أخبار عربية
خلال المائدة المستديرة التي نظمتها الدولة.. شاهين الكعبي:

المُساعدات الإنمائيَّة متجذرة في رؤية قطر الوطنية

مساهمات مالية كبيرة لصناديق الاستجابة الإنسانية

الدوحة وظفت استثمارات فاقت المليار دولار لدعم التعليم بالعالم

نيويورك – قنا:

أكَّدت دولةُ قطر أنَّ جهودَها في مجال تقديم المساعدة الإنمائية والإنسانية متجذّرة في رؤيتها الوطنية 2030، ولفتتْ إلى أنَّ ذلك يأتي متسقًا مع التزامها بالسلام والأمن والتنمية على الصعيد العالمي، ومسترشدةً بمبادئ خُطة التنمية المستدامة لعام 2030، إدراكًا للقدرات التحويلية الكامنة في الشراكات بين القطاعَين العام والخاص.

جاءَ ذلك في الكلمة الرئيسية التي أدلى بها سعادةُ السيِّد شاهين علي الكعبي مُديرُ إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية، خلال مناقشة المائدة المستديرة، التي نظمتْها دولةُ قطر بعنوان: «إعادة تعريف الشراكات بين القطاعَين العام والخاص وهدف التنمية المستدامة 17 في الاستجابة الإنسانيَّة»، بالشراكة مع مكتب سعادة الدكتور أحمد المريخي، المُستشار الخاص للأمين العام للأُمم المُتحدة، وذلك على هامش المُنتدى السياسيّ الرفيع المستوى، في مقرِّ الأُمم المتحدة بنيويورك، بمُشاركة السيدة ماريا فرانشيسكا سباتوليسانو، مُساعدة الأمين العام لتنسيق السياسات والشؤون المُشتركة بين الوكالات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعيَّة.

وأعربَ سعادةُ السيِّد شاهين الكعبي، عن سرورِ دولةِ قطرَ باستضافةِ هذه المُناقشةِ البالغةِ الأهميَّةِ التي تركزُ على المُشاركةِ الفعَّالة للقطاع الخاص في التأهْبِ والاستجابةِ لحالاتِ الطوارئ، مؤكدًا تطلعُ دولة قطر للعمل بفاعليَّة مع الوكالات المتعددة الأطراف، والقطاع الخاص ومنظمات المُجتمع المدني، لمُواجهة التحديات العالميَّة وتعزيز التعاون الدولي والاستجابة للأزمات الإنسانية، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة من خلال استغلال هذه الشراكات لتقديم معونة مُخصَّصة، ومُساعدات مالية، ودعم استراتيجي لبرامج الطوارئ لصالح المُجتمعات المحليَّة في مُختلف أنحاء العالم.

ولفتَ سعادتُه إلى أنَّ دولة قطر ظلت تقدمُ باستمرارٍ مساعداتٍ إنسانيةً وإنمائيةً على المُستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، من خلال الأُمم المتحدة في جميع أنحاء العالم، وخصوصًا إلى البلدان النامية التي تواجه أزماتٍ وكوارثَ طبيعية، موضحًا أنَّ هذا الدعم يأتي من خلال إدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية، وصندوق قطر للتنمية.

وفي هذا الصدد، قال سعادته: إنَّ دولة قطر أعلنت في عام 2018، عن دعم للموارد الأساسية للأمم المتحدة بمبلغ إجمالي 500 مليون دولار، يشكل في حد ذاته دليلًا واضحًا على التزام بتعددية الأطراف وبالتضامن العالمي.

وأضافَ: «الشراكة القديمة العهد لدولة قطر مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ما زالت تؤدي دورًا أساسيًا في تعزيز جهود التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ، وفي إيجاد حلول للأزمات الإنسانيَّة والغوثية، وتقديم مساهمات مالية كبيرة إلى صناديق الاستجابة الإنسانية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، بينها الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ والصندوق الإنساني لليمن».

كما لفتَ إلى أنَّ دولة قطر أصبحت عضوًا في المجلس الاستشاري للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، وذلك بفضل ما قدمته من مساهمات إنسانية كبيرة يناهز مجموعها حتى الآن 20 مليون دولار.

دعم التعليم

ونوَّه سعادةُ مُدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية، بالشراكة بين صندوق قطر للتنمية، ومؤسَّسة التعليم فوق الجميع، الهادفة إلى تحسين التعليم لملايين الأطفال والشباب، وإمكانية حصولهم عليه في البلدان المتضررة من الأزمات، حيث استفادَ ما يزيد على 70 بلدًا من مساهمات دولة قطر التي وظفت استثمارات فاقت المليار دولار، شملت بناء المدارس والجامعات ورياض الأطفال، ودعم المعلمين، ونشر مواد وكتب المناهج الدراسية، وتقديم المنح الدراسية للطلاب من البلدان النامية.

مساهمات غوثية

ولفتَ سعادتُه، إلى الشراكة بين حكومة دولة قطر وصندوق قطر للتنمية، وقطر الخيرية، وجمعية الهلال الأحمر القطري، والقطاع الخاص في دولة قطر، لتقديم مساهمات غوثية إنسانية في جميع أنحاء العالم خلال فترة تفشي جائحة كورونا «كوفيد-19»، حيث فاق إجمالي المساعدات المالية الحكومية وغير الحكومية المقدمة من قطر 256 مليون دولار، وزعت على نحو 88 بلدًا، كما قدمت مساعدة إلى منظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وفي هذا السياق، لفتَ سعادتُه، إلى أن دولة قطر قدمت 20 مليون دولار لدعم تحالف GAVI للقاحات، والتزم صندوق قطر للتنمية بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم التزام السوق المسبق لمرفق COVAX و GAVI الذي هدف إلى شراء 1.3 مليار جرعة لقاحية بحلول نهاية عام 2021.

وقالَ سعادتُه: إنَّ تعاون دولة قطر مع المؤسسات المالية الإسلامية لمواجهة التحديات الإنسانية الملحة من خلال آليات التمويل الإسلامي، يمثل شراكة مثالية في جهود قطر في مجال الاستجابة الإنسانية.

وأضافَ: «فمن خلال إقامة شراكات مبتكرة مع المصارف والمؤسسات الإسلامية، أنشأت دولة قطر صناديق وأدوات مخصصة لتعبئة الموارد. وتتيح هذه المقاربة الفريدة لدولة قطر أن توجه الأموال نحو المشاريع الإنسانية البالغة الأهمية، بما فيها بناء مرافق الرعاية الصحية والمدارس والبنى التحتية لجماعات النازحين».

وأكَّدَ سعادتُه أنَّ هذا النوع من الشراكات لا يتيح لدولة قطر تعبئة الموارد فحسب، بل توفير مسار بديل من أجل تقديم مساعدة إنسانية مؤثرة ومسؤولة اجتماعيًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X