الدوحة – إبراهيم صلاح :

حددَ عددٌ من المواطنين والخبراء 6 أسباب رئيسية لارتفاع مُخالفة قطع الإشارة الضوئية في الفترة الأخيرة، لا سيما مع تسجيل 4593 مُخالفةً في يوليو الماضي، وَفقًا لجهاز التخطيط والإحصاء، تتمثل في التهوَّر والقيادة بسرعات عالية إلى جانب الانشغال بالهاتف الجوَّال، ما يُشتت انتباه السائقين فضلًا عن التردد في اتخاذ القرار وعدم تقدير موعد إغلاق الإشارة مع غياب الكاميرات في بعض إشارات المناطق السكنية التي ساهمت في ترسيخ ثقافة قطع الإشارة لدى بعض الشباب.

وأكدوا في تصريحات خاصة لـ الراية أهمية دور الأسرة في توعية أبنائها بضرورة الالتزام بالقواعد المرورية وعدم قطع الإشارة الضوئية؛ نظرًا للمخاطر التي تقع جراء ذلك، كذلك عدم الانشغال بتخفيف الغرامة المالية أول العقوبة، والعمل على اتخاذ موقف جاد من الأبناء المُستهترين لضمان عدم تَكرار المُخالفة.

وأوضحوا أن بعض السائقين الآسيويين ليس لديهم الوعي الكافي بالقيادة في الطرق، بالإضافة إلى التردد في اتخاذ القرار وعدم تقديرهم الجيد لموعد إغلاق الإشارة الضوئية، والسير دون السرعة المُحددة، الأمر الذي يُعرقل حركة السير، مُطالبين في الوقت نفسه بإطلاق حملات توعويّة للشباب في المرحلة الثانوية باللغات الثلاث (العربية والإنجليزية والأوردو) تشمل مخاطر المُخالفة وأضرارها والتصرّف الأمثل أثناء القيادة في الإشارات الضوئية مع نشر فيديوهات توعويّة.

 أحمد الشعيبي:

الانشغال بالجوَّال .. خطر

قالَ أحمد الشعيبي: إن السبب الرئيسي وراء زيادة مُخالفة قطع الإشارة الحمراء، وَفقًا لتقرير الإحصاء، يرجع إلى غياب التركيز أثناء القيادة، نتيجة للعديد من المُشتتات، على رأسها استخدام الجوَّال، حيث إن بعض السائقين عند قيادتهم للمركبة وانشغالهم بالجوال تتحول الإشارة من اللون الأخضر إلى الأصفر ومن ثم الأحمر ولا يكون قادرًا على تقدير المسافة، وبالتالي يقوم بقطعها.

وقالَ: إن تفعيل مُخالفة الانشغال بالجوال أثناء القيادة أو استخدام أي مادة مرئية سيُساهم بشكل كبير في خفض نسب مُخالفات قطع الإشارة الحمراء، موضحًا أهمية أن يعي السائق مصلحته والمصلحة العامة، الأمر الذي سيُساهم في المُحافظة على حياته وحياة الآخرين.

د. حمدة المهندي :

السرعة وعدم تقدير زمن الإغلاق

وضعت الدكتورة حمدة المهندي، استشارية نفسية، مجموعةً من الأسباب الرئيسية وراء قطع الإشارة الضوئية، بدايةً بالتهوّر وعدم تقدير المسافة والوقت اللازم للوصول إلى الإشارة وهي على اللون الأصفر، ما يؤدي بمن يقودون بسرعات عالية إلى تجاوزها.

وقالت: يعتبر الانشغال بالهاتف الجوال من أبرز الأسباب الخاصة بقطع الإشارة الضوئية، الذي يؤدي إلى التركيز على الجوال أكثر من الطريق أو استخدام شاشة السيارة، موضحةً أن تفعيل المُخالفة في الفترة الأخيرة سيُساهم في خفض مُخالفة قطع الإشارة.

د. موزة المالكي :

عدم الوعي بمخاطر وأضرار المخالفة

أكدت د. موزة المالكي، الخبيرةُ النفسية، أن عدم الوعي بمخاطر مُخالفة قطع الإشارة الضوئية وراء زيادتها في الفترة الأخيرة، في ظل أن العديد من الشباب يقوم بقطع الإشارة دون اهتمام، اعتقادًا منه أنه بقيادته السريعة سيتجاوز أي مخاطر، خاصة في الإشارات الضوئية بالمناطق السكنية.

وقالت: نعلم أن قانون المرور تعامل بحزمٍ مع مُخالفة قطع الإشارة الضوئية مع ارتفاع قيمة الغرامة المالية الموقعة سواء 6000 ريال أو 10000 بحسب حالة العقوبة، وقد تصل 50 ألف ريال والحبس في حالة تسبب قطع الإشارة بحادث أو وَفَيَات، إلا أن البعض ليس لديه الوعي الكافي والإدراك التام بالمخاطر المُتربتة عليها، في ظل أن قطع الإشارة في حالات عديدة يتسبب في حوادث خطيرة، وبالتالي ارتفاع أعداد الإصابات أو الوَفَيات، إذا ما كان قائد المركبة يسير بسرعة عالية.

وتابعت: بعض السائقين الآسيويين ليس لديهم الوعي الكافي بالقيادة في الطرق، وترجع أسباب قطعهم للإشارة إلى التردد في اتخاذ القرار وعدم تقديرهم الجيد لموعد إغلاق الإشارة.

أحمد اليافعي :

توعية طلاب المرحلة الثانوية

دعا أحمد اليافعى إدارةَ المرور بوزارة الداخلية إلى تنظيم حملة توعوية شاملة لطلاب المرحلة الثانوية بجميع المدارس الحكومية والخاصة خلال الفترة القادمة، للتعريف بمخاطر مُخالفة قطع الإشارة الضوئية والاستعانة بالشباب الناجين من حوادث مُماثلة لتوفير التوعية الأكثر تأثيرًا، وكذلك خفض نسب تلك المُخالفات التي تنتشر بين فئة الشباب. وقال: الغرامة تُعد أعلى مُخالفة مرورية في البلاد، لكن تسجيل 4593 مُخالفة وَفقًا لجهاز التخطيط والإحصاء خلال شهر يوليو الماضي يستوجب تفعيل الدور التوعوي.

منصور العنزي :

القيادة دون السرعة المحددة تعرقل السير

قالَ منصور العنزي: إن فئةً كبيرةً من الشباب ليست لديهم ثقافة القيادة الآمنة، ويغلب على قيادتهم المركبات طابع التهوّر والرعونة في الطرق، سواء القيادة بسرعات عالية أو قطع الإشارة الضوئية دون أي اعتبار لمخاطر المُخالفة وأضرارها المُتعددة بعيدًا عن قيمة الغرامة التي ترجع إلى نقص الإدراك وعدم الانتباه بسبب استخدام الجوال.

وقالَ: ليس الشباب فقط المُتسبب الرئيسي في تلك المُخالفة وإنما العديد من السائقين من الجنسيات الآسيوية الذين يُربكون الحركة المرورية عند الإشارة، كالسير ببطء شديد والإشارة خضراء.