحروف والكلمات، فما باله حينما يتدفق شعرًا من المُبدعة الإنسانة الرقيقة الصديقة الدكتورة زكية مال الله، مبارك، الضيف الجديد ضمن مصفوفة مكتبتي.

[email protected]

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X