المحليات
وزير البيئة اجتمع مع عدد من المسؤولين المشاركين

قطر تشارك بالمؤتمر الدولي لمكافحة العواصف الترابية والغبار

طهران – قنا:‏

شاركتْ دولةُ قطر، بالمُؤتمر الدوليّ لمُكافحة العواصف الترابية والغبار، الذي نظَّمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتعاون مع الأمم المُتحدة، خلال يومَي 9 و10 سبتمبر الجاري، بالعاصمة طهران.

وترأسَ وفدَ الدولة في المؤتمر، سعادةُ الشَّيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي.

وأكَّدَ سعادةُ وزير البيئة والتغير المناخي، في كلمتِه خلال المؤتمر، أنَّ ظاهرة الغبار والعواصف الترابية تُعد نتيجة حتمية لمُشكلة التغيّر المناخي والاحتباس الحراري، والتي تتسبب في مُشكلات صحية على الإنسان، فضلًا عما تُشكّله من ضغطٍ على المرافق الصحية للدول، مُشيرًا إلى ما تُخلفه من خسائر اقتصادية كُبرى، بسبب تعطيلها حركةَ الملاحة الجوية والبرية، وأحيانًا البحرية، إلى جانب مُشكلات أخرى تتعلق بنقص الغذاء نتيجة تآكل التربة والأراضي الخصبة الصالحة للزراعة.

وأوضح سعادته أنَّ دولة قطر حذَّرت من الآثار الخطيرة لتلك الظاهرة في العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية، حيث اتخذت العديد من الخطوات التي تهدف إلى الحدِّ من هذه المُشكلة على الصعيدَين: المحلي والدولي.

واستعرضَ جهودَ دولة قطر لمُكافحة العواصف الترابية، من خلال وضع إطار عمل وطني لمُكافحة التصحر، يستند إلى مبادئ التنمية المُستدامة، ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، لافتًا إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي، وخُطة العمل الوطنية القطرية للتغير المناخي 2030. ونوَّه سعادته إلى ما قامت به دولة قطر لتحقيق هذه الرؤى على أرض الواقع، عبر تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع للمُحافظة على الغطاء النباتي، مثل تأهيل الروض، واستزراع البرّ القطري بنباتات من البيئة المحلية، فضلًا عن إطلاق مُبادرة زراعة مليون شجرة، وإطلاق مبادرة لإنشاء حزام أخضر حول مدينة الدوحة وضواحيها. وأشارَ سعادة الشَّيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني، إلى إطلاق برنامج لرصد التربة، والذي يقوم بمسح بيئي لـ 52 موقعًا بجميع مناطق الدولة، ما يُسهم في المُحافظة على التربة ضد التصحر ويُحافظ على جودتها، لافتًا إلى العديد من القوانين والتشريعات التي أصدرتها الدولة لتنظيم عمليات الرعي والمُحافظة على الغطاء الأخضر، بالإضافة إلى تجميع كَميات كبيرة من بذور النباتات البرية، وتعزيز المخزون البذري للدولة في بنك الجينات. كما استعرض سعادته، جهود دولة قطر لمُكافحة ظاهرة التصحر على الصعيد الدولي، وذلك من خلال انضمامها إلى اتفاقية الأمم المُتحدة لمُكافحة التصحر منذ العام 1999، فضلًا عن مُساهمتها بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نموًا، للتعامل مع تغير المناخ والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية، وبناء القدرة على مواجهة آثارها المُدمّرة.

ودعا سعادةُ الشَّيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني، جميع الدول إلى ضرورة التعاون لمواجهة تلك التحديات المناخية، والنظر إلى ظاهرة العواصف الترابية بعين الجدية، وعدم التعامل معها على أنها مُشكلة ثانوية، مُشددًا على أن هذه الظاهرة تُمثل تهديدًا لكوكب الأرض، وتعمل على إعاقة التقدم الاقتصادي والاجتماعي للحضارة البشرية، فضلًا عن تأثيرها على قطاعات واسعة من شعوب دول العالم الفقيرة والنامية وذات الدخل المحدود.

وختم سعادتُه كلمته بالقول: إنَّ دولة قطر ومن منطلق مسؤولياتها الدولية، فإنها تمد يدها للتعاون مع الجميع لحماية البيئة والتعامل مع العواصف الترابية، كما أنها على أتمِّ الاستعداد للمُشاركة في المُبادرات الناتجة عن هذا المؤتمر، وبما يعود بالنفع على الشعوب ويحميها من مُشكلة التصحر والأعاصير الترابية. وقد اجتمعَ سعادةُ الشَّيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي، أمس الأحد، مع اثنَين من المسؤولين المُشاركين بالمؤتمر الدولي لمُكافحة العواصف الترابية والغبار، الذي عُقد بالعاصمة الإيرانية طهران، خلال يومي 9 و10 سبتمبر الجاري.

فقد اجتمعَ سعادة وزير البيئة والتغير المناخي، مع كل من: سعادة السيد علي سلاجقة نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رئيس مُنظمة حماية البيئة الإيرانية، وسعادة المُهندس نزار ئاميدي وزير البيئة العراقي.

وجرى خلال الاجتماعَين، مُناقشةُ عددٍ من الموضوعات ذات العَلاقة بالتغيرات المناخية، وسبل المُحافظة على البيئة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X