أخبار عربية
رسَّخ حضور قطر الدبلوماسي عالميًا منذ العام 2000

منتدى الدوحة .. منصة عالمية لخير الإنسانية

قضايا الذكاء الاصطناعي والديناميكيات الجيوسياسية على طاولة النقاشات

التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية والأمن الغذائي تتصدر جلسات المنتدى

شعار المنتدى يعكس الحاجة لإصلاح النظام العالمي

قطر ترسّخ لنهج استباقي لحل الأزمات والتحديات العالمية

الدوحة – طارق المساعفة:
تتجه أنظار العالم إلى دولة قطر يومي 10 و11 من ديسمبر المقبل، لمتابعة النسخة الحادية والعشرين لمنتدى الدوحة، الذي يُقام تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، وكرس منتدى الدوحة على مدار أكثر من 22 عامًا مكانته كمنصة حوار عالمية تفاعلية، لصالح توطين التنمية والأمن والاستقرار في العالم، حيث جمعت قطر عبر النسخ العشرين السابقة عصارة فكر الكثير من قادة الرأي والسياسة والخبراء العالميين والنشطاء والخروج بتصورات ومرئيات ترسم خريطة طريق لحل الأزمات والتحديات العالمية.

عاصمة التنمية العالمية

 

ويعكس اختيارُ النسخة الحادية والعشرين من منتدى الدوحة هذا العام، الذي جاء تحت عنوان «معًا نحو بناء غد مشرق»، رسالةَ قطر العالمية بدعم العمل الدولي متعدد الأطراف، فقطر تؤمن أنه ليس بمقدور أي دولة أن تقوم بجهودها الريادية على نحو منفرد، إنما يتطلب الأمر جهدًا جماعيًا متناسقًا تساهم به جميع الدول وذلك بصفتنا شركاء في الإنسانية وليس لدينا ترف التجاهل والانغلاق على الذات، فمن أجل الهدف الإنساني الأسمى بأن لا نترك أحدًا خلف الركب، علينا أن نتحاور بصدق ودون أية عوائق أو شروط مسبقة لصالح أمن ومستقبل الكوكب والأجيال القادمة، فالغدُ المُشرق يجب أن يكون ضالتنا جميعًا كبشرية ومن هنا فإن الدوحة عاصمة التنمية العالمية، تريد عبر يومين من النقاشات الجادة في ديسمبر أن تخرج بتصور عالمي تجاه ما يؤرق العالم من أزمات ومعضلات وتحديات جادة تعوق هدف التنمية المستدامة.

حلول استباقية

 

قطر -ومن خلال منتدى الدوحة منصة التعاون العالمية- لا تريد فقط أن تجد الحلول للأزمات والتحديات العالمية إنما تريد أن ترسّخ نهجًا استباقيًا عالميًا يكون بوْصلة تهدي إلى أرشد السُبل والطرق لعلاج ما قد يواجهه العالم مستقبلًا ومن هنا ستسلط مناقشات المُنتدى في نسخته القادمة الضوء على حل المشكلات بطرق استباقية ممنهجة، وعلى الحلول العملية التي من شأنها تحقيق الاستدامة على المدى الطويل، وجعل العالم مكانًا متنوعًا وأفضل للجميع من شتى الثقافات، وهذا لن يتم إلا عن طريق إعطاء المجال للجميع من أجل تقديم ما لديهم من تصوّرات ومرئيات في جو من الصراحة والمكاشفة وبدون أية عوائق حتى نخرج بقرارات هامة وتاريخية لصالح الإنسانية.

قضايا ملحّة

 

يأتي انعقاد منتدى الدوحة في نسخته الحادية والعشرين في وقت يتسم بالكثير من الهشاشة والضعف وذلك بسبب النزاعات التي قامت بالتأثير على العالم، وتحديات أمن الطاقة والأمن الغذائي واضطراب سلاسل التوريد حيث يواجه العالم الكثير من النزاعات المسلحة، والتهديدات الإلكترونية والتطرف المتصاعد والانتشار النووي والآثار المتزايدة للتغيّر المُناخي، وهناك الملايين حول العالم يعانون من الفقر والتهميش والحرمان وعدم المساواة بين الشمال والجنوب في التنمية والفرص الاقتصادية والتعليم الجيد ولذا فإن قطر تسعى للبناء على نجاح النسخ السابقة، حيث سيواصل منتدى الدوحة فتح باب الحوار وتعزيز النقاش البنّاء حول مجموعة واسعة من المواضيع والقضايا المُلحّة التي تنتظر الحل، بما فيها التنمية الاقتصادية، والاستدامة البيئية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والديناميكيات الجيوسياسية، وغيرها من المواضيع، وذلك من خلال الجمع بين وجهات نظر متنوعة، وتعزيز التعاون، وقيادة التغيير الإيجابي عبر الدبلوماسية والحوار والتنوع.

منصة للحوار

 

منذ عام ٢٠٠٠ استطاع منتدى الدوحة أن يصبح منصة للحوار العالمي حول التحديات التي تواجه عالمنا الذي أصبح اليوم يتجه نحو الاستقطاب أكثر فأكثر في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها المجتمع الدولي حاليًا لذا فإنه في ظل التزايد الملحوظ للقوى الصاعدة والتحديات على الساحة العالمية، تبرز الحاجة إلى إعادة تصور للنظام العالمي، خاصة بعدما تحول العالم إلى قرية صغيرة، لذا فإن منتدى الدوحة في نسخته السابقة، حيث اتخذ شعار «‏التحوّل إلى عصر جديد»، سلط الضوءَ أكثر على الأزمات التي يعاني منها المجتمع الدولي وقدم حلولًا ومقترحات ستساهم في حل تلك الأزمات وتحصين المجتمعات من مخاطرها، حيث صدرت من أرض قطر -صاحبة رسالة المحبة والسلام للإنسانية- توصيات ومناشدات لقادة العالم من أجل الوحدة والشراكة الفاعلة بعيدًا عن الحروب والأزمات والتشرذم والاستقطاب، وكلها قضايا تبرز الحاجة المُلحة لتسليط الضوء عليها من أجل رفاهية الإنسانية وإصلاح النظام العالمي الذي يشوبه العوار والخلل وتعترض سبيله العديد من التحديات الكبيرة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X