المحليات
خلال خطبة الجمعة بجامع الإمام.. الشيخ النعمة:

اغتنموا شهر المحرم بالطاعات

الدوحة- الراية:

أوضحَ فضيلةُ الشَّيخ عبدالله النعمة خلال خطبة الجُمعة -التي ألقاها بجامعِ الإمامِ محمَّد بن عبدالوهاب أمس- أنَّ الله جعلَ لنا مواسمَ للخيرات يزدادُ فيها المؤمنُ إيمانًا وقُربًا إلى الله، ويتوبُ العاصي ويجتهدُ المقصرُ، فالسعيد من اغتنم هذه المواسم المباركة فملأَها بالطاعات، واستغلَّ وقتها بالقُربات، ومن هذه المواسم المُباركة شهر المحرم، الذي أظلنا في هذه الأيام.

وقال الخطيب: إنَّ شهر المحرم هو أحد الأشهر الحرم التي قال الله عنها: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ..»، قالَ قتادة – رحمه الله-: «العمل الصالح أعظم أجرًا في الأشهر الحرم، والظلم فيهنّ أعظم من الظلم في سواهنَّ»، فإن شهر الله المحرم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية، وبه يبدأ المسلم عامه الجديد.

وأضافَ: قد ذهب بعضُ أهل العلم إلى أن أفضل الأشهر الحرم هو شهر المحرم، قال الحسن البصري: «إنَّ الله افتتح السنة بشهر حرام، وختمها بشهر حرام، فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من المحرم»، قال ابن رجب: وقد اختلف العلماءُ في أي الأشهر الحرم أفضل، فقال الحسن وغيره: أفضلها شهر الله المحرم.

وأردفَ: روى مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل»، فقد سماه النبي – صلى الله عليه وسلم – شهر الله المحرم، وخصَّه بهذا الاسم دون سائر الشهور، فأضيف بهذا الاسم إلى الله، وفي هذا تشريف وزيادة في فضله على سائر الشهور، فإن الله لا يضيف إليه إلا خواصَّ مخلوقاته، وفي هذا الحديث بيان وتصريح بأن المحرم هو أفضل الشهور لصوم التطوع، واختلفَ أهل العلم -رحمهم الله- في مدلول الحديث، هل يدل على صيام الشهر كاملًا، أم أكثره، وظاهر الحديث يدل على فضل صيام شهر المحرم كاملًا، وحمله بعض العلماء على الإكثار من صيام أيامه، قال القرطبي: «إنما كان صوم المحرم أفضل الصيام من أجل أنه أول السنة المستأنفة، فكان استفتاحها بالصوم الذي هو أفضل الأعمال».

وأكَّدَ الشَّيخ عبدالله النعمة أنَّه ينبغي على المسلم الحريص أن يجتهد في هذا الشهر بالإكثار من الصوم، فقد صحَّ في فضل صيام التطوع وعظيم أجره وثوابه قولُ النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا»، وعن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- قالَ: «قلت: يا رسول الله: مُرني بعمل، قال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X