راية الإسلام
حذروا من الاستهانة بها .. دعاة لـ الراية :

الكبائر مهلكات توجب دخول النار

كتب- محروس رسلان:

أكَّدَ عددٌ من الدعاة والأئمة أن كبائر الذنوب في الإسلام هي ما ورد فِيهِ حدّ فِي الدُّنْيَا كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَة والحرابة والقذف، أَو جَاءَ فِيهِ وَعِيد فِي الْآخِرَة؛ بالعَذَاب، أَو الغَضَب، أَو كان فيه تهديدٌ، أَو لعنٌ لفَاعلِه، بشهادة القرآن الكريم والسُّنة المطهرة.

ورأوْا أن ضرر الكبائر والمعاصي على القلوب أشدّ من ضرر السموم على الأبدان، لأنها أدواءٌ مهلكة مدمرة للأمم والأفراد، حيث قول الله- تعالى-: «وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ». وذهبوا إلى أن الكبائر هي المُهلكات والمُوبقات؛ لأنها من موجبات دخول النار، ومن ثم فمقترفها تحت المشيئة، إن شاء الله غفر له وإن شاء أدخله نار جنهم عقابًا له، مشددين على ضرورة أن يضع الإنسان حدًا وفاصلًا بينه وبين الكبائر وأن يفرَّ وينفرَ منها؛ لأنها سبب لإيقاعه في الهلاك ودخول نار جهنم. ونوهوا بأن اجتناب الكبائر من صفات المُتقين حيث وصف الله- تعالى- المُتقين بأنهم: (ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ)، ووصفهم أيضًا بقوله :(وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ).

ثابت القحطاني:

دور مهم للأئمة والخطباء في التحذير

شدَّد فضيلةُ الشَّيخ ثابت القحطاني على دور الأئمة والخطباء في التحذير من الكبائر على منابر صلاة الجمعة، وأن يُحسنوا التحضير في تلك الأمور، وأن يستغلوا اجتماعَ الناس في صلاة الجمعة لتعريفهم بالكبائر والتحذير منها، وبيان وعيد الله- عزّ وجلّ- لفاعلها حتى يتجنبها الناس.

وقالَ: إنَّ المؤمن إذا ارتكب كبيرة من الكبائر – كالزنا ونحوه- غير الكفر والشرك فإنه لا يكفّر بل هو مؤمن ناقص الإيمان، فإن تاب قبل الموت سقطت عقوبته في الآخرة، وإن مات مُصرًّا على الكبيرة فهو تحت مشيئة الله إن شاء الله تعالى عفا عنه، وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه، ثم أدخله الجنَّة. لقول الله- عز وجل- : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ».

ونوَّه بما جاء في الحديث عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أنَّ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمْعَةُ إِلَى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ».

د. جعفر الطلحاوي:

 ضرر المعاصي على القلوب أشد من السموم

ذهبَ فضيلةُ الشَّيخ د. جعفر الطلحاوي عضو الاتحاد العالميّ لعلماء المُسلمين، إلى أنَّ الكبيرة هي: «ما ورد فِيهِ حدّ فِي الدُّنْيَا- كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَة والحرابة والقذف-، أَو جَاءَ فِيهِ وَعِيد فِي الْآخِرَة؛ بالعَذَاب، أَو الغضب، أَو كان فيه تهديدٌ، أَو لعنٌ لفَاعلِه- كالربا وأذية الجار وعقوق الوالدين، والسحر واليمين الغموس». وشَهِدَ بذلك كتابُ اللهِ أو سنةٌ أو إجماعٌ. والصغيرة ما دون ذلك.

وأكد أنَّ ضرر الكبائر والمعاصي على القلوب أشدّ من ضرر السموم على الأبدان، فهي التي أخرجت إبليس من ملكوت السماء، حيث طُرد ولُعن، فلبس لباس الكفر والفسوق والعصيان، وصار قوّادًا لكل كافرٍ وفاسقٍ ومجرم، لذلك فالكبائر والمعاصي والذنوب أدواء مهلكة مدمّرة للأمم والأفراد والنصوص الدالة على إهلاك الله للأمم والأفراد بسبب الكبائر كثيرة، ومنها قول الله- تعالى-: «وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)».

د. إياد نمر:

الكبائر تشمل الوصايا العشر بآخر سورة الأنعام

قالَ فضيلةُ د. إياد عبد الحميد نمر، أستاذ الفقه وأصوله بكُلية الشريعة في جامعة قطر: إنَّ الكبائر شرعًا تقابل الصغائر، والعلماء على اتفاق بينهم على أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، وهو تقسيم لبيان درجة الإثم وليس دعوة للجرأة على الصغائر والبعد عن الكبائر.

وأبانَ أنَّ الله جعل في آخر سورة الأنعام الوصايا العشر، حين قال- عز من قائل سبحانه- : (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151 )».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X