أخبار عربية
لعبت دورًا حاسمًا في التقارب الإيراني الأمريكي.. د. ماجد الأنصاري:

جهود قطرية لتهدئة أزمات المنطقة

المنطقة مثقلة بالأزمات ونعمل على تجنيب شعوبها تبعات الصراعات

الدوحة – قنا:

أكدَ الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مُستشار معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المُتحدّث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر بذلت جهودًا كبيرةً أفضت إلى تحقيق التقارب بين إيران والولايات المُتحدة والتوصّل إلى اتفاقٍ بشأن تبادل السجناء.
وأوضحَ الدكتور الأنصاري، في الإحاطة الإعلامية الدورية التي تعقدها وزارةُ الخارجية، أن دولة قطر باعتبارها وسيطًا دوليًا موثوقًا قامت بدور كبير وفعال لتحقيق التوافق بين الجانبين، وأنها تواصل جهودها في مُختلف الملفات أملًا في أن يفضي هذا الاتفاقُ إلى تفاهمات أكبر تتعلق بالملف النووي الإيراني الذي تؤكد دولة قطر أنه ضروري لأمن المِنطقة بشكل عام.
وأضافَ: إن الدور الذي لعبته قطر كوسيط حيوي وحاسم حرصت من خلاله على وضع ضوابط واقعية مقبولة للطرفين لرد الأموال المُجمدة، لافتًا إلى أن هذا الاتفاق سبقته زيارات مُكثفة ومكوكية لمسؤولين قطريين إلى واشنطن وطهران، ولقاءات مُباشرة وغير مُباشرة للوصول إلى هذه النتيجة المُبشّرة.
ولفتَ إلى أن الدور القطري في التوصل لهذا الاتفاق لم يكن بمعزلٍ عن الجهود الدولية الأخرى بل كان مُتناغمًا ومُتزامنًا مع جهود سلطنة عمان والوسيط الأوروبي، مُعربًا عن أمله في أن يُمهّدَ هذا الاتفاق إلى عودة الحديث عن الاتفاق النووي «الذي نرى أنه ذو أهمية بالغة لقطر وللإقليم بشكل عام».
كما نبه إلى أن قطر دائمًا ما تؤمن بضرورة حل الخلافات بالطرق السلمية وهو ما يتوافق مع مبادئها الأساسية في سياستها الخارجية، لافتًا إلى أن المِنطقة «مُثقلة بالأزمات» ومن الطبيعي أن تنبري دول المِنطقة وعلى رأسها قطر في مُحاولات التهدئة وتجنيب شعوبها تبعات الصراعات.
وعن الدور القطري في الوساطة بين الغرب وأفغانستان، أوضحَ الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري أن موقف قطر واضح ومُعلن في هذا الجانب وهو ضرورة الحفاظ على قنوات للتواصل بين المُجتمع الدولي وحكومة تصريف الأعمال هناك، لأن عزل أفغانستان تمَّ تجريبه سابقًا ولم ينجح ونتج عنه حرب استمرت لعقدين من الزمن.
وأكد المُتحدث الرسمي لوزارة الخارجية التزام دولة قطر بدعم الشعب الأفغاني والعمل على استضافة اجتماعات ولقاءات مع الأطراف الدولية وبعثات الدول المُختلفة في أفغانستان لإيجاد مزيد من الاتصال بين الحكومة والمُجتمع الدولي في إطار تعزيز حقوق الإنسان وضمان الحياة الكريمة للشعب هناك، مُعربًا عن فخره بالدور الذي قامت به دولة قطر في الملف الأفغاني وجهودها في التقليل من تبعات الانسحاب الأمريكي من هناك، حيث تم إجلاء أكثر من 80 ألف شخص ولا تزال الجهود الإنسانية مُستمرة، وكذلك ما تقوم به عبر القنوات الدبلوماسية التي تجري في الدوحة بين أمريكا ومُختلف الدول والكيانات الدولية وحكومة تصريف الأعمال الأفغانية لضمان وجود اتصال دائم يؤسس لحالة من التفاهم مُستقبلًا، ويضمن استمرار العمل على توفير حياة كريمة للشعب الأفغاني.
واستعرضَ الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مُستشار معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المُتحدّث الرسمي لوزارة الخارجية جهودَ الوزارة ومسؤوليها خلال الفترة الماضية ومنها الرسالة الخطية التي بعث بها معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى سعادة السيد عبدالله ديوب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية مالي المُتعلقة بدعم وتطوير العَلاقات الثنائية، وترحيب دولة قطر بإعلان وزيرة الخارجية الأسترالية عزم حكومة بلادها استخدام مُصطلح «الأراضي الفلسطينية المُحتلة، بما فيها القدس الشرقية»، واعتبار المُستعمرات الإسرائيلية غير قانونية، حسب القانون الدولي، واعتبار ذلك موقفًا إيجابيًا يعكس التزام الحكومة الأسترالية بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويُعزز في الوقت ذاته كافة الجهود الهادفة لتحقيق السلام العادل والشامل والمُستدام استنادًا لمبدأ حل الدولتين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X